العقوبات الأمريكية على الجنائية الدولية تقوّض العدالة وتحمي "إسرائيل" من المساءلة

09/10/2026

وطن للأنباء: أدانت مؤسسة الحق ومركز الميزان لحقوق الإنسان والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، قرار الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أنه يشكل اعتداء على استقلال المحكمة وسيادة القانون والعدالة الدولية، ويهدف إلى عرقلة جهود محاسبة إسرائيل على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.

وقالت المؤسسات، في بيان مشترك صدر اليوم الجمعة، إن العقوبات الأمريكية تأتي في سياق سياسة تهدف إلى حماية إسرائيل من المساءلة، وترهيب الجهات التي تتعاون مع المحكمة في تحقيقاتها المتعلقة بالأراضي الفلسطينية.

وأشارت إلى أن الإدارة الأمريكية سبق أن فرضت عقوبات على قضاة وموظفين في المحكمة الجنائية الدولية، والمدعي العام السابق كريم خان، كما استهدفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، قبل أن تفرض عقوبات على المؤسسات الفلسطينية الثلاث في أيلول/سبتمبر 2025، على خلفية تعاونها مع المحكمة.

وأكدت أن العقوبات لا تقتصر على عرقلة تحقيقات بعينها، بل تستهدف تقويض قدرة المحكمة على أداء مهامها وترهيب المدافعين عن العدالة الدولية، بما يعزز الإفلات من العقاب ويحرم الضحايا من الوصول إلى العدالة.

وانتقدت المؤسسات ما وصفته بصمت المجتمع الدولي وتقاعس الاتحاد الأوروبي والدول الأطراف في ميثاق روما عن اتخاذ تدابير فعالة لمواجهة العقوبات، محذرة من أن استمرارها يهدد منظومة العدالة الدولية ويكرس تغليب منطق القوة على القانون.

ودعت المؤسسات الإدارة الأمريكية إلى إلغاء الأمر التنفيذي رقم 14203، وطالبت المفوضية الأوروبية بتعديل وتفعيل قانون الحجب الأوروبي لحماية العاملين في مجال المساءلة عن الجرائم الدولية من العقوبات الأمريكية.

كما دعت إلى فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية على إسرائيل، وفرض حظر شامل على صادرات وواردات الأسلحة معها، والعمل على وقف اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.

وطالبت الجهات المعنية، بما فيها القطاع المصرفي، باتخاذ تدابير تتيح للمحكمة الجنائية الدولية وموظفيها وخبراء الأمم المتحدة والمجتمع المدني الفلسطيني مواصلة عملهم، وتوفير الحماية اللازمة للمدافعين عن حقوق الإنسان والجهات المتعاونة مع المحكمة من العقوبات الحالية والمحتملة مستقبلا.