
رام الله - وطن للأنباء: أطلقت الجامعة العربية الأمريكية العام الدراسي الجديد باستقبال طلبتها الجدد في حرمها بمدينة جنين، من خلال حفل افتتاحي وفعاليات تفاعلية واحتفالية ، تتضمن لقاءات إرشادية وأنشطة طلابية وثقافية، إلى جانب تعريف الطلبة بالخدمات الأكاديمية والفرص التدريبية والمهنية التي توفرها الجامعة وشركاؤها.

وحضر حفل الافتتاح رئيس الجامعة الدكتور براء عصفور، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة، وأعضاء من المجلس الثوري لحركة فتح، ومدراء الأجهزة الأمنية، وممثلون عن البنوك الفلسطينية والمؤسسات والشركات والجهات الحكومية، إلى جانب نواب رئيس الجامعة ومساعديه، وعمداء الكليات، وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، وحشد من الطلبة الجدد.
وفي كلمته، رحب رئيس الجامعة الدكتور براء عصفور بالطلبة الجدد، معربا عن سعادته بلقائهم في الحرم الجامعي بجنين، وانضمامهم إلى أسرة الجامعة العربية الأمريكية، مؤكدا أن هذه المناسبة تمثل بداية صفحة جديدة في مسيرتهم العلمية والعملية، وفرصة لخوض تجربة جامعية غنية بالعلم والمعرفة والإنجاز.
وأشار عصفور إلى أن الانتقال من المدرسة إلى الجامعة يشكل مرحلة مفصلية في حياة الطلبة، تتبلور خلالها اهتماماتهم، وتتحدد أهدافهم، ويبدؤون في رسم مساراتهم الأكاديمية والمهنية استعدادا للانخراط في سوق العمل والمساهمة في خدمة المجتمع والوطن.
وأكد أن الحياة الجامعية تتجاوز حدود المحاضرات والامتحانات، لتشكل تجربة متكاملة لبناء الإنسان وتنمية قدراته وتوسيع آفاقه وتعزيز ثقته بنفسه، بما يسهم في تطوير مهارات التفكير النقدي، والبحث عن الحلول، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية واتخاذ القرارات.

وأعرب عن اعتزازه باختيار الطلبة الجامعة العربية الأمريكية شريكا في رحلتهم التعليمية، مشددا على أن مسؤولية الجامعة لا تقتصر على تقديم تعليم أكاديمي نوعي، بل تمتد إلى إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات والقيم، وقادرين على مواكبة التغيرات المتسارعة والمنافسة في سوق العمل وصناعة الفرص.
وقال عصفور "إن الجامعة تسعى إلى التميز في التعليم والتعلم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، انطلاقا من رسالتها التي تضع الطالب في محور العملية التعليمية، وتؤمن بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان وقدراته وإمكاناته"، مشيرا الى ان الجامعة تعمل على توفير بيئة محفزة للإبداع والابتكار والتفكير المستقل، وتعزيز التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

ودعا الطلبة إلى استثمار سنواتهم الجامعية في اكتشاف مواهبهم وصقل مهاراتهم وتنمية شخصياتهم، والمشاركة في الأنشطة الطلابية واللامنهجية والفعاليات الثقافية والعلمية، والانفتاح على التجارب المختلفة، والاستفادة من الفرص التي تتيحها الجامعة للتواصل مع الباحثين والأكاديميين ومؤسسات المجتمع وسوق العمل.
وأكد عصفور أن الجامعة ستبقى بيتا علميا ومهنيا لطلبتها وخريجيها، معربا عن تطلعه إلى رؤيتهم مستقبلا مبدعين وقادة مبادرين وباحثين متميزين ورواد أعمال ومهنيين قادرين على إحداث أثر إيجابي في مؤسساتهم ومجتمعاتهم.
من جانبه، رحب عميد القبول والتسجيل في الجامعة الدكتور رامي حدرب بالطلبة الجدد، مؤكدا أن انضمامهم إلى الجامعة العربية الأمريكية يشكل فرصة للانطلاق في مسيرة أكاديمية ضمن مؤسسة رسخت حضورها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وحرصت على إعداد أجيال قادرة على الإبداع والتميز والمنافسة في مختلف المجالات.

وأشار حدرب إلى أن الطلبة الجدد يحملون طموحات وآمالا كبيرة، وأن سنواتهم الجامعية تمثل فرصة لاكتشاف قدراتهم وتطوير مهاراتهم وبناء شخصياتهم والاستعداد لمستقبل علمي ومهني واعد.
وأوضح أن المرحلة الجامعية تتطلب وضوح الرؤية وحسن التخطيط والالتزام والمثابرة، مؤكدا أهمية الاستفادة من الفرص الأكاديمية والتدريبية والأنشطة الطلابية التي تسهم في توسيع مدارك الطلبة وتطوير مهاراتهم وتعزيز قدرتهم على تحديد مساراتهم المهنية.
وقدم حدرب مجموعة من الإرشادات للطلبة، دعاهم خلالها إلى الاطلاع على الخطط الدراسية والخطط الاسترشادية، والاستفادة من الإرشاد الأكاديمي، ومتابعة المواعيد والإجراءات المتعلقة بالتسجيل ومتطلبات التخرج، والالتزام بالقوانين والأنظمة والتعليمات الجامعية.
وأكد أن عمادة القبول والتسجيل تضع خدماتها في متناول الطلبة، وتحرص على إرشادهم ومساعدتهم في الاستفسارات المتعلقة بالخطط الدراسية والسجلات الأكاديمية وإجراءات التسجيل ومتطلبات التخرج، بما يسهم في تسهيل مسيرتهم الجامعية ومساعدتهم على تجاوز التحديات الأكاديمية.
بدوره، رحب رئيس مجلس اتحاد الطلبة في الجامعة محمد زكارنة بالطلبة الجدد، مؤكدا أن انضمامهم إلى الجامعة يمثل بداية رحلة جديدة لبناء الذات وصقل الشخصية وتحديد المسار العلمي والمهني واكتشاف القدرات والمواهب.
وأشار زكارنة إلى الظروف الاستثنائية والصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مؤكدا أنها لن تثني الطلبة عن مواصلة طريق العلم والتعلم، ولن تنال من إرادتهم في بناء مستقبل يليق بشعبهم وتضحياته.
وشدد على أهمية الحفاظ على مسيرة التعليم ودعم حق الشباب الفلسطيني في التعلم والتطور وتحقيق طموحاتهم، داعيا الطلبة إلى المشاركة الفاعلة في الحياة الجامعية، والانخراط في الأنشطة الطلابية والثقافية والعلمية والرياضية والمبادرات التطوعية والمجتمعية، وتعزيز قيم الاحترام والتعاون وتبادل الخبرات وتقبل الاختلاف.

وأكد زكارنة أن مجلس اتحاد الطلبة سيبقى مساحة للطلبة للتعبير عن آرائهم وطرح قضاياهم والمشاركة في تطوير الحياة الجامعية، وسيواصل العمل على إيصال مطالبهم ومتابعة حقوقهم المشروعة، وتعزيز مشاركتهم في مختلف المبادرات والأنشطة الجامعية.
وفي كلمتها، أعربت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة عن سعادتها بالمشاركة في استقبال الطلبة الجدد في رحاب الجامعة العربية الأمريكية، مشيدة بمكانتها العلمية وحضورها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، ودورها في بناء الإنسان الفلسطيني وإعداد الكفاءات القادرة على الإسهام في مختلف المجالات.
وهنأت سلامة الطلبة بمناسبة انطلاق عامهم الأكاديمي الجديد، معتبرة أن التحاقهم بالجامعة يشكل محطة مهمة في حياتهم، وفرصة ثمينة للاستفادة من بيئة أكاديمية تفتح أمامهم آفاقا واسعة للتعلم والبحث والإبداع والتطور، وتسهم في تمكينهم من تحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
وأشارت إلى أن الجامعة أسهمت في تخريج أجيال من الكفاءات الفلسطينية التي تولت مواقع ومسؤوليات في مؤسسات محلية وعربية ودولية، مؤكدة أن التعليم يمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان والوطن، وأن المعرفة تشكل أداة رئيسية لمواجهة التحديات وصناعة التغيير.
وأكدت سلامة أن الشعب الفلسطيني، رغم الظروف الصعبة والتحديات التي يواجهها، يواصل التمسك بالعلم والتعليم باعتبارهما من أهم مقومات الصمود وبناء المستقبل، مشددة على ضرورة مواصلة الطلبة مسيرتهم التعليمية بإصرار واجتهاد، وتسخير ما يكتسبونه من معرفة ومهارات لخدمة مجتمعهم ووطنهم، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والحياة الكريمة.
ويتضمن برنامج استقبال الطلبة الجدد، سلسلة من اللقاءات الإرشادية والتوجيهية الهادفة إلى تعريف الطلبة بالنظام الأكاديمي، والخدمات التي تقدمها عمادتا القبول والتسجيل وشؤون الطلبة، وأنظمة التعليم الإلكتروني، إلى جانب لقاءات تجمعهم بعمداء كلياتهم وأعضاء الهيئات الأكاديمية، بما يسهم في تسهيل انتقالهم إلى الحياة الجامعية وتعزيز اندماجهم فيها.
كما تشارك في الفعاليات عشرات الشركات والمؤسسات، التي تلتقي بالطلبة وتعرفهم بالفرص التدريبية والمهنية المتاحة، وتتيح لهم الاطلاع على متطلبات سوق العمل وآفاق التطور المهني، بما يعزز التواصل بين البيئة الأكاديمية وقطاعات العمل المختلفة.
وتتضمن الفعاليات أنشطة تفاعلية وثقافية وترفيهية تهدف إلى تعزيز التواصل بين الطلبة وتعريفهم بمكونات المجتمع الجامعي، وتختتم بعروض فنية وتراثية تشمل الدبكة الشعبية التي تقدمها فرقة الجامعة، إلى جانب عروض الجوقة الجامعية، في أجواء تحتفي بانطلاق مرحلة جديدة في المسيرة الأكاديمية للطلبة الجدد.