
وطن للأنباء: اتهم رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك الحكومة السابقة بالتسبب في فضيحة تمس الأمن القومي من خلال برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس".
وكشفت نتائج تحقيقات أن بيانات جمعت من هواتف مواطنين باستخدام برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس" غادرت الأراضي البولندية، مع احتمال إتاحة الوصول إليها أمام الشركة المطورة للنظام "إن إس أو غروب".
وقال توسك، في تسجيل نشره عبر منصة "إكس" الاثنين، إن المسؤولين عن العدالة والأمن في البلاد سلموا، من دون رقابة كافية، كميات كبيرة من المعلومات الحساسة الخاصة بمواطنين بولنديين إلى خارج البلاد، واصفا القضية بأنها من أكبر الفضائح في تاريخ بولندا منذ سقوط النظام الشيوعي.
وجاءت تصريحاته عقب إعلان النيابة العامة البولندية نتائج جديدة لتحقيق بدأ في مارس 2024، استنادا إلى تحليل خبراء من وكالة الأمن الداخلي ومكافحة التجسس. وأفادت النيابة بأن المكتب المركزي لمكافحة الفساد، الذي استخدم البرنامج، لم يكن يملك سيطرة كاملة على تشغيله، وأن البيانات التي عالجها النظام كانت تنتقل إلى خارج الأراضي البولندية، فيما كان بإمكان الشركة المصنعة الوصول إلى البنية التحتية المستخدمة لمعالجة البيانات التشغيلية وتخزينها.
ولم تؤكد هذه النتائج أن الشركة الإسرائيلية استخدمت البيانات فعليا أو نقلتها إلى أجهزة استخبارات إسرائيلية، لكنها أثارت تساؤلات بشأن قدرة السلطات البولندية على حماية المعلومات التي جُمعت خلال عمليات المراقبة.
وكانت حكومة توسك، التي وصلت إلى السلطة عام 2023، قد فتحت تحقيقات في استخدام حكومة حزب القانون والعدالة المحافظة السابقة برنامج "بيغاسوس"، وسط اتهامات باستهداف معارضين سياسيين وصحفيين ومسؤولين. ويتيح البرنامج اختراق الهواتف المحمولة واستخراج الرسائل وسجل التصفح وبيانات الموقع، فضلاً عن إمكانية الوصول إلى الميكروفون والكاميرا.
وقال رئيس لجنة التحقيق البرلمانية إن القضاة وافقوا على عمليات مراقبة لكنهم لم يكونوا على دراية كاملة بقدرات النظام.
وقال وزير العدل البولندي فالديمار زورك إن القضية لم تكن مجرد مكافحة للجريمة، بل تضمنت تعريض أمن الدولة للخطر، فيما يُنتظر أن تحدد التحقيقات المسؤوليات القانونية عن شراء البرنامج وتشغيله والرقابة على البيانات التي جمعها.