في مواجهة الخطر.. مشروع لحماية عمال الإغاثة ودعمهم في فلسطين

05/10/2026

وطن للأنباء: في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تحيط بالعاملين في المجال الإنساني في فلسطين، يأتي مشروع «حماية عمال الإغاثة» كاستجابة لدعم العاملين الذين يتعرضون للأذى أو الاعتقال أو التهديد أو الاتهامات القانونية المرتبطة بمهامهم الإنسانية، وذلك ضمن جلسة تعريفية نظمها مركز العمل التنموي «معاً»، بدعم من وحدة المساعدات المالية في الاتحاد الأوروبي.

وشهدت الجلسة مشاركة عدد من مؤسسات المجتمع المدني، حيث جرى استعراض أهداف المشروع وآليات الاستفادة من الدعم المقدم لعمال الإغاثة الذين يتعرضون للعنف أو الاعتقال والاحتجاز التعسفي أو الاختطاف أو التهديد بالإيذاء، إضافة إلى الحالات التي تشكل خطراً على سلامتهم أثناء أداء مهامهم الإنسانية، كما تخللت الجلسة عرض مادة تعريفية بالمشروع وشرح تفصيلي لآلية التقديم والفئات المستفيدة وأشكال الدعم التي يمكن الحصول عليها.

ويتيح المشروع منحاً مالية تصل لكل موظف وعائلته المقربة، مع إمكانية تقديم أكثر من حالة من المؤسسة الواحدة، لتغطية تكاليف الحماية والدعم الطبي والقانوني والنفسي، إلى جانب المساعدة في التعافي من آثار الاعتداءات التي يتعرض لها العاملون، بما يوفر لهم دعماً في مواجهة المخاطر التي تهدد سلامتهم، ويعزز قدرتهم على مواصلة أداء مهامهم الإنسانية.

وقال مدير عام مركز العمل التنموي "معا"، سامي خضر، لوطن للأنباء، إن المشروع، رغم حداثة إطلاقه، يستجيب لاحتياج قائم منذ سنوات لدى عمال الإغاثة الإنسانية، لا سيما العاملين في الخطوط الأمامية، مؤكدا أن هذه الفئة تؤدي دورا أساسيا في إيصال الخدمات إلى المواطنين في المناطق الساخنة، ما يستدعي توفير الحماية والدعم لها.

وتشمل خدمات المشروع أسر العاملين الذين استشهدوا أثناء أداء مهامهم، من خلال تقديم دعم مادي يساعدها على تجاوز الفترة الأولى بعد فقدان المعيل، إلى جانب توفير المساندة القانونية لأسر المعتقلين، ودعمها بما يصل إلى اثني عشر راتبا، وفقا لمديرة مشروع "حماية عمال الإغاثة" في المركز ماسه خليفة.

وأضافت خليفة، لوطن للأنباء، أن المشروع يوفر كذلك خدمات طبية للعمال الذين تعرضوا للإصابة، تشمل العلاج والأدوية، إلى جانب تعويض المصابين بأثر رجعي عن تكاليف العلاج التي تحملوها، ومساعدتهم في حال فقدانهم القدرة على العمل نتيجة إصابات أدت إلى عجز دائم، من خلال توفير دعم يعادل الراتب لمدة عام.

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لمركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" أمل فقيه، لوطن للأنباء، إن المشروع يقدم دعما للعاملين في الإغاثة والمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، باعتبارهم كانوا في الخطوط الأمامية خلال الحرب على قطاع غزة، وكذلك في مواجهة تداعيات الاعتداءات التي شهدتها الضفة الغربية.

وأكدت مسؤولة الضغط والمناصرة في شبكة المنظمات البيئية رشا أبو دية، لوطن للأنباء، أن العاملين في المؤسسات الإنسانية والبيئية، ولا سيما في قطاع غزة، واجهوا مخاطر متعددة أثناء عملهم الميداني، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى وجود مؤسسات وبرامج توفر لهم الحماية والدعم، وتساندهم في مواجهة التحديات التي ترافق عملهم اليومي.