
وطن للأنباء: كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسير قصي عليان، من سكان بلدة العيسوية في القدس المحتلة، يعاني ظروفا صحية صعبة في سجن "جلبوع"، الذي يقضي فيه حكما بالسجن مدته أربعة عشر عاما ونصف العام.
وأوضحت الهيئة، في بيان، أن الأسير عليان معتقل منذ 14-12-2021، ويعاني من مرض في الرئتين، والربو، وضيق في التنفس، وفقد 16 كيلو جراما من وزنه، كما أن جسده مليئ بالدمامل.
وحول كيفية اعتقاله، أفادت بأن قوات الاحتلال فجرت باب منزله ثم اقتادته إلى مركز تحقيق المسكوبية، حيث تعرض إلى تفتيش عار، قبل أن تبدأ أقسى أيامه في التحقيق الذي لا يتوقف إلا عند استخدامه لدورة المياه، كما أنه أمضى 20 يوما في زنزانة انفرادية خلال التحقيق غير ملائمة للعيش الآدمي فهي خالية من النوافذ، شديدة العتمة، جدرانها ذات نتوءات تجعل الاتكاء عليها صعبا، وذات لون رمادي غامق وفراش متسخ عبارة عن قطعة بلاستيكية لا توفر الراحة و دون سادة.
وأشار عليان لمحامي الهيئة، أنه بعد انتهاء فترة التحقيق في المسكوبية، نُقل إلى سجن "مجيدو"، حيث تعرض مجدداً لتفتيش عارٍ قبل إدخاله إلى القسم وبحسب إفادته، بقي في سجن "مجيدو" حوالي أربعة أشهر، ثم نُقل إلى سجن "نفحة"، وبعد اندلاع الحرب على قطاع غزة ُنقل إلى سجن "شطة"، حيث بقي فيه قرابة سنتين ثم نُقل لاحقاً إلى سجن "جلبوع"، الذي لا يزال محتجزاً فيه حتى اللحظة، مشيرا إلى أنه تعرض خلال النقل للضرب المبرح والشتائم والتهديد بهدم منزل أخيه.
ويصف الأسير عليان الظروف الاعتقالية في "جلبوع" بأنها صعبة للغاية، ولا سيما نتيجة الاكتظاظ الشديد، حيث يضطر عدد من الأسرى، إلى النوم على الأرض بسبب عدم توفر أماكن كافية، أما الطعام قليل وسيئ من حيث الكمية والنوعية، ولا يكفي لتلبية الاحتياجات الغذائية للأسرى، الأمر الذي أدى إلى فقدان معظم الأسرى لأوزانهم، كما ان الأسرى ممنوعين من الحديث مع أسرى موجودين في غرف أخرى.
ويحتاج الأسير عليان إلى نظارة طبية والعرض على طبيب مختص وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لمتابعة حالة الرئتين والربو وضيق التنفس والدمامل وفقدان الوزن.
أما زيارة المحامين للأسير فتتم وهو مقيد اليدين إلى الخلف ومقيد الرجلين محني الرأس ويتم الحديث مع المحامي من خلال هاتف عبر حاجز زجاجي.