د. إبراهيم الحروب لـوطن: الإعلام والاتصال في عصر التحول الرقمي.. برامج أكاديمية تستجيب لمتطلبات المُستقبل

06/10/2026

وطن للأنباء: في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام والاتصال، تتجه برامج الدراسات العليا في الجامعة العربية الأمريكية، إلى تطوير مساقات وتخصصات تستجيب للتغيرات التكنولوجية والمهنية، وتزوّد الطلبة بالمعارف والمهارات التي تمكنهم من فهم البيئة الرقمية والتأثير فيها.

وفي هذا السياق، يتحدث رئيس قسم الإعلام والاتصال في كلية الدراسات العليا بالجامعة العربية الأمريكية د. إبراهيم الحروب، برامج أكاديمية تركز على تطوير المعرفة والبحث والممارسة الاتصالية، من بينها ماجستير الإعلام الرقمي المتكامل وماجستير العلاقات العامة المعاصرة، بما ينسجم مع التحولات التي طرأت على طبيعة الاتصال وأدواره في المجتمعات والمؤسسات.

- الفعل الاتصالي.. أساس الإعلام والتأثير
ويؤكد رئيس قسم الإعلام والاتصال وقسم العلوم الاجتماعية في كلية الدراسات العليا بالجامعة العربية الأمريكية، د. إبراهيم الحروب، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن الفعل الاتصالي يشكل ضرورة ملحة في المجتمعات البشرية، باعتباره أداة لبناء الخطاب والتواصل مع المجتمعات داخلياً وخارجياً.

ويوضح الحروب أن هذا الفعل يترجم في المجال الإعلامي من خلال الحملات الإعلامية وحملات الحشد والضغط والمناصرة، فيما يظهر في مجال العلاقات العامة من خلال بناء الهوية والسمعة المؤسسية، وإدارة الأزمات، وبناء شبكات العلاقات مع أصحاب المصلحة.

ويشيرُ إلى أن الإعلام يرتكز بصورة أساسية على الفعل الاتصالي، بما يجعله قادراً على ممارسة القوة والتأثير من خلال الممارسات الاتصالية المختلفة.

- برنامج الإعلام الرقمي المتكامل.. استجابة للتحولات التكنولوجية
وحول برنامج ماجستير الإعلام الرقمي المتكامل، يوضح الحروب أن البرنامج يحمل صفة «المتكامل» لكونه يجمع بين المقاربات البحثية والممارسات الاتصالية المختلفة.

ويُبيّن أن البرنامج يتضمن مساقات ترتبط بمناهج البحث ونظريات الاتصال، إلى جانب الذكاء الاصطناعي في الإعلام الرقمي والتحول الرقمي في المؤسسات الإعلامية، فضلًا عن مساقات تتناول الواقع الافتراضي والبيئات الهجينة، بما يعكس طبيعة البيئة الرقمية المستهدفة.

ويؤكد أن البرنامج لا يركز على المعرفة النظرية فحسب، إنما يستهدف تطوير مهارات الباحثين، وفي مقدمتها التفكير النقدي والإبداعي، وحل المشكلات، والتحليل المنهجي، وخدمة المجتمع، بهدف تمكين الطلبة والباحثين من امتلاك معرفة أكاديمية أصيلة.

- صناعة المحتوى.. ممارسة متغيرة في البيئة الرقمية
ويشير الحروب إلى أن صناعة المحتوى الرقمي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالفعل الاتصالي، لافتاً إلى أن الممارسات الاتصالية قابلة للتحول والتبدل مع تطور التكنولوجيا والبيئة الرقمية.

ويضيف الحروب أن المحتوى الأكاديمي الجيد هو الذي يمكّن الطالب من التأثير، موضحاً أن تكامل المساقات المختلفة يساهم في نهاية المطاف ببناء هوية برنامج الإعلام الرقمي المتكامل، ويمنح الباحث الأدوات التي تساعده على التعامل مع التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام.

- العلاقات العامة المعاصرة.. بناء الهوية المؤسسية والسمعة وإدارة الأزمات
وفيما يتعلق ببرنامج ماجستير العلاقات العامة المعاصرة، يوضح الحروب أن البرنامج يهدف إلى إعداد باحثين ومتخصصين للعمل في مجال الاتصال ضمن قطاعات العمل العام والخاص والقطاع الثالث.

ويُشير إلى أن العلاقات العامة لا تقتصر على التواصل مع الجمهور الخارجي للمؤسسة، وإنما تشمل الجمهور الداخلي، بما يجعلها عنصراً أساسياً في بناء الاتصال المؤسسي وإدارة العلاقة مع مختلف أصحاب المصلحة.

ويُبيّن أن البرنامج يتضمن مجموعة من المساقات النظرية والعملية المتقدمة، التي تهدف إلى تمكين الباحثين في مجال العلاقات العامة وتأهيلهم للعمل داخل المؤسسات، وفهم طبيعة الاتصال المؤسسي وأدواته الحديثة.

- برامج الماجستير في قسم الإعلام والاتصال في كلية الدراسات العُليا، ماذا ستضيف للطلبة والباحثين؟
ويرى الحروب أن قرار الطالب اختيار تخصصه في الدراسات العليا يجب ألا يقوم فقط على الرغبة في الحصول على شهادة، وإنما على سؤال أساسي:ماذا سيضيف البرنامج للطالب معرفياً ومهنياً؟

ويوضح أن الطالب ينبغي أن يسأل نفسه عمّا سيضيفه البرنامج إلى مهاراته وقدراته البحثية والعملية، ومدى ارتباط هذه المهارات بالفعل الاتصالي واحتياجات سوق العمل.

ويلفت إلى أن التحولات المتسارعة تخلق وظائف وتخصصات دقيقة تحتاج إلى كوادر مؤهلة في مجالات مثل: إدارة الأزمات، والتسويق الرقمي، وإدارة العمل، وصناعة المحتوى، وبناء الرسائل الاتصالية، والاتصال الاستراتيجي، وبناء الهوية المؤسسية، وغيرها من المجالات المرتبطة بالاتصال الحديث.

- في برامجنا .. نركز على إعداد الباحثين وتمكينهم للتحول من استهلاك المعرفة إلى إنتاجها 
ويوجه الحروب رسالة إلى الطلبة بضرورة الانتقال من موقع المستهلك للمعرفة إلى موقع المنتج لها، مؤكداً أن أحد محاور التركيز في برامج الدراسات العليا يتمثل في إعداد الطلبة وتمكينهم من أدوات البحث، بما يساعدهم على التحول من الاستهلاك السلبي للمعرفة إلى إنتاج معرفة أصيلة.

ويؤكد أن امتلاك أدوات البحث والتفكير النقدي والقدرة على التحليل وحل المشكلات، إلى جانب فهم الممارسات الاتصالية الحديثة، يمثل أساساً مهماً لبناء الباحث والمتخصص القادر على التعامل مع متطلبات المستقبل.

- الفعل الاتصالي.. فرصٌ وآفاق مهنية
ويخلص الحروب إلى أن الفعل الاتصالي هو المستقبل، معتبراً أن فهم الممارسات الاتصالية والتحولات التي تطرأ عليها يمكن أن يفتح أمام الطلبة فرصاً وآفاقاً مهنية جديدة.

ويؤكد أن برامج الإعلام والاتصال في كلية الدراسات العليا تسعى إلى الجمع بين المعرفة الأكاديمية والممارسة العملية، وإعداد متخصصين قادرين على مواكبة التحولات التكنولوجية والمهنية، والمساهمة بفاعلية في تطوير المؤسسات والمجتمع.