"المعارضة الإسرائيلية": نتنياهو يشجع المستوطنين على الإرهاب

29/09/2026

وطن للأنباء: وطن للأنباء: حذّر قادة في المعارضة الإسرائيلية من أن حكومة بنيامين نتنياهو "تلعب بالنار" عبر  تشجيع المستوطنين على الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، وذلك عقب سلسلة هجمات نفذها مستوطنون فجر الثلاثاء في قرى جالود وقريوت والمغير، تخللها إحراق منازل ومركبات والاعتداء على مواطنين، بالتزامن مع اقتحامات لقوات الاحتلال.

"الحكومة تلعب بالنار"

وقال زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض يائير غولان إن حكومة نتنياهو ووزيري المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير "تلعب بالنار"، محذرا من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى "ثمن باهظ" يدفعه المدنيون والجنود.

وأضاف غولان أن أعمال العنف في الضفة "ليست بمعزل عن الواقع"، معتبرا أن خلق حالة من الفوضى وتشجيع المستوطنين على إشعال التوترات يجعل الحكومة مسؤولة عن إراقة الدماء.

وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال آب/أغسطس الماضي 628 اعتداء في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

بدوره، قال زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت إن الأحداث في جالود "مقيتة"، معتبرا أن رشق الحجارة وإضرام الحرائق والاعتداءات تمثل "حملة ترهيب وعنف" وتقوض أمن السكان وتعرقل عمل المؤسسة الأمنية.

وأضاف أن ما يجري يعكس "الفوضى وفقدان السيطرة"، وأن تنفيذ الأفراد للقانون بأيديهم يمثل، بحسب قوله، نتيجة مباشرة لسياسة تؤجج الأوضاع الميدانية وتعرض السكان وقوات الأمن للخطر، داعيا إلى تقديم منفذي الاعتداءات إلى القضاء.

نتنياهو: "حفنة من المستوطنين"

من جهته، قلل رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من حجم الاعتداءات، واصفا منفذيها بأنهم "حفنة من مثيري الشغب"، وقال إنهم لا يمثلون مجتمع المستوطنين، داعيا سلطات إنفاذ القانون إلى ملاحقتهم قضائيا.

وجاء موقف نتنياهو رغم إعلان جيش الاحتلال أن أكثر من 100 مستوطن شاركوا في أحداث جالود وحدها.

كما أدان الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أعمال العنف في جالود، قائلا إنها تضر بالمشروع الاستيطاني، ودعا إلى محاسبة منفذيها.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن منفذي الاعتداءات "مجرمون" يجب ملاحقتهم وتطبيق القانون بحقهم، لكنه ركز في تصريحاته على الأضرار التي لحقت بقوات الاحتلال وعلى ما وصفه بـ"المشروع الاستيطاني اليهودي".

وتعكس هذه المواقف تركيزا من جانب عدد من المسؤولين والمعارضين الإسرائيليين على تداعيات اعتداءات المستوطنين على أمن قوات الاحتلال وصورة إسرائيل والمشروع الاستيطاني، فيما تتواصل الاعتداءات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وتشهد الضفة الغربية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين واقتحامات قوات الاحتلال، بالتزامن مع توسع استيطاني ومصادرة أراض فلسطينية. وكانت تقارير فلسطينية حديثة قد وثقت كذلك توسع شبكة الطرق والمشاريع الاستيطانية في مناطق مختلفة من الضفة.