
رام الله - وطن للأنباء: عشية موسم قطف الزيتون، اقتلعت قوات الاحتلال أكثر من 400 شجرة زيتون معمرة ومثمرة في بلدة بيت ريما شمال غرب رام الله، في إطار تنفيذ أمر عسكري يستهدف أراضي البلدة على مساحة 31 دونما، ما يحرم عشرات المزارعين من مصدر رزقهم ويهدد قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستثمارها.
وقال رئيس بلدية بني زيد الغربية عبد الرحمن الريماوي، في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن قوات الاحتلال باشرت تنفيذ القرار العسكري القاضي باقتلاع أشجار الزيتون في منطقة "البطحة" شرق بيت ريما، موضحا أن نحو 250 شجرة اقتلعت يوم الخميس الماضي، فيما واصلت جرافات الاحتلال حتى أمس الثلاثاء اقتلاع الأشجار في المنطقة المستهدفة، ليتجاوز عدد الأشجار التي اقتلعتها قوات الاحتلال 400 شجرة.
وأوضح الريماوي أن المنطقة المستهدفة تعد من أخصب مناطق بيت ريما لزراعة الزيتون، وتضم أشجارا معمرة ومثمرة تعود ملكيتها لأهالي البلدة، مؤكدا أن الزيتون يشكل مصدر رزق رئيسيا للمزارعين، لا سيما مع اقتراب موسم القطاف.
وقال إن مشاهد اقتلاع الأشجار المعمرة والمثمرة تثير حزنا وغصة لدى الأهالي، فيما يحرم الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم والاستفادة من ثمار أشجارهم، بعد عام كامل من انتظار موسم القطاف.
وأشار إلى أن البلدية تحركت قانونيا منذ اللحظة الأولى، وتتواصل مع الجهات والمؤسسات المعنية للعمل على وقف القرار العسكري، مؤكدا أن إجراءات الاحتلال بحق المزارعين في بيت ريما متواصلة وتأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الأراضي الزراعية ومصادر رزق الأهالي.
وأكد الريماوي أن اقتلاع أشجار الزيتون لا يقتصر على خسارة الأشجار وثمارها، بل يجرد المواطنين من مقومات الصمود في أراضيهم، موضحا أن الأشجار التي اقتلعت يتوارثها الأهالي عن أجدادهم، وتمثل جزءا من تاريخهم وثباتهم في أرضهم.
وشدد على أن الأهالي، رغم الاعتداءات والإجراءات المتواصلة، متمسكون بأرضهم، مناشدا المؤسسات الدولية والجهات المعنية التحرك الفوري لوقف إجراءات الاحتلال وحماية المزارعين وأراضيهم.