محكمة الاحتلال العليا تقترح على سامي أبو شحادة سحب ترشّحه أو الشطب

01/10/2026

وطن للأنباء: أوصت محكمة الاحتلال العليا رئيس التجمع، سامي أبو شحادة، بسحب ترشحه للانتخابات تجنبا لشطبه المؤكد، بتهمة دعم الكفاح المسلح جراء مقال نشره؛ إذ وصف رئيس المحكمة عباراته بـ"المثيرة للجدل والمسببة لاضطراب عاطفي".

واقترحت المحكمة العليا، اليوم الخميس، على رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، سحب ترشّحه لخوض الانتخابات، أو الشطب الذي "يبدو أنه سيكون النتيجة النهائية"، في وفق حُكم القضاة.

وقال رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عَميت: "عقدنا مناقشات بين القضاة لأن العبارات التي كتبها المرشح سامي أبو شحادة مطوّلة ومثيرة للجدل، وتُسبب اضطرابا عاطفيا".

وأضاف أنه "بعد الاستماع إلى حجج الأطراف، أجرينا مشاورات، ووجدنا اختلافا في الآراء، ويبدو أن النتيجة النهائية هي تأييد قرار الشطب، بكل ما يترتب عليه".

وتابع عميت: "لهذه الأسباب، وبناء على رأي جميع أعضاء الهيئة، نوصي السيد أبو شحادة بالتفكير مليا في ما إذا كان متمسكا بترشّحه، أو لا، بما قد يحول دون إصدار حكم مَعلَّل في قضيته".

وأضاف: "بما أننا سنبقى هنا لبضع ساعات أخرى، فلا داعي لأن يُجيب أبو شحادة الآن، ولكننا سنطلب منه الرد قبل نهاية جلسة الاستماع".

وبعد أن استمع القضاة للطعون والدفاع بشأن قرار شطب رئيس التجمع الوطني، أبو شحادة، أوعزوا بالخروج لاستراحة مدّتها 40 دقيقة، استُكمل بعدها بحث قرارات شطب القائمتين العربيتين، والنائب عوفر كسيف.

وشهد المدخل الرئيسي للمحكمة العليا مواجهة بين متظاهرين معارضين لشطب الأحزاب العربية ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وسط ترديد المحتجين هتافات ضده، فيما حاول ناشطون من اليمين المتطرف الاعتداء على عدد من المتظاهرين.

ودخل أبو شحادة إلى مبنى المحكمة، قبيل انطلاق جلسة الهيئة الموسعة التي تضم تسعة قضاة للنظر في الطعون. كما وصل بن غفير إلى المكان حيث حاول استفزاز القيادات والجماهير المشاركة في المظاهرة، وسط احتجاجات المتظاهرين.

وبالتزامن مع ذلك، بدأت جلسة المحكمة بالنظر في طعن بن غفير لشطب ترشيح رئيس التجمع الوطني الديمقراطي أبو شحادة للكنيست.

وكانت لجنة الانتخابات قد أقرت في 23 أيلول/سبتمبر شطب القوائم والمرشحين، على أن يكون القرار النهائي بيد المحكمة العليا.

وقدم مركز عدالة استئنافين إلى المحكمة العليا ضد قراري شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة، إلى جانب ردود قانونية على قراري شطب أبو شحادة وكسيف.

وأكد المركز في مذكراته أن قرارات الشطب لا تستند إلى الأدلة والمعايير القانونية المطلوبة، داعيًا إلى إلغائها والسماح للقوائم والمرشحين بخوض انتخابات الكنيست الـ26.

وفي الرد المقدم باسم أبو شحادة، قال المحامون هديل أبو صالح وحسن جبارين وسما بشير إن الأدلة المقدمة ضده لا تستوفي مستوى الإثبات المطلوب قضائيًا، وإنها لا تدعم الاستنتاج القائل بتأييده للكفاح المسلح.

وأوضحوا أن القضية تستند أساسًا إلى مقال نشره أبو شحادة، من دون أن يتضمن دعوة صريحة إلى دعم النضال المسلح، فيما أشار أبو شحادة إلى أنه أخطأ في توقيت نشر المقال.

في المقابل، قالت المستشارة القضائية للحكومة والمدعي العام، في موقف قدم إلى المحكمة، إن شطب ترشح أبو شحادة يستند إلى ما اعتبراه دعمًا للكفاح المسلح، مستندين بشكل أساسي إلى المقال المنشور في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.