
وطن للأنباء: أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن فلسطين ستبقى "البوصلة" في مسيرة الحزب والمقاومة، مشدداً على استمرار المقاومة في مواجهة الاحتلال حتى تحرير الأرض المحتلة.
وقال قاسم، في كلمة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، إن الشهيد نصر الله "حمل راية فلسطين وزرعها في حياتنا"، مؤكداً أن "تحرير أرضنا سيبقى أولوية".
وأضاف أن حزب الله متمسك بالنهج الذي أرساه نصر الله، قائلاً: "المقاومة أنت وأنت المقاومة وأصبحت رمزها لأحرار العالم"، ومؤكداً أن الحزب سيواصل المسار الذي أرساه، وأن قيادة المقاومة ستستمر على "العهد" ذاته.
وشدد قاسم على أن شعار "إنا على العهد" يعني الحفاظ على ثوابت المقاومة، وفي مقدمتها "المقاومة الرسالية الإلهية الشجاعة والعزيزة في مواجهة العدوان"، مؤكداً: "نحن مع استمرار المقاومة وسنعمل على استمرارها ضد العدو ليخرج من أرضنا ولنحقق التحرير الكامل للأرض المحتلة".
وأضاف أن حفظ أمانة الشهداء يعني، كذلك، مواصلة دعم فلسطين والعمل على تحريرها، إلى جانب تحرير كامل الأراضي اللبنانية المحتلة.
المقاومة أوقفت مشروع العدوان
وفي حديثه عن المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، قال قاسم إن المقاومة "أوقفت مشروع العدوان" ومنعته من تحقيق أهدافه، مشيراً إلى أنها واجهت قوات الاحتلال ومنعتها من تثبيت احتلالها وإقامة المستوطنات في لبنان.
وأوضح أن المقاومين أوقفوا تقدم ألوية من جيش الاحتلال في مناطق عدة جنوب لبنان، رغم القصف والتدمير، مشيداً بالصمود في بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب والناقورة والبياضة وعلي الطاهر ومناطق أخرى.
وقال إن المقاومة تواجه الاحتلال عبر مسارين؛ أولهما المواجهة في المكان والزمان إلى الحد الممكن، وثانيهما منع الاحتلال من الاستقرار، مشيراً إلى أن تفاصيل إدارة المعركة وطبيعتها لا يمكن كشفها.
وأكد قاسم أن "المشكلة تكمن في العدوان وليست بالمقاومة"، معتبراً أن الاستسلام للاحتلال سيقود إلى تغييرات خطيرة في لبنان.
"جنوب لبنان أساس البلد ومستقبله"
وشدد قاسم على رفض حزب الله الاستسلام، مؤكداً التمسك بكل الأراضي اللبنانية، وقال إن "أساس البلد ودعامة البلد ومستقبل البلد هو جنوب لبنان".
وانتقد الدعوات المطالبة بنزع سلاح المقاومة، مؤكداً أن الحزب متمسك بالحوار الداخلي، لكنه يرفض أن يتحول الجيش اللبناني إلى "أداة" لنزع سلاح المقاومة، داعياً إلى تفاهم اللبنانيين على القضايا الخلافية.
قاسم ينتقد التفاوض المباشر
وفي الشأن السياسي، انتقد قاسم نتائج سبع جولات من التفاوض المباشر، معتبراً أنها لم تحقق للبنان مكاسب، ودعا إلى تجميد التفاوض المباشر والانتقال إلى التفاوض غير المباشر.
وقال إن من حق رئيس الجمهورية التفاوض، لكن لا يحق له، وفق تعبيره، التنازل عن حقوق لبنان أو مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري.
وأكد أن حزب الله "حاضر للحوار"، مشيراً إلى أن أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية سيكون، بحسب قوله، نتيجة المقاومة ومذكرة التفاهم وليس نتيجة التفاوض وحده.
حزب الله يعلن مساهمته في الإيواء والإعمار
وفي ملف تداعيات الحرب، قال قاسم إن الدولة اللبنانية مسؤولة عن الإيواء والتعويض والإعمار والترميم، معلناً في الوقت ذاته التزام حزب الله بالمساهمة في هذه الملفات "بإمكاناتنا والتبرعات".
وأشار إلى أن الحزب سيكشف "قريباً جداً" عن مساهمته في مشروع للإيواء وتفاصيله.
وفي ختام كلمته، حيّا قاسم إيران، كما جدد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، قائلاً إن فلسطين هي "الرمز والواجهة للمستقبل"، وإن الشعب الفلسطيني "شعب عظيم مضحٍ معطاء وهو صاحب الأرض".