
وطن للأنباء: خلص تقرير نشرته مجلة "تايم" الأميركية إلى أن ثلاث سنوات من حرب الاسرائيليين على غزة أحدثت تغيرات عميقة في "إسرائيل" والمنطقة، لكنها لم تُحدث تحولًا جذريًا في المواقف السياسية الإسرائيلية سوى أنها ازدادت يمينة وتطرفًا تجاه الفلسطينيين.
وأوضح التقرير أن الحرب على غزة أصبحت أطول حرب تخوضها "إسرائيل"، فيما امتد التصعيد إلى لبنان وإيران، وأصبحت منطقة الشرق الأوسط أكثر عرضة لصراعات جديدة.
كما تركت الحرب آثارًا اجتماعية ونفسية عميقة داخل "إسرائيل"، مع مشاركة مئات الآلاف في قوات الاحتياط على مدار السنوات الثلاث الماضية، وارتفاع مستويات الهجرة، وتزايد الشعور بالعزلة الدولية.
ووفق التقرير، أفاد 61% من الإسرائيليين، في استطلاعات أجراها معهد الديمقراطية الإسرائيلي، بأن المزاج العام في البلاد سيئ، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها السياسية والاجتماعية.
وأشار إلى أن المواقف الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين والاحتلال أصبحت أكثر تشددًا، إلا أن هذا التحول لم يبدأ بعد السابع من أكتوبر، بل سبقه بسنوات لكنه ازداد لاحقا.
ففي عام 2010، أيد نحو 71% من الإسرائيليين حل الدولتين، بينما تراجعت النسبة إلى 39% في ديسمبر/كانون الأول 2022، أي قبل نحو عام من هجوم السابع من أكتوبر.
كما ارتفعت نسبة اليهود الإسرائيليين الذين يعرّفون أنفسهم بأنهم من اليمين إلى أكثر من 60%، مقارنة بـ59% في أواخر عام 2022.
وتربط المجلة هذا التحول بسنوات من جمود عملية التسوية وتكرار الحروب مع حركة حماس، وصعود الحكومات ذات التوجهات القومية المتشددة، إضافة إلى توسع المستوطنات والدعوات إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية.
ويشير إلى أن هذا التحول السياسي عزز نفسه بمرور الوقت؛ فكلما اتجه الإسرائيليون نحو اليمين، اتخذ القادة المنتخبون مواقف أكثر تشددًا تجاه الفلسطينيين.
وتناول التقرير الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، مشيرًا إلى أن استطلاعات الرأي تظهر تراجع قوة أحزاب ائتلاف بنيامين نتنياهو، مع وجود أغلبية محتملة لأحزاب المعارضة، لكنها لا تضمن إسقاطه، بسبب صعوبة تشكيل ائتلاف بديل.
ويواجه نتنياهو تحديات عديدة، بينها محاكمات الفساد، ومسؤوليته السياسية عن الإخفاقات التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر، إلى جانب ثلاث سنوات من الحروب وتداعيات الحرب على غزة.
وخلص إلى أن الإسرائيليين لم يشهدوا تحولًا سياسيًا جذريًا بعد السابع من أكتوبر، بل إن التحول نحو اليمين كان قائمًا قبل الهجوم بسنوات، بينما أسهم استمرار الاحتلال والحروب وتعثر مسار السلام في تهيئة الظروف التي قادت إلى التصعيد الحالي.