مصطفى البرغوثي: خطاب نتنياهو هستيري ومليء بالأكاذيب من أوله إلى آخره

25/09/2026

 رام الله - وطن للأنباء: وصف الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي خطاب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، بأنه "هستيري وفاقد للمصداقية"، مشيرا إلى أن نتنياهو شن هجوما واسعا على دول عدة، بينها قطر وتركيا وحتى بريطانيا وفرنسا، وأن خطابه كان "مليئا بالأكاذيب".

وقال البرغوثي، في بيان وصل إلى "وطن" نسخة عنه، إن نتنياهو "ربما يستحق لقب الكذاب الأكبر في العالم بعد هذا الخطاب الذي ألقاه"، معتبرا أنه حاول تشويه الوقائع بشكل كامل.

وأشار إلى أن اللافت للنظر كان انسحاب وفود 77 دولة من قاعة الأمم المتحدة فور تقدم نتنياهو لإلقاء خطابه، معتبرا ذلك تعبيرا عن رفض هذه الدول الاستماع إلى خطاب شخص متهم بارتكاب الإبادة الجماعية ومطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف البرغوثي أن خطاب نتنياهو حاول تضليل العالم بالأكاذيب، لكنه بدا "هستيريا تماما في تشنجه وفي شنه للهجمات على كل الناس يمينا ويسارا"، إلى جانب وصفه لمن غادروا القاعة بـ"الجبناء".

وقال إن نتنياهو وجه عمليا خطابا ذا هدفين، أولهما الادعاء بأن "إسرائيل هي الضحية"، رغم اعترافه في اللحظة نفسها بأن الاحتلال يهاجم سبع دول في الوقت ذاته، وثانيهما محاولة نفي صفة الجرائم عن الاحتلال، وهو ما قال البرغوثي إنه فشل فيه "لأن الحقائق أكبر من أكاذيبه".

وأضاف البرغوثي أن خطاب نتنياهو كان موجها أساسا إلى الجمهور الإسرائيلي، إذ حاول الادعاء بتحقيق انتصارات لم يحققها، في إطار محاولة استخدام فرصة الخطاب للدعاية الانتخابية، في الانتخابات التي قال إن نتنياهو "يخشى أن يخسرها قريبا".

وأشار إلى أن من أكثر المشاهد تعبيرا، كانت المظاهرات التي نظمها يهود مناصرون للسلام الحقيقي ومعارضون لنتنياهو أمام مقر الأمم المتحدة، احتجاجا عليه وعلى سياساته وخطابه، إلى جانب نشطاء متضامنين مع الشعب الفلسطيني، معتبرا أن حجم هذه التحركات يعكس "حجم العزلة التي تعيشها إسرائيل".

وقال البرغوثي إن "إسرائيل، بقيادة نتنياهو وبسبب جرائم الإبادة الجماعية التي مارسها في غزة وجريمة التطهير العرقي التي يمارسها اليوم هو ومستعمروه المستوطنون الإرهابيون في الضفة الغربية، أصبحت أكثر دولة معزولة في العالم".

وأضاف أن من المفارقات أن "الرئيس الفلسطيني منع من إلقاء خطابه في الأمم المتحدة والشعب الفلسطيني يخوض معركة من أجل الحرية، أما نتنياهو المجرم المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية فسمح له بالوصول إلى نيويورك بسبب سياسة الإدارة الأمريكية المجحفة بحق الفلسطينيين".