عشرات الآلاف في أثينا يتضامنون مع فلسطين.. والسفير السابق مروان طوباسي يشيد بالموقف الشعبي اليوناني

12/10/2026

وطن للأنباء:  شهدت العاصمة اليونانية أثينا، على مدى اليومين الماضيين ، مهرجاناً شعبياً حاشداً للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، في منطقة جبل ليكافيتوس الشهيرة وسط العاصمة أثينا، بمشاركة عشرات الآلاف من المواطنين اليونانيين والمتضامنين مع فلسطين، في فعالية نظمتها حركة «مسيرة إلى غزة – اليونان» (March to Gaza Greece)، وخُصصت عائداتها لدعم المؤسسات والخدمات الاجتماعية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وشكّل المهرجان تعبيراً شعبياً وسياسياً عن استمرار التضامن اليوناني الشعبي مع القضية الفلسطينية ، ورفض حرب الإبادة والأحتلال الاسعتيطاني الإسرائيلي ، إلى جانب انتقاد سياسات الحكومة اليونانية اليمينية وتحالفاتها مع حكومة نتنياهو ، والتأكيد على أن أثينا ستبقى مدينة للتضامن مع فلسطين وقضايا الحرية والعدالة .

وفي تعليق له على هذه الفعاليات ، أعرب د. مروان طوباسي ، سفير فلسطين السابق لدى اليونان وعضو المجلس الأستشاري لحركة فتح ، عن تقديره العميق لهذا الحراك الشعبي الواسع ، مؤكداً أن ما تشهده أثينا يعكس عمق العلاقات التاريخية والنضالية الممتدة بين الشعبين الفلسطيني واليوناني ، والتي تتجاوز العلاقات الرسمية والمواقف الحكومية .

وقال طوباسي، «لقد عرفتُ خلال سنوات عملي في اليونان كسفير لمدة عشر سنوات ، ومن خلال علاقاتي وصداقاتي المستمرة مع قواها الديمقراطية والتقدمية ومؤسساتها الشعبية، أصالة هذا التضامن وصدق الالتزام بقضية شعبنا الفلسطيني وحركات التحرر حول العالم . وما نشهده اليوم ليس موقفاً عابراً ، بل امتداد لعقود من الصداقة والتضامن المشترك دفاعاً عن الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها».

وأضاف، أن أهمية هذه الفعاليات لا تقتصر على حجم المشاركة الشعبية، بل تتجلى أيضاً في تحويل التضامن إلى مبادرات عملية لدعم صمود الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس ، وفي استمرار الضغط الشعبي من أجل مراجعة السياسات الرسمية اليونانية تجاه الأحتلال الإسرائيلي .

وأكد طوباسي أن الشعب الفلسطيني يعتز بأصدقائه في اليونان ، وبالقوى السياسية التقدمية والديمقراطية والنقابية والشبابية والثقافية التي تواصل رفع صوتها دفاعاً عن حقوقنا الوطنية ، مشيراً إلى أن التضامن الأممي يشكل رافعة مهمة للنضال الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال .

وختم بالقول: «قد تتغير مواقف الحكومات وتحالفاتها، لكن ضمير الشعوب الحرة يبقى حياً. وستظل فلسطين حاضرة في وجدان أحرار اليونان ، كما ستبقى الصداقة الفلسطينية اليونانية رصيداً تاريخياً وإنسانياً نعتز به ونحرص على تعزيزه».