
رام الله - وطن للأنباء: بحث وفد من الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة مع رئيس لجنة الانتخابات المركزية، الدكتور رامي الحمد الله وسهير عابدين مسؤولة وحدة النوع الاجتماعي ومنسقة الشبكة العربية للمراة وانبس ابو السباع، جملة من المطالب والتوجهات النسوية الهادفة إلى ضمان مشاركة فاعلة وعادلة وغير تمييزية للنساء، ناخبات ومرشحات، في الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وجاء اللقاء استكمالاً لاجتماع دعا إليه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية للائتلاف النسوي لحقوق المرأة، خُصص لتدارس التحديات التي تواجه مشاركة النساء في العملية الانتخابية، وصياغة توجهات ومطالب مشتركة تستجيب للتحولات الجارية ولارتفاع معدلات العنف السياسي والانتخابي الموجه ضد النساء، ولا سيما العنف الإلكتروني والرقمي.
وقدم وفد الاتحاد مقترحاً بإعداد مدونة سلوك خاصة بمشاركة المرأة في الانتخابات التشريعية، كناخبة ومرشحة، تستند إلى ما راكمته الحركة النسائية من نضال وطني واجتماعي وما تحقق من مكتسبات، وتطوّر ما جرى تجسيده في مدونة السلوك الخاصة بانتخابات المجالس المحلية، بما يوفر ضمانات أكثر وضوحاً وفاعلية لحماية النساء وتعزيز مشاركتهن السياسية.
وأكد الوفد ضرورة أن تعالج المدونة مختلف أشكال العنف السياسي والانتخابي ضد النساء، بما في ذلك التشهير والتحريض والتهديد والابتزاز الإلكتروني والرقمي، وخطاب الكراهية والتنمر، والإقصاء والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، وأية ممارسات تستهدف الحياة الخاصة للمرشحات أو تستخدمها للنيل من أهليتهن السياسية أو الحد من مشاركتهن في المجال العام.
كما شدد الوفد على ضرورة معالجة ظاهرة حجب صور المرشحات أو استبدالها بالرموز والصور البديلة في الدعاية الانتخابية، باعتبارها ممارسة تمييزية تتعارض مع النظام الاساسي وتنتقص من حق المرشحة في الظهور والتعريف بنفسها على قدم المساواة مع المرشحين الرجال، والعمل على تضمين المدونة نصاً واضحاً وملزماً يحظر هذه الممارسة.
وتناولت المطالب كذلك أشكال التمييز التي قد تتعرض لها النساء داخل القوائم الانتخابية نفسها، بما يشمل التهميش في الدعاية والظهور الإعلامي، وعدم تكافؤ الفرص في الموارد والتمويل والأنشطة الانتخابية، أو التعامل مع وجود النساء باعتباره استيفاءً شكلياً للكوتا بدلاً من ضمان مشاركتهن الفعلية والمتكافئة في الحملة وصنع القرار داخل القائمة.
وأكد وفد الاتحاد أهمية أن تقترن مدونة السلوك بآليات واضحة للرصد وتلقي الشكاوى والمتابعة والمساءلة، بما يجعل الالتزامات الواردة فيها قابلة للتطبيق، ويوفر للمرشحات والناخبات وسائل فعالة وسريعة للتعامل مع الانتهاكات، وخاصة تلك التي تقع عبر الفضاء الرقمي خلال العملية الانتخابية.
وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على إعداد مشترك لميثاق شرف انتخابي تلتزم به القوائم الانتخابية وتوقع عليه، يتضمن مبادئ ومعايير واضحة لضمان احترام حقوق النساء وكرامتهن ومشاركتهن المتكافئة، ومناهضة جميع أشكال العنف والتمييز والتحريض ضد المرشحات والناخبات. كما يشمل الالتزام بعدم حجب صور المرشحات، وضمان حضورهن العادل في الدعاية والأنشطة الانتخابية وداخل القوائم نفسها.
ويهدف ميثاق الشرف إلى تحويل المبادئ الواردة في مدونة السلوك إلى التزام معلن تتحمل القوائم الانتخابية مسؤوليته أمام الناخبين والناخبات والرأي العام، بما يعزز المساءلة ويرسخ بيئة انتخابية أكثر احتراماً للمساواة والمشاركة السياسية للنساء.
من جانبه، رحب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الدكتور رامي الحمد الله بوفد الأمانة العامة، وأبدت اللجنة اهتماماً بالمطالب والتوجهات التي قدمها الوفد وموافقتها على العمل بشأنها، في إطار الجهود الرامية إلى توفير بيئة انتخابية تضمن المشاركة السياسية للنساء وتحمي حقوقهن خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وضم وفد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية كلاً من انتصار الوزير، رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وهيثم عرار، أمينة السر، وعضوات الامانة العامة ريما نزال وسوسن صالح، منسقتي الائتلاف النسوي لحقوق المرأة.
وأكد الاتحاد أن هذه الخطوة تأتي في سياق مواصلة الحركة النسائية جهودها لحماية ما حققته المرأة الفلسطينية من مكتسبات وتطويرها، والانتقال من مجرد ضمان وجود النساء في القوائم الانتخابية إلى ضمان حضورهن ومشاركتهن الفعلية والآمنة والمتكافئة في العملية السياسية والانتخابية