محكمة صلح رام الله تمدد توقيف رجل الأعمال طارق النتشة 15 يوما للمرة الثانية

07/10/2026

رام الله – وطن للأنباء مددت محكمة صلح رام الله، اليوم االاربعاء، توقيف رجل الأعمال طارق النتشة لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق، بناء على طلب النيابة العامة للجرائم الاقتصادية، في القضية المنظورة بحقه.

ويعد هذا التمديد الثاني من نوعه بحق النتشة، الذي يخضع للتحقيق في قضية تتعلق بأموال ومطالبات مالية لصالح خزينة الدولة.

وكانت "وطن" قد كشفت في وقت سابق، نقلا عن مصادر خاصة، أن وزارة المالية أنهت مراجعة الكشوفات والحسابات المالية المتعلقة بملف النتشة، عن الفترة الممتدة منذ عام 2020 وحتى الوقت الراهن، وقدرت قيمة الأموال التي تطالب بإعادتها إلى خزينة الدولة بنحو مليار شيكل.

اقرأ المزيد: مصادر لوطن: مليار شيكل في ذمة طارق النتشة لصالح الخزينة العامة بعد انهاء وزارة المالية مراجعة حساباته المالية

وبحسب المصادر، بلغت القيمة الدقيقة التي خلصت إليها مراجعة وزارة المالية مليارا وثلاثة ملايين و875 ألفا و178 شيكلا، وهي أموال عامة تطالب الوزارة باستردادها إلى خزينة الدولة، وفقا للكشوفات والمراجعة التي أنجزتها.

وأوضحت المصادر أن النتشة، الموجود حاليا قيد الاحتجاز على ذمة القضية، أصبح مطالبا بتسوية المبلغ المستحق وإعادته إلى خزينة الدولة، مشيرة إلى أن عدم التوصل إلى تسوية أو عدم دفع المبلغ سيقابله اتخاذ إجراءات إضافية بحقه.

وأضافت أن من بين الإجراءات المرتبطة بالملف استمرار الحجز على الأموال والممتلكات العائدة للنتشة، المنقولة وغير المنقولة، إلى جانب استمرار الإجراءات القانونية بحقه في حال عدم دفع المبلغ أو التوصل إلى اتفاق بشأن تسويته.

وأشارت المصادر إلى أن قضية الإفراج عن النتشة ما تزال مرتبطة بقرار النيابة العامة والمحكمة، إذ يتقدم بطلبات لإخلاء سبيله، فيما ترفض النيابة هذه الطلبات، في وقت لم تصل فيه القضية بعد إلى مرحلة تقديم ملف الاتهام للمحكمة، وفقا للمعلومات المتوفرة لـ"وطن".

وبحسب المصادر، شملت المراجعة المالية التي أجرتها وزارة المالية الفترة منذ عام 2020 وحتى الوقت الراهن، وانتهت إلى تحديد حجم الأموال التي تطالب الدولة باستردادها.

وكانت محكمة صلح رام الله قد قررت في 24 أيلول/سبتمبر الماضي تمديد اعتقال النتشة لمدة 15 يوما، بناء على طلب النيابة العامة للجرائم الاقتصادية، وذلك استنادا إلى مذكرة توقيف أصدرتها النيابة العامة في تموز/يوليو الماضي بحقه.

ويعد النتشة من كبار مستوردي الوقود، وجاء توقيفه عقب مداهمة الأجهزة الأمنية عددا من محطات الوقود التابعة له.

وكانت النيابة العامة قد أصدرت قرارا قضائيا بالحجز التحفظي على الأموال غير المنقولة العائدة للنتشة وشقيقيه مازن وباسم، إلى جانب عدد من الشركات التابعة لهم، على خلفية قضية لا تزال قيد التحقيق أمام نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية والبيئية.

وبدأت قضية النتشة في منتصف تموز/يوليو الماضي، حين داهمت الأجهزة الأمنية عددا من محطات الوقود في مدن رام الله والبيرة وأريحا وبيت عور، واستهدفت محطات تعود إلى مالكها طارق النتشة.

وخلال عمليات التفتيش، صادرت الأجهزة الأمنية كاميرات مراقبة وملفات وكميات من المحروقات، فيما أوقفت عددا من العاملين في المحطات قبل أن تخلي سبيلهم لاحقا.

وفي 9 أيلول/سبتمبر الماضي، كشفت "وطن"، نقلا عن مصادر مطلعة، أن النتشة سلم نفسه إلى النيابة العامة في مقرها الرئيسي بمدينة رام الله، حيث خضع للتحقيق.

وفي 11 أيلول/سبتمبر، تعرض النتشة لوعكة صحية خلال توقيفه، استدعت نقله من قبل قوات الأمن إلى أحد مستشفيات رام الله لتلقي العلاج.