
رام الله – وطن للأنباء: قال رئيس مجلس قروي رنتيس ماجد خلف إن المستوطنين يواصلون للعام الثالث على التوالي مهاجمة المزارعين خلال موسم قطاف الزيتون، مشيرا إلى أن هذا العام يشهد هجمات شرسة بحماية جيش الاحتلال، بهدف فرض أمر واقع على الأرض والسيطرة على مناطق مصنفة "ج".
وأوضح خلف، في حديث لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، أن رنتيس، وهي آخر قرى شمال غرب رام الله، تقع بمحاذاة جدار الفصل العنصري بين الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، وتحاصرها المستوطنات والطرق الاستيطانية من مختلف الجهات، فيما تعاني من انتشار ما يسمى البؤر الاستيطانية ضمن ما يعرف بالاستيطان الرعوي.
وأشار إلى أن القرية تعتمد بشكل رئيسي على الزراعة وموسم الزيتون، الذي ينتظره الأهالي باعتباره مصدرا اقتصاديا مهما، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع معدلات البطالة.
وبيّن أن مساحة أراضي رنتيس كانت تقدر بنحو 36 ألف دونم قبل عام 1967، ولم يتبق منها سوى نحو 12 ألف دونم، فيما تقلصت المساحة التي يستطيع الأهالي الوصول إليها حاليا إلى أقل من 4 آلاف دونم، بعد تشييك مساحات واسعة ومنع المزارعين من الوصول إلى نحو 5 آلاف دونم مزروعة بأشجار الزيتون.
ولفت إلى أن هذه الأراضي تقع في مناطق مصنفة "ج"، معتبرا أن منع الأهالي من الوصول إليها يشكل ابتزازا من المستوطنين وتمهيدا للسيطرة عليها وربما مصادرتها مستقبلا.
وأضاف خلف أن المستوطنين أقاموا قبل موسم الزيتون معصرة زيتون بين قرى رنتيس ودير بلوط ولبن الغربية، ويقومون حاليا بجني ثمار الزيتون ودرسها في المعصرة التابعة لهم، في وقت يحرم فيه المزارعون من الوصول إلى أراضيهم.
وقال إن المستوطنين قاموا قبل بدء الموسم بتشييك الأراضي لمنع الأهالي من الوصول إلى مزارعهم، مؤكدا أن كل من يحاول الوصول إلى أرضه يتعرض للاعتداء.
وأشار إلى أن المستوطنين طردوا أمس عائلة كانت تبعد نحو 200 متر فقط عن منزلها، أثناء محاولتها قطف ثمار الزيتون من أرضها.
وأوضح أن المجلس القروي تواصل مع المؤسسات الحقوقية المختصة ورفع الكتب والرسائل لمساندة الأهالي وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون، إلا أن محاكم الاحتلال تماطل في الملفات وتأخذ الإجراءات القانونية فيها سنوات طويلة، فيما يجري حاليا، بحسب وصفه، "تمرد من المستوطنين بحماية الجيش".
وأكد خلف أن الأهالي يعتمدون على موسم الزيتون والزراعة في توفير مصدر دخل، خاصة بعد فقدان نسبة كبيرة من الشباب فرص العمل داخل الأراضي المحتلة، داعيا إلى تنظيم حملة دولية لمساندة المزارعين الفلسطينيين وتمكينهم من الوصول إلى أراضيهم وحمايتهم خلال موسم القطاف.