خالد قزمار يحصد جائزة منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان لعام 2026

14/10/2026

رام الله - وطن للأنباء:  بعد نحو أربعة عقود من الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين، اختارت منظمة العفو الدولية في ألمانيا المحامي والحقوقي خالد قزمار لنيل جائزتها لحقوق الإنسان، في تكريم لمسيرة واجهت الاعتقال والتهديد ومحاولات إسكات المدافعين عن حقوق الأطفال.

فمن قاعات محاكم الاحتلال العسكرية، حيث يُحاكم الأطفال الفلسطينيون، إلى المحافل الدولية حيث تُطرح قضاياهم وتُرفع المطالبات بمحاسبة منتهكي حقوقهم، أمضى المحامي والحقوقي خالد قزمار ما يقارب أربعة عقود في الدفاع عن حق الأطفال في الحرية والحماية والعدالة.

واليوم، تتوج منظمة العفو الدولية في ألمانيا (Amnesty International Germany) هذه المسيرة باختيار قزمار، المدير التنفيذي للمركز الفلسطيني لحقوق الطفل (PCCR)، لنيل جائزة حقوق الإنسان لعام 2026، تقديراً لدوره في الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين، وتوثيق الانتهاكات بحقهم، ونقل قضاياهم من المحاكم العسكرية الإسرائيلية إلى الهيئات الحقوقية والقضائية الدولية.

لكن خلف هذا التكريم الدولي، مسيرة لم تخلُ من المواجهة، فخلال سنوات عمله الطويلة، واجه قزمار تهديدات وضغوطاً إسرائيلية متواصلة، شملت حملات تشويه واستدعاءه للتحقيق من قبل المخابرات الإسرائيلية، وتهديده بالسجن لسنوات طويلة. ومع ذلك، لكن لم تتوقف المسيرة.

فمن موقعه اليوم مديراً تنفيذياً للمركز الفلسطيني لحقوق الطفل، يواصل قزمار الدفاع عن حقوق الأطفال الفلسطينيين، والعمل على توثيق الانتهاكات التي يتعرضون لها، ومتابعة قضاياهم أمام الآليات الحقوقية والقضائية المعنية بالمساءلة.

ويكتسب هذا التكريم دلالة خاصة في وقت يواجه فيه الأطفال الفلسطينيون واقعاً تتداخل فيه مخاطر القتل والإصابة والاعتقال والتهجير والحرمان من الحماية، بينما تتصاعد الضغوط على المؤسسات الحقوقية والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون على كشف هذه الانتهاكات وملاحقتها قانونياً.

وفي 25  تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تستضيف العاصمة الألمانية برلين مراسم تسليم الجائزة لقزمار، في محطة دولية لا تقتصر دلالتها على تكريم شخصية حقوقية فلسطينية، بل تمتد إلى الاعتراف بأهمية العمل الحقوقي المستقل في الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين وحقهم في الوصول إلى العدالة.

فالجائزة التي تأتي بعد عقود من المرافعات القانونية والتوثيق والمناصرة تحمل رسالة تتجاوز حدود قاعة التكريم: أن المدافعين عن حقوق الأطفال يستحقون الحماية لا الملاحقة، وأن توثيق الانتهاكات لا ينبغي أن يقابَل بالتهديد، وأن حقوق الأطفال الفلسطينيين لا تسقط بإسكات الأصوات المطالبة بها.

وبين أول قضية دافع عنها قزمار والجائزة التي سيتسلمها في برلين، بقي جوهر المسيرة واحداً: أن تكون للطفل الفلسطيني حقوق لا يستطيع الاحتلال مصادرتها، وصوت لا يمكن إسكاته، وعدالة لا ينبغي أن تظل مؤجلة.