
بشعار "بِدّنا نعّمرها"، انطلقت فعاليات معرض طولكرم الرابع للصناعات الوطنية، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة طولكرم، على ارض جامعة خضوري، وبالشراكة ودعم مؤسسات محلية وبحضور رئيس الوزراء د. محمد مصطفى وبمشاركة رسمية ومجموعة من الشركات والمصانع الفلسطينية التي عرضت منتجاتها أمام الجمهور، في خطوة هدفت إلى تعزيز حضور المنتج الوطني، وفتح مساحات جديدة للتسوق.
وأكد مصطفى خلال كلمته أن تنظيم مهرجان الصناعات الوطنية في طولكرم، وفي هذا التوقيت تحديداً، يحمل رسالة تتجاوز المعرض نفسه، ويعكس إصرار المحافظة على مواصلة العمل والإنتاج والبناء، رغم ما تواجهه من حصار وقيود وضغوط.
من جانبه، قال رئيس الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في طولكرم، قيس عوض لوطن للأنباء "إن المعرض يضم أكثر من 110 شركات ومطاعم ومحال للحلويات، مشيراً إلى أن حجمه تجاوز حجم المهرجان السابق بنحو مرة ونصف، مع تنوع الشركات والفعاليات لاستقطاب المتسوقين وإنعاش الحركة الاقتصادية في المحافظة.
وأضاف عوض أن طولكرم تواجه ظروفاً اقتصادية صعبة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وإغلاق الحواجز الذي أسهم في تراجع أعداد الزوار، مؤكداً أن تنظيم المهرجان يأتي ضمن الجهود الرامية إلى استقطاب الزوار وإعادة تنشيط الحركة التجارية في المدينة.
وجاء إطلاق المعرض برعاية وشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية والشركات والبنوك، من بينها شركة جوال، وبنك فلسطين، والبنك الوطني، والبركة للتأمين، وأوريدو، وبنك القدس والبنك الإسلامي العربي وبنك الاردن، والجنيدي، وسنيورة، ودواجن عزيزا وآخرون، في مشهد عكس حضور القطاع الخاص والمؤسسات الوطنية في دعم الثقافة، وجسّد مسؤوليتها المجتمعية تجاه المجتمع.
وفي سياق دعم القطاع الخاص وتعزيز النشاط الاقتصادي، أكد الرئيس التنفيذي للبنك الوطني، لؤي الحواش لوطن للأنباء، "أن مشاركة البنك تنطلق من شعار المهرجان "بدنا نعمرها"، ومن أهمية المساهمة في إعمار الوطن من خلال تمويل القطاعات التي تحتاج إلى التمويل، بما يسهم في تطويرها وتنميتها وتعزيز الاقتصاد الوطني.
بدوره، أوضح مدير العلاقات العامة والتسويق في بنك القدس، نور حمد لوطن للأنباء، "أن مشاركة البنك تأتي انطلاقاً من مسؤوليته المجتمعية وواجبه الأخلاقي تجاه المدن الفلسطينية، مؤكداً أن طولكرم تستحق الدعم والمساندة، لا سيما في ظل الظروف التي تمر بها.
وأشار حمد إلى أن المهرجان يشكل مساحة تجمع الشركات والمؤسسات والقطاع المصرفي، وتعزز حضور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد المحلي.
ومن القطاع المصرفي إلى قطاع الاتصالات، أكد مدير عام المبيعات في شركة أوريدو، بشير حجه لوطن للأنباء، حرص الشركة على المشاركة في معرض طولكرم والفعاليات المشابهة في مختلف المدن الفلسطينية، مشيراً إلى أن هذه المشاركة تأتي لتعزيز التواصل مع المجتمع المحلي والتعريف بخدمات الشركة، بما فيها خدمات الجيل الرابع والحلول الإلكترونية والرقمية.
وفي الإطار ذاته، قال مدير فرع طولكرم في شركة البركة للتأمين، سليمان كتانة لوطن للأنباء، "إن الشركة رعت وثيقة التأمين الخاصة بالمهرجان، إلى جانب مساهمتها في المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية في المحافظة وتعزيز صمود المواطنين، مؤكداً أهمية مساندة طولكرم في مواجهة التحديات التي تمر بها.
من جهته، شدد مدير الفروع في بنك الاستثمار، أحمد جبران، من خلال وطن للأنباء، على أهمية التواصل المباشر مع المواطنين والطلبة والاستماع إلى احتياجاتهم وتحدياتهم، موضحاً أن البنك يعمل على تطوير خدماته المصرفية والإلكترونية لتلبية احتياجات العملاء ومساعدتهم في التعامل مع الظروف الاقتصادية الراهنة.
وعلى صعيد القطاع الخاص، أكد المدير العام لمسلخ ودواجن عزيزا، نهاد صبح لوطن للأنباء، "أن طولكرم، رغم الحصار وتهجير سكان مخيماتها، قادرة على مواصلة النهوض بفضل جهود أبنائها وشركاتها ومؤسساتها، وتعاون القطاعين العام والخاص، مشدداً على التمسك بالمدينة والعمل من أجل إعمارها وتعزيز صمود أهلها".
ولم تقتصر أهمية المهرجان على الشركات المشاركة، بل امتدت إلى الزوار الذين وجدوا فيه مساحة للتسوق والتعرف إلى منتجات ومشاريع محلية جديدة، إلى جانب ما وفره من أجواء ترفيهية أسهمت في تغيير الأجواء العامة في المدينة.
وقالت الزائرة لمعرض وعد جيوسي لوطن للأنباء، "إن المهرجان قدم دعماً للمشاريع المحلية وأسهم في تحسين الأجواء النفسية والمعنوية والاقتصادية في طولكرم، مشيرة إلى أن عدداً من المشاريع التي لم تكن معروفة سابقاً تمكنت من الوصول إلى الجمهور من خلال مشاركتها، واصفة إياه بأنه من أبرز المبادرات التي شهدتها المدينة خلال العامين الماضيين".
من جانبه، قال الزائر للمعرض محمد العمري لوطن للأنباء، "أن المهرجان أحدث حراكاً في طولكرم وأسهم في تحسين الأجواء العامة ودعم الاقتصاد المحلي، معرباً عن أمله في أن يشكل بداية خير للمحافظة وشبابها.
أما أم عبد الله السامري، التي زارت طولكرم للمرة الأولى برفقة ابنها، فأعربت من خلال وطن للأنباء، عن إعجابها بالأجواء والإقبال الكبير من المواطنين، معتبرة أن تنظيم مثل هذه الفعاليات بصورة دورية، كل ستة أشهر، من شأنه أن ينعش المدينة ويمنح سكانها مساحة للترفيه والتفاعل الاجتماعي.
بدوره، أشار الزائر فضل الزايف اوطن للأنباء، إلى أن المهرجان أتاح للزوار التعرف إلى مؤسسات جديدة ومنتجات فلسطينية متنوعة، مؤكداً أهمية استمراره سنوياً بوصفه فرصة لدعم المنتج الوطني وتعزيز التواصل بين المنتجين والجمهور.