
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ… يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ
حين يُمنع الفلسطيني من الوصول إلى أرضه، ويُعتدى على المزارع وهو يقطف زيتونه، فالمسألة أبعد بكثير من اعتداء موسمي أو سلوك فردي لمستوطن.
الزيتون في فلسطين ليس محصولاً فقط؛ هو علاقة الإنسان بأرضه، وشاهدٌ على ملكيته لها، وجزء من ذاكرته وهويته
ولهذا فإن استهداف موسم الزيتون يحمل هدفاً واضحاً: قطع الصلة بين الفلسطيني وأرضه، وتحويل الأرض التي لا يستطيع صاحبها الوصول إليها إلى أرض قابلة للاستيلاء والضم والاستيطان.
لذلك فإن الاعتداء على أشجار الزيتون وقطعها وإحراقها وتجريفها ليس اعتداءً على حجر وشجر فقط، بل اعتداء على رزق الإنسان، وعلى الأرض، وعلى قيمةٍ كرّمها القرآن
فالمشروع الاستيطاني الصهيوني يدرك أن بقاء الفلسطيني في أرضه هو أقوى أشكال الصمود، وأن الشجرة التي يزرعها الفلسطيني ويعتني بها لعشرات السنين هي إعلان يومي بأن هذه الأرض لها أصحاب.
لذلك، الدفاع عن موسم الزيتون ليس دفاعاً عن موسم زراعي فحسب؛ بل هو دفاع عن الأرض، وعن الحق في الوجود عليها، وعن الرواية الفلسطينية في مواجهة مشروع يريد أن يقتلع الإنسان قبل أن يقتلع الشجرة.
الزيتونة تُقطع في ساعة، لكن اقتلاع علاقة الإنسان بأرضه يحتاج إلى سنوات. ولهذا لن تكون معركة الزيتون معركة موسم؛ إنها معركة بقاء.
و عليه فإنّ الكل الفلسطيني مُطالب اليوم و ليس كسابقه من أيام ان يقف مُدافعاً شامخاً عن زيتونه لأنها تعني الأرض فعلاقتنا بشجرة الزيتون علاقة مترابطة بالأرض و الانتماء اليها