
وطن للأنباء: تباهى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير بما وصفه بـ"إنجازات" سياسته داخل المسجد الأقصى، معلنًا العمل على توسيع أوقات دخول اليهود إلى المسجد والسماح لهم بأداء طقوسهم داخله، في خطوة تعكس مساعي الاحتلال لفرض وقائع جديدة في المسجد المبارك.
وقال بن غفير، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، إن "بسبب سياستي يتمكن اليهود من الدخول إلى المسجد الأقصى والسجود فيه"، مضيفًا أنه "يجب بذل المزيد وفتحه أمام اليهود 24 ساعة".
وادعى بن غفير أنه بذل جهودًا كبيرة لتحقيق تغيير في واقع المسجد الأقصى، وأنه عقد اجتماعات عدة مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بهذا الشأن، في إشارة إلى مساعٍ سياسية لتوسيع نطاق الممارسات والطقوس اليهودية داخل المسجد.
وتأتي تصريحات بن غفير في ظل تصاعد الاقتحامات والطقوس التلمودية داخل الأقصى، حيث شهد المسجد خلال الأيام الأخيرة أداء صلوات وسجودًا وطقوسًا جماعية، إلى جانب مشاركة وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال في الاقتحامات.
وكانت مصادر فلسطينية قد وثقت خلال سبتمبر/أيلول تصاعدًا في أعداد المقتحمين، إذ أشارت معطيات محافظة القدس إلى اقتحام أكثر من 40 ألف مستوطن للمسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس/آب 2026، بالتزامن مع مئات قرارات الإبعاد بحق المقدسيين عن المسجد.
وفي تصريحات تكشف البعد السياسي لهذه الإجراءات، قال بن غفير إنه يخشى أن تؤدي الحكومة المقبلة إلى فقدان ما وصفه بـ"التغييرات" التي حققها في الأقصى، مؤكدًا حرصه على الاحتفاظ بحقيبة الأمن القومي داخل حزبه.
وتُنظر إلى هذه الممارسات باعتبارها محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، خاصة مع انتقال الطقوس اليهودية من محاولات فردية إلى ممارسات علنية تحظى بحماية شرطة الاحتلال.
وأشارت تقارير حديثة إلى أن صلوات وسجودًا وطقوسًا يهودية علنية أصبحت أكثر حضورًا داخل باحات المسجد خلال عام 2026.
كما قال بن غفير إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "سعيد" بالسياسة التي يقودها، ولا سيما ما يتعلق بالسجون، في تصريحات تأتي بالتزامن مع تصاعد حضور التيار اليميني المتطرف في إدارة ملف المسجد الأقصى.