
وطن للأنباء: نظّمت مؤسسة قدسنا، ضمن برنامج "تطوّع وانتماء"، ومشروع المنح الدراسية، مبادرة ترفيهية وإنسانية بعنوان "لمّة أصحاب"، استهدفت المسنّات في دير عمواس ببلدة القبيبة، شمال غرب القدس، بمشاركة متطوعي الفريق والأمن الوطني، وبإشراف صندوق تمكين القدس، وبتمويل من البنك الإسلامي للتنمية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التواصل المجتمعي وترسيخ قيم التكافل والانتماء.
وشهدت المبادرة أجواء من الألفة والتفاعل بين المشاركين وكبار السن، تخللتها لقاءات وأنشطة ترفيهية أتاحت المجال لتبادل الأحاديث والذكريات والاستماع إلى تجارب الجدّات، بما أسهم في إدخال البهجة إلى نفوسهم، وتجديد شعورهم بالاهتمام والتقدير، وتعزيز حضورهم في المجتمع.
وأكد مدير مكتب محافظة القدس في شمال غرب القدس، موفق الخطيب، لوطن للأنباء، دعم المحافظة وتشجيعها للمبادرات المؤسساتية والمجتمعية التي تعنى بالقدس وأهلها، لا سيما تلك التي تستهدف كبار السن.
وقال الخطيب إن المحافظة تنظر بإيجابية وارتياح إلى هذه المبادرات، وتحرص على دعمها، مشيراً إلى أهمية الاهتمام بنزلاء بيت المسنين في القبيبة، الذي يخدم عشرات من أبناء الشعب الفلسطيني في منطقة شمال غرب القدس.
وأضاف أن كبار السن يمثلون أمهاتنا وأخواتنا، ما يستدعي الوقوف إلى جانبهم ومواصلة تقديم الدعم والرعاية لهم، شاكراً جميع المشاركين في تنظيم هذه المبادرة.
من جانبه، أشاد رئيس بلدية القبيبة، سائد زهران، لوطن للأنباء، بالمبادرة، معتبراً أنها تشكّل دعماً معنوياً مهماً للمسنّات في بيت المسنين، ومؤكداً أهمية استمرارية مثل هذه الأنشطة التي تعزز التواصل معهم وتمنحهم أجواء من الفرح والاهتمام، لا سيما أنها جاءت بالتزامن مع مناسبة يوم المسن العالمي.
بدوره، أكد رئيس بلدية بدو، نظمي منصور، لوطن للأنباء، أن مثل هذه اللقاءات تجسد معاني الإنسانية والرحمة والتآلف بين أبناء الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن أهمية هذه المبادرات لا تقتصر على ارتباطها بالمناسبات، بل تتجلى في الحضور الفعلي إلى جانب كبار السن ومشاركتهم أوقاتهم.
من جهتها، عبرت مديرة مركز بيت عمواس، مريم برجين غركسون، لوطن للأنباء، عن سعادتها بالمبادرة، مشيرة إلى الأثر الإيجابي الذي تركته في نفوس المسنّات، وما رافقها من مشاعر الفرح والابتسامات والتفاعل.
وأوضحت أن مثل هذه الأنشطة تسهم في تغيير الأجواء اليومية للنزلاء، وتمنحهم فرصة للقاء أشخاص جدد وتبادل الأحاديث والكلمات الطيبة، مؤكدة أن الاهتمام بهم وإشعارهم بأنهم محاطون بالمحبة والرعاية يشكّلان جانباً أساسياً من دعمهم نفسياً واجتماعياً.
وتأتي مبادرة "لمّة أصحاب" في سياق تعزيز ثقافة العمل التطوعي وترسيخ دور الشباب في خدمة المجتمع، وبناء جسور التواصل بين الأجيال، انطلاقاً من أن العطاء لا يقتصر على تقديم المساعدة المادية، بل يمتد ليشمل مشاركة الوقت، وتقديم الدعم المعنوي، والإنصات إلى كبار السن، وتقدير تجاربهم وحكاياتهم.
وتعكس المبادرة أهمية الشراكة بين المؤسسات المجتمعية والبلديات والمتطوعين في تنفيذ أنشطة إنسانية تعزز قيم الانتماء والتكافل، وتؤكد أن الاهتمام بكبار السن مسؤولية مجتمعية مستمرة، لا ترتبط بمناسبة محددة، بل تتجسد في الحضور والتواصل والرعاية.