هل يصوت الفلسطينيون في الداخل لمن يهدد وجودهم بقوة السلاح

30/09/2026

كتب حمزة البشتاوي: ينظر عدد من الفلسطينيين بالداخل إلى مشاركتهم في الإنتخابات الإسرائيلية باعتبارها محاولة للتأثير في القرارات التي تمس حياتهم اليومية، دون أن يتخلوا عن الهوية الوطنية والدفاع عن الحقوق والوجود.

كما تشكل مشاركتهم فرصة لقطع الطريق أمام معسكر بنيامين نتنياهو واليمين المتطرف ( بن غفير و سموتريتش) في الوصول إلى أغلبية 61 مقعد.
وفي كل انتخابات للكنيست يجري الحديث عن المشاركة أو المقاطعة إنطلاقاً من أن علاقة الفلسطينيين بالداخل في الكنيست لم تكن يوماً علاقة بسيطة أو سهلة فهي كما يراها البعض جزء من النضال اليومي وسط سؤال قديم  يتجدد حول مدى التأثير السياسي خاصة في اليوم التالي للإنتخابات على الصعد السياسية الإقتصادية والإجتماعية وفيما يتعلق بالهوية والثقافة الرافضة للإحتلال.
إن السؤال المركزي يدور حول التحول الممكن الذي قد يحصل في انتخابات الكنيست الـ 26 المقررة في تشرين الأول 2026، فهل سيكون لها تأثير حقيقي أم تكرار للتمثيل العددي الذي يريده الإسيرائيليون مكياج للتغطية على الإنتهاكات والإحتلال، أم سيكون فيها هذه المرة قدرة على التأثير في اللعبة السياسية الإسرائيلية التي يسمح لهم بالمشاركة فيها كجمهور مصوت دون المشاركة بالحكومة، وهذا ليس موقف اليمين فقط  بل إن قوى الوسط واليسار تتبنى نفس الموقف بتشكيل ما يسمونه حكومة صهيونية.

يعاني فلسطينيو الداخل الذين يعيشون داخل الخط الأخضر اي خط الهدنة عام 1948، والذين بقيوا في مدنهم وقراهم بعد النكبة، وفرضت عليهم الجنسية الإسرائيلية ويصل عددهم حوالي مليونين نسمة أي نحو 20% من السكان داخل الخط الأخضر، من أزمة هوية وأزمة تنظيمية وأزمة قيادة من أبرز معالمها الفشل في إقامة إطار سياسي موحد لمواجهة التحديات والأزمات، والآن وبعد 43 عام من المشاركة والتصويت في إنتخابات الكنيست يعود السؤال هل المشاركة أفضل أم المقاطعة أسلم دون أي تشكيك بأصحاب الخيارين حيث يرفع الجميع راية البلاد عالياً، والجميع يعلم بأن الأدب الفلسطيني المقاوم قد صدر من الداخل، والأدباء في الداخل والشتات هم حراس الذتكرة والحلم والثقافة والهوية في الزمان والمكان الذي يجري فيه اليوم حراك سياسي يعتبر المشاركة جزء من الصراع.
والسؤال الأخطر الذي يمكن طرحه في ظل حالة العداء لحقوق الفلسطينيين المتأصلة في الكنيست وكذلك في صلب الفكر الصهيوني حول ماذا سيفعل الفلسطينيون بالداخل أمام احتمال عودة حكومة يمينية متطرفة لديها قرار بتهجير فلسطينيي الداخل بالتعاون مع شريك عربي ولو بقوة السلاح لكن اوهام اليمين المتطرف في اقتلاع الشعب الفلسطيني تفشل وتعجز امام ثبات وتجذر الشعب الفلسطيني في ارضه ، وينظر فلسطينيو الداخل الى تصريحات سموتريتش  وبن غفير المتعلقة بالتهجير بأنها ليست مجرد بيع اوهام للحصول على اصوات انتخابية بل هي ترسيخ لسياسة الابادة والتهجير والضم .