الصالحي: الانتخابات يجب أن تكون جزءا من مشروع التحرر الوطني.. وندعو إلى إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال وانتخاب مجلس تأسيسي وإقرار دستور لدولة فلسطين

11/10/2026

رام الله – وطن للأنباء: أكد الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي دعم الحزب مواصلة الحوار الوطني وتأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى أيلول/سبتمبر 2027، معتبرا أن الانتخابات لا يمكن فصلها عن التحولات التي تشهدها القضية الفلسطينية، ولا عن ضرورة بلورة استراتيجية وطنية لمواجهة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والضم والعدوان، وضمان بقاء الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه، ومواصلة مسار التحرر الوطني والاستقلال والسيادة وحق العودة.

ودعا الصالحي، خلال مؤتمر صحفي عقده حزب الشعب في شبكة وطن الاعلامية، إلى إعلان فلسطين دولة تحت الاحتلال، وانتخاب مجلس تأسيسي لها، وإعداد دستور وإجراء استفتاء عليه، إلى جانب مطالبة الأمم المتحدة بإرسال بعثة للإشراف على الانتخابات بالتنسيق مع لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، بما ينقل العملية الانتخابية من إطار السلطة الفلسطينية إلى إطار دولة فلسطين، ويربط الممارسة الديمقراطية بمشروع التحرر الوطني.

وشدد على أن القضية الفلسطينية لا تختزل في إجراء الانتخابات أو تأجيلها، بل تتمثل في كيفية مواجهة مخاطر تصفية الوجود الفلسطيني، في ظل الإبادة الجماعية المتواصلة في قطاع غزة، والتطهير العرقي والضم والعدوان اليومي في الضفة الغربية، وتصاعد اعتداءات الإرهاب الاستيطاني، والدعم العسكري الذي يتلقاه الاحتلال.

وقال إن السؤال المركزي المطروح هو كيفية ضمان بقاء الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه، بالتوازي مع تعزيز مسار التحرر والاستقلال وإقامة دولة فلسطين وتحقيق سيادتها وضمان حق العودة، محذرا من استمرار إدخال الفلسطينيين في مرحلة انتقالية جديدة تحت عناوين خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"مجلس السلام"، وفي ظل ما تبقى من اتفاق أوسلو.

الانتخابات ضمن مشروع التحرر الوطني
وأوضح الصالحي أن حزب الشعب تعامل مع ملف الانتخابات من زاويتين مترابطتين، وطنية وديمقراطية، إلى جانب البعد الاجتماعي، انطلاقا من ضرورة عدم تجاهل التحدي الوطني المتمثل في مواجهة الاحتلال وسياساته، وفي الوقت نفسه عدم التخلي عن حق المواطنين في الانتخاب والممارسة الديمقراطية.

وقال إن الانتخابات، وفق رؤية الحزب، يجب أن تكون جزءا من مشروع للتحرر الوطني، لا ممارسة منفصلة عن الصراع السياسي على مستقبل فلسطين، مؤكدا أن استمرار الانتخابات بالآليات السابقة، في ظل المعادلة السياسية الراهنة، يبقيها عرضة لتحكم الاحتلال الذي يستطيع منع إجرائها أو تعطيلها او التحكم فيها ولا سيما في القدس وقطاع غزة.

وأضاف أن جعل الانتخابات في إطار مشروع إقامة دولة فلسطين والصراع على استقلالها وسيادتها يضعها في سياق سياسي مختلف، ويجعلها مرتبطة بمسار تحقيق السيادة الوطنية، بدلا من تكريس واقع السلطة الفلسطينية التي تواجه، خطر التبديد نتيجة السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأشار إلى أن حزب الشعب دعم إجراء الانتخابات التشريعية التي كان مقررا عقدها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، انطلاقا من اعتبارها أداة لمواجهة خطة ترامب و"مجلس السلام" وبقايا اتفاق أوسلو، وتوفير حكومة واحدة   في مواجهة مجلس السلام ولجنته الادارية استنادا لإجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس كولاية واحدة وتشكيل حكومة تستند إلى الشرعية الانتخابية.

لكنه أوضح أن هذا المسار واجه عقبات حالت دون توافر شروط إجرائه، في مقدمتها عدم السماح بإجراء الانتخابات في القدس وقطاع غزة، إلى جانب مخاطر الانقسام الداخلي واحتمال عدم الاعتراف بنتائجها، سواء على المستوى الفلسطيني أو الدولي.

وحذر من أن إجراء انتخابات في قطاع غزة من دون وجود توافق على الرقابة والإشراف عليها، بما يشمل الجوانب الأمنية، قد يؤدي إلى عدم اعتراف السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بنتائجها، أو إلى سيناريو معاكس فيما يتعلق بنتائج التصويت في الضفة الغربية الأمر الذي يمكن أن يفاقم الانقسام بدلا من معالجته.

تجاوز أوسلو وإعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال
واستعرض الصالحي المسارات التي جرى بحثها بشأن الانتخابات، موضحا أن أحد المقترحات السابقة تمثل في صياغة دستور لدولة فلسطين، وإجراء استفتاء عليه، ثم انتخاب مجلس النواب للدولة، بالتزامن مع التحركات السياسية الدولية والاعترافات الأوروبية بفلسطين، والمبادرة السعودية الفرنسية الرامية إلى تعزيز مسار إقامة الدولة وحل الدولتين.

وأضاف أن هذا المسار اصطدم برفض أمريكي وإسرائيلي، إلى جانب مواقف دولية حالت دون المضي فيه، وجرى بدلا منه طرح الإبقاء على انتخابات المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية، استنادا إلى الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقانون الأساسي.
وقال إن الحزب دعم إجراء الانتخابات التشريعية باعتبارها فرصة لمواجهة المسارات السياسية المطروحة، إلا أن تعذر توفير شروطها اكد الحاجة إلى إعادة النظر في الإطار السياسي الذي تجري ضمنه الانتخابات.

وأكد أن حزب الشعب يدعو إلى مواصلة مسار الاعتراف الدولي بدولة فلسطين وتطويره، رغم الصعوبات التي تعترضه، معتبرا أن انتخاب مجلس تأسيسي للدولة وإقرار دستور لها والاستفتاء عليه يمثل توجها نحو تثبيت السيادة الفلسطينية وتجاوز الإطار السياسي الذي حكم المرحلة السابقة.

وأشار إلى أن الحزب يطالب الأمم المتحدة بإرسال بعثة تابعة لها لتوفير متطلبات إجراء الانتخابات في كامل ولاية دولة فلسطين تحت الاحتلال، بالتنسيق مع لجنة الانتخابات المركزية، ووفق الموعد الجديد الذي سيجري تحديده.
وأوضح أن الحزب يدرك أن هذا المقترح لا يحظى بالتأكيد بقبول الاحتلال، ولا يضمن بالضرورة توافر جميع شروط الانتخابات، لكنه يحب ان يطرح باعتباره جزءا من الصراع السياسي من أجل الدولة الفلسطينية، وربط الديمقراطية بحقوق الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني.

الضمانات والظروف السياسية للانتخابات
وفيما يتعلق بالضمانات اللازمة لإجراء الانتخابات، قال الصالحي إن الظروف التي أحاطت بانتخابات عام ١٩٩٦ و 2006 اختلفت عن الظروف الحالية، إذ جرت آنذاك في إطار التفاهمات المرتبطة باتفاق أوسلو وخطة خارطة الطريق، وبموافقة الأطراف الدولية والاحتلال.
وأضاف أن التفاهمات التي يسعى الاحتلال والإدارة الأمريكية إلى فرضها حاليا، لا توفر الشروط السياسية التي تسمح بإجراء انتخابات فلسطينية حرة وشاملة تسهم في تغيير الوضع القائم.

ورأى أن الانتخابات لا يمكن أن تشكل مدخلا لتغيير الواقع إذا بقيت خاضعة للشروط الإسرائيلية، أو إذا جرت من دون ضمانات تتيح مشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم داخل دولة فلسطين، والاعتراف بنتائجها.
وأكد أن المسار الذي يطرحه الحزب يقوم على مطالبة الأمم المتحدة بتوفير الإشراف الدولي، بالتنسيق مع المؤسسات الفلسطينية المختصة، وربط الانتخابات بمشروع سياسي يتجاوز المرحلة الانتقالية، ويعزز الاعتراف بدولة فلسطين وحقها في السيادة.
الحوار الوطني وتأجيل الانتخابات إلى 2027
وفي ما يتعلق بالحوار الوطني، أوضح الصالحي أن مشاركة الحزب في الحوارات جاءت استكمالا لاتصالات ولقاءات سابقة مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى جانب لقاءات ثنائية جرت في القاهرة وغيرها ، تمهيدا لحوار وطني شامل.
وقال إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رحبت بالتوصية المتعلقة بمواصلة الحوار الوطني وتأجيل الانتخابات، واعتمدت الورقة التي قدمها حزب الشعب ضمن القرارات التي جرى التصويت عليها في اجتماعها بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وأوضح أن القرارات شملت مواصلة الحوار الوطني وتعزيزه باعتباره خيارا استراتيجيا، وتعليق العمل بإجراءات إعادة تشكيل وانتخاب المجلس الوطني وإدراجها ضمن قضايا الحوار، وتأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية وتحديد موعد جديد لها في أيلول/سبتمبر 2027، إضافة إلى اعتماد ورقة حزب الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن القرارات حظيت بأغلبية كبيرة، مع تحفظ ممثل الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

وشدد الصالحي على أن الحزب يدعم تأجيل الانتخابات لإتاحة المجال أمام الحوار والتوافق على مواجهة التحديات الوطنية، لكنه أكد أن التوافق السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى شرط لحرمان المواطنين من حقهم في الانتخاب والممارسة الديمقراطية، بل إن أهميته تكمن في تهيئة الظروف لإنجاح الانتخابات واحترام نتائجها.

الاستراتيجية الوطنية والأوضاع المعيشية
ورأى الصالحي أن التحولات التي تشهدها القضية الفلسطينية تفرض إعادة صياغة الاستراتيجية الوطنية، بما يربط بين الأولويات السياسية والاقتصادية والمعيشية والكفاحية، في ظل تراجع الترابط بين المجتمع والحياة السياسية، وعدم الاهتمام الكافي بالأولويات التي تواجه المواطنين.
وقال إن الشعب الفلسطيني يواجه تحديات متزايدة في ظل الإبادة والعدوان وسياسات الاحتلال، في وقت تتراجع فيه فعالية العمل الوطني المشترك، الأمر الذي يستدعي إعادة بناء العلاقة بين المجتمع والقوى السياسية على أساس برنامج وطني موحد.
وأضاف أن المطلوب ليس مجرد استئناف الحوار أو تحديد موعد جديد للانتخابات، وإنما التوصل إلى استراتيجية تضمن حماية بقاء الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه، وتعزز العدالة الاجتماعية والتحرر والاستقلال، وتعيد الاعتبار إلى المقاومة الشعبية والعمل الجماعي.
وأكد أن الانتخابات، في هذا السياق، تمثل أحد أشكال الممارسة الديمقراطية التي ينبغي أن تخدم المشروع الوطني، لا أن تحل محله أو تبقى محصورة في ترتيبات المرحلة الانتقالية.

غزة منطقة منكوبة وضحية إبادة
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أكد الصالحي أن حزب الشعب سيعمل على متابعة المقترح القاضي بإعلان القطاع منطقة منكوبة وضحية إبادة، على المستويين الفلسطيني والدولي، بما يخرج القضية من إطار الاستجابة الإنسانية والمعيشية المحدودة إلى إطار الحقوق والعدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وقال إن التعامل مع غزة يجب أن ينطلق من حقوق الضحايا وحقهم في العدالة والتعويض، لا من مقاربات اقتصادية أو استثمارية مرتبطة بإدارة القطاع، مشددا على ضرورة تثبيت مكانة غزة باعتبارها قضية مركزية في المشروع الوطني الفلسطيني.
وأضاف أن هذا التوجه يتطلب معالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية للإبادة، وضمان حقوق الفلسطينيين المتضررين، وملاحقة المسؤولين عن الجرائم، إلى جانب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان المتواصل في  الضفة الغربية والقطاع واعتداءات جيش الاحتلال وإرهاب المستوطنين في الضفة الغربية.


من جانبها رحبت اللجنة المركزية لحزب الشعب بقرارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الصادرة في اجتماعها بتاريخ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بشأن مواصلة الحوار الوطني وتأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى أيلول/سبتمبر 2027، وتعليق إجراءات إعادة تشكيل وانتخاب المجلس الوطني وإدراجها ضمن قضايا الحوار، داعية إلى وضع آليات عملية لتنفيذ الورقة التي قدمها الحزب بهذا الخصوص، وتوسيع القاعدة السياسية والاجتماعية للحوار.
وأكدت اللجنة المركزية، في بيان قرأته عضو اللجنة المركزية للحزب خولة عليان، ضرورة العمل الجماعي لتنفيذ المقترحات الواردة في الورقة التي اعتمدتها اللجنة التنفيذية ضمن قراراتها، مشددة على عزم الحزب متابعة تنفيذها بالتعاون مع القوى السياسية والاجتماعية والشعبية.
وشدد الحزب على أن دعم الحوار الوطني والتوافق على تأجيل الانتخابات لا يعنيان التخلي عن حق المواطنين في الانتخاب والممارسة الديمقراطية، موضحا أن التوافق الوطني، على أهميته في تعزيز فرص نجاح الانتخابات واحترام نتائجها، ليس شرطا لممارسة هذا الحق.
واعتبرت اللجنة المركزية أن التحدي الأكبر الذي يواجه الانتخابات الفلسطينية لا يقتصر على غياب التوافق الوطني، بل يرتبط بالتحولات العميقة التي تشهدها القضية الفلسطينية، في ظل استمرار الإبادة الجماعية وسياسات الاحتلال الهادفة إلى تصفية الوجود الفلسطيني على أرضه، وتوسيع الضم والتطهير العرقي والعدوان، وعدم الالتزام بالاتفاقات السابقة أو حتى بالتفاهمات مع الأطراف الدولية.
وأشارت إلى أن التصعيد اليومي في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتحكم في إمكانية إجراء انتخابات حرة وشاملة في مختلف أنحاء دولة فلسطين، بما فيها القدس، إلى جانب عدم السماح بدخول مراقبين دوليين ومواصلة إضعاف السلطة الفلسطينية، تجعل الانتخابات جزءا مهما من المشهد الفلسطيني، لكنها لا تمثل المشهد كله.
وأضافت أن تغير طبيعة المرحلة يستدعي استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الإبادة، تقوم على حماية بقاء الشعب الفلسطيني وصموده على أرضه، من خلال سياسات اقتصادية واجتماعية مختلفة، ونظام اقتصادي اجتماعي يستند إلى العدالة والتحرر والانعتاق.
وأكد الحزب ضرورة مواصلة مسار تحرر دولة فلسطين وتحقيق استقلالها وسيادتها، باعتباره تجاوزا لمرحلة أوسلو وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"مجلس السلام"، على أن تستند الاستراتيجية الوطنية إلى التحرر الوطني والاستقلال والسيادة وحق العودة، وملاحقة مرتكبي الإبادة وضمان حقوق الضحايا في العدالة والتعويضات وسائر الحقوق.

ست خطوات بالتوازي مع الحوار الوطني
وطرح حزب الشعب ست خطوات قال إنها ينبغي أن تسير بالتوازي مع الحوار الوطني وتأجيل الانتخابات، بما يوفر إطارا سياسيا وحقوقيا لمواجهة التحديات الراهنة، ويحول دون اقتصار المرحلة المقبلة على تحديد موعد جديد للاقتراع.
وتتمثل الخطوة الأولى في دعوة الأمم المتحدة إلى تعيين بعثة دولية للإشراف على الانتخابات وتوفير متطلبات إجرائها، بالتنسيق مع لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، في كامل ولاية دولة فلسطين، ووفقا للموعد الجديد الذي سيجري تحديده.
أما الخطوة الثانية، فتتمثل في استكمال المسار السياسي لتحرر دولة فلسطين وتحقيق سيادتها، بالتعاون مع الأطراف العربية والدولية الداعمة، وعدم الاعتماد على خطة ترامب و"مجلس السلام" وبقايا اتفاق أوسلو، التي يرى الحزب أنها لا تقود إلى تحقيق التحرر والسيادة.
وتدعو الخطوة الثالثة إلى إعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال، وانتخاب مجلس تأسيسي لها، وإعداد دستور وإجراء استفتاء عليه، باعتبار ذلك من مظاهر ممارسة السيادة الوطنية وتثبيت الإطار السياسي للدولة الفلسطينية.
وتتعلق الخطوة الرابعة بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة وضحية إبادة، والعمل على تحقيق مقتضيات ذلك على المستويين الوطني والدولي، بما يشمل وقف المطالبات المالية بحق أبناء القطاع من قبل السلطة الفلسطينية والمؤسسات والشركات والبنوك، وإدراج هذه المطالبات ضمن المطالبات بالحقوق والتعويضات المكفولة لضحايا الإبادة بموجب القانون الدولي، وضمان حقهم في العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
وتشمل الخطوة الخامسة المطالبة بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة تصعيد الاحتلال واعتداءات المستوطنين اليومية في الضفة الغربية، واستمرار الاحتلال والعدوان في قطاع غزة، إلى جانب توسيع لجان الحماية الشعبية في مختلف أنحاء الوطن.
أما الخطوة السادسة، فتدعو إلى توسيع نطاق الحوار الوطني ليشمل القوى الاجتماعية والشعبية والنقابية ومؤسسات المجتمع المدني، بما يعزز المشاركة المجتمعية في صياغة الاستراتيجية الوطنية، ويسهم في توحيد الجهود السياسية والشعبية لمواجهة التحديات.
وأكدت اللجنة المركزية أن الورقة التي قدمها الحزب إلى اللجنة التنفيذية جاءت في سياق مناقشة التوصية المتعلقة بتعليق الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، تمهيدا لإطلاق حوار وطني شامل والاتفاق على موعد جديد للانتخابات خلال عام 2027، إلى جانب بلورة موقف وطني موحد لمواجهة المخاطر والتحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.
ودعت اللجنة إلى الانتقال من اعتماد المقترحات إلى وضع آليات تنفيذية واضحة لها، وتوسيع قاعدة الحوار لتشمل مختلف القوى السياسية والاجتماعية، مؤكدة أن مواجهة الإبادة وحماية الوجود الفلسطيني وتحقيق التحرر والاستقلال والسيادة يجب أن تشكل محور العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة.