
رام الله – وطن للأنباء: قال فريق الدفاع عن رجل الأعمال طارق النتشة وشركة الهدى ممثلا بالمستشار مالك العوري إن الأرقام المتداولة بشأن مطالبة مالية تتجاوز مليار شيكل في الملف المتعلق بالنتشة والشركة، لا تمثل مطالبة مالية رسمية أو مديونية محسومة، مؤكدا أن القضية لا تزال قيد التحقيق، وأن الدفاع لم يتبلغ حتى لحظة صدور التصريح بأي تقرير مالي نهائي أو مطالبة رسمية مفصلة من وزارة المالية تحدد الأساس القانوني والمحاسبي للمبلغ المنشور.
وأوضح فريق الدفاع، في تصريح صدر على لسان المستشار القانوني المحامي مالك العوري لوطن، تعقيبا على ما نشرته الوكالة، أن تداول الأرقام إعلاميا لا يمنحها صفة المطالبة الرسمية، ولا يثبت صحتها أو استحقاقها، ولا يجوز تقديمها للرأي العام باعتبارها مديونية محسومة في قضية لا تزال قيد التحقيق.
وأشار العوري إلى أن فريق الدفاع لم يتبلغ، حتى لحظة صدور التصريح، من وزارة المالية تقريرا ماليا نهائيا أو مطالبة رسمية مفصلة تبين الأساس القانوني والمحاسبي للمبلغ المنشور، وطبيعة بنوده، وآلية احتسابه، والمستندات المؤيدة له.
وأضاف أن الحديث عن انتهاء المراجعة المالية وتحديد مبلغ نهائي مستحق للخزينة لا يمكن لفريق الدفاع تأكيده، ولا يشكل نشره دليلا على ثبوته أو إقرارا به.
وأكد فريق الدفاع أن تأكيد أو نفي صدور التقارير المالية المنسوبة إلى هذا الملف، وبيان مضمونها ومرحلتها ومدى اعتمادها، يجب أن يصدر عن النيابة العامة ووزارة المالية، كل في حدود اختصاصه، مشددا على أن صحة أسس هذه التقارير ونتائجها تبقى خاضعة للفحص والمناقشة والاعتراض والرقابة القضائية.
وقال إن المعلومات المنسوبة إلى مصادر غير مسماة لا تحل محل الموقف الرسمي أو الإجراءات الأصولية، مؤكدا أن كل ما جرت مواجهة الدفاع به حتى الآن يتمثل في أرقام وبيانات متفرقة لا تزال قيد البحث والتدقيق، وأن لدى الفريق بشأنها دفوعا واعتراضات قانونية وفنية ومحاسبية جوهرية.
وبحسب فريق الدفاع، فإن استمرار التحقيق وعدم تبلغه مطالبة رسمية محددة ومؤيدة بمستنداتها يمنعان التعامل مع الأرقام المتداولة باعتبارها التزاما ماليا نهائيا وثابتا في ذمة السيد طارق النتشة أو الشركة.
وأوضح أن الحركات المالية محل المناقشة تشمل تحويلات مرتبطة بشراء محروقات من وزارة المالية، إلى جانب تحويلات داخلية ومعاملات تتصل بمشتريات الشركة ومبيعاتها في أنشطة تجارية أخرى معلومة ومصرح عنها لدى الجهات الضريبية المختصة.
وتمسك الدفاع بأن مجرد جمع قيم التحويلات والحركات المالية لا يكفي لاستخلاص مديونية ضريبية، من دون تحديد طبيعة كل معاملة، وأساس إخضاعها، وما يقابلها من قيود ومستندات وتسديدات، والتحقق من عدم تكرار احتسابها.
وأكد العوري أن موقف فريق الدفاع واضح، ويتمثل في السعي إلى الوصول إلى حقيقة مالية موثقة، على أسس قانونية ومحاسبية سليمة وعادلة، تحفظ أي حق يثبت للخزينة وتحمي حقوق الشركة والأشخاص المعنيين.
وشدد على أن أي نقاش بشأن تسوية محتملة لا يمثل إقرارا بالأرقام المنشورة، أو بصحة احتسابها، أو بالتهم محل التحقيق، ولا ينتقص من حق الدفاع في الاعتراض والطعن.
وفيما يتعلق بما ورد عن ارتباط الإفراج بالدفع أو التسوية، تمسك فريق الدفاع بوجوب الفصل بين بحث المطالبات المالية المتنازع عليها وبين تقدير مبررات استمرار التوقيف.
وقال إن الحرية الشخصية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة للضغط لقبول أرقام لم تحسم صحتها، خصوصا في ظل الحجز القائم على أموال الشركة والتقارير المقدمة في الملف بشأن كفايتها لضمان أي مطالبات يثبت استحقاقها في نهاية الإجراءات القضائية الأصولية.
وجدد فريق الدفاع احترامه للنيابة العامة والقضاء ووزارة المالية، وتعاونه مع الإجراءات الأصولية الهادفة إلى إظهار الحقيقة وحماية المال العام.
ودعا وسائل الإعلام إلى تحري الدقة، والتمييز بين الادعاء وثبوته، وبين المطالبة واستحقاقها، وبين التحقيق والإدانة، صونا لحقوق الأطراف وسمعتهم، ومنعا لاستباق نتائج التحقيق والقضاء.
وكانت شبكة وطن الإعلامية قد كشفت أن وزارة المالية أنهت مراجعة الكشوفات والحسابات المالية المتعلقة بملف رجل الأعمال الموقوف لدى النيابة العامة طارق النتشة، عن الفترة الممتدة منذ عام 2020 وحتى اليوم، وقدرت حجم الأموال المطالب بإعادتها إلى خزينة الدولة بنحو مليار شيكل.
اقرأ المزيد: مصادر لوطن: مليار شيكل في ذمة طارق النتشة لصالح الخزينة العامة بعد انهاء وزارة المالية مراجعة حساباته المالية