المؤتمر الشعبي الفلسطيني 14 مليون: نرفض تأجيل الانتخابات ونطالب باحترام حق الشعب في اختيار قيادته

10/10/2026

وطن للأنباء: استهجن المؤتمر الشعبي الفلسطيني 14 مليون، قرار الرئيس، المستند إلى توصية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر إجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، معتبراً أن هذا القرار يكرّس تغييب الإرادة الشعبية، ويثير مخاوف من أن يكون التأجيل مقدمة لإلغاء الانتخابات، كما حدث عام 2021، في وقت تتطلب فيه التحديات الوطنية الراهنة تجديد الشرعيات وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية.

وعليه يؤكد المؤتمر الشعبي في بيان صدر عنه ووصل وطن للأبناء نسخة منه، على ما يلي:

1-إن الذريعة المزعومة للتأجيل والمتعلقة بالحوار الوطني هي فقط للتهرب من الإستحقاق، وأن مطلب الحوار الوطني كان مطروحا منذ زمن طويل وكان يفترض أن يسبق مرسوم  الإنتخابات نهاية تشرين الثاني وليس بعده.

2- إن الذريعة الثانية والمتعلقة بالوضع الفلسطيني وإجراءات الإحتلال في الضفة وغزة والقدس ليست معطى جديدا و لا يمكن ان تنطلي على احد ، فالشعب الفلسطيني يرزح تحت هذه الإجراءات المستمرة ولا أحد يستطيع ضمان عدم إستمرارها حتى أيلول ٢٠٢٧.

3- إن الحالة الفلسطينية وعلى الأصعدة الوطنية والإقتصادية والمجتمعية وغيرها، وحالة الترهل تتطلب إنجاز إنتخابات بأقرب وقت تفرز قيادة موثوقة ومنتخبة من قبل الشعب تقود الشعب وتواجه تحديات المرحلة شديدة الخطورة.

4- إن دمج الإنتخابات التشريعية والرئاسية بنفس التوقيت أمر يستجيب لرغبة الشعب  مع أهمية الحفاظ عليه وعدم  التراجع عنه تحت اية ذريعة .

5-إذا كانت الأسباب المزعومة للتاجيل  تتعلق بالحوار الوطني، ومن اجل ان يكون هذا الحوار جادا ومثمرا يجب إلا يقتصر على القوى والفصائل بل يجب ان يشارك فيه  الشعب بكل مكوناته الوطنية والمجتمعية والاهلية والإقتصادية والخروج بتوجهات جدية  وواضحة تلائم المرحلة وليس كسابقه من الحوارات الفاشلة، وأن يكون الهدف برنامجا بناء على كافة المستويات وبقيادة جماعية.

6-أن المرحلة القادمة وحتى موعد الإنتخابات مرحلة غاية في الخطورة في ظل الهجمة الإحتلالية الشرسة مما يتطلب رص الصفوف ونبذ الخلافات لمواجهة العدوان.

7-إن الإنتخابات التشريعية والرئاسية يجب أن تقترن بإنتخابات المجلس الوطني وتجاوز محاولات التعيين البائسة التي شرعت بها القيادة المتنفذة  للالتفاف على المطلب الشعبي بضرورة  اعادة بناء  منظمة التحرير وبشكل ديموقراطي شفاف والبعد عن الكوتا المحاصصة والمجمعات الإنتخابية المنتقاة، لتكون  إنتخابات حقيقية تضمن حق   الجاليات الفلسطينية في انتخاب  ممثليهم للوصول لمجلس وطني يمثل الكل الفلسطيني حقيقة.

ختاما  يؤكد المؤتمر الفلسطيني ١٤ مليون، أن الديمقراطية ليست إجراءً تقنياً منفصلاً عن معركة التحرر الوطني، بل اساساً لعملية اصلاح وفق مصلحة شعبنا ، الذي يدفع يومياً أثمان سياسات واجراءات الاحتلال الاستعمارية العنصرية  التي تستهدف البشر والشجر والحجر بهدف اقتلاع شعبنا وتهجيره وطمس هويته ولحرمانه من حقه في الحرية وتقرير المصير والعودة. 

وعليه نرفض أن  يمنع شعبنا في الوقت ذاته، من حقه في اختيار قيادته ومحاسبتها. إن تجديد الشرعيات، وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية، ليست ملفات قابلة للتأجيل او بالأحرى للتلاعب وفق حسابات فئوية وشخصية ، بل استحقاقات مترابطة لإعادة الشرعية للنظام السياسي وبناء كتلة تغيير شعبية مؤثرة لإعادة الاعتبار للنضال الوطني بعيدا عن حسابات  وأوهام اتفاق أوسلو.

ويؤكد المؤتمر بأن لا شرعية  دون إرادة الشعب، ولا وحدة وطنية دون شراكة ديمقراطية، ولا حوار جاداً دون التزام بنتائجه. آن الأوان لإنهاء سياسة الإقصاء والتفرد بالقرار ، وكذلك التأجيل، ليصار فورا إلى احترام حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه.