
وطن للأنباء: رحّبت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بقرار الحكومة الهولندية حظر التجارة بالسلع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورأت فيه خطوة عملية لترجمة الالتزام بالقانون الدولي إلى إجراءات تسهم في إنهاء الاحتلال.
وأعربت الجمعية في رسالة وقّعتها المديرة العامة للجمعية، آمال خريشة، إلى رئيس مكتب تمثيل هولندا لدى السلطة الفلسطينية، ميشيل رنتينار، عن أملها في أن تتخذ دول أخرى خطوات مماثلة، استنادًا إلى قرارات الأمم المتحدة والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 تموز 2024.
وقالت الجمعية إن عملها اليومي مع النساء الفلسطينيات يكشف حجم الأثر الذي يتركه التوسع الاستيطاني على حياتهن. فالقيود على الحركة والوصول إلى الأراضي تحدّ من فرصهن في العمل وكسب الرزق، وتزيد صعوبة إعالة أسرهن والتخطيط للمستقبل. وأكدت أن الدفاع عن حقوق النساء يرتبط بمواجهة ما يتعرضن له من سلب للأرض والحقوق وتمييز في ظل الاحتلال.
كما أدانت الجمعية قرار الحكومة الإسرائيلية سحب الاعتماد الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يعملون في رام الله، ووصفت الإجراء بأنه ردّ انتقامي على موقف هولندا المتمسك بالقانون الدولي. وشدّدت على أهمية الحضور الدبلوماسي في فلسطين، وأعلنت تضامنها مع السفير الهولندي وطاقم الممثلية الهولندية في رام الله، معربةً عن تقديرها لاستمرار تواصلهم مع المجتمع الفلسطيني.
ودعت الجمعية هولندا إلى تعزيز الإجراءات التي تمنع الأنشطة الاقتصادية من دعم المستوطنات، ومواصلة العمل لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي. وطالبتها بالتعاون مع دول أخرى لدفع الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات ملموسة استجابةً للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وفق الآليات التي يتيحها ميثاق الأمم المتحدة.
وأعربت الجمعية في ختام رسالتها عن تقديرها لدعم هولندا للحقوق الفلسطينية، وأملها في أن تواصل الحكومة الهولندية هذا الموقف وتحافظ على علاقتها بالشعب الفلسطيني رغم الضغوط.