من التدريب إلى المبادرة.. شباب يطوّرون أدوات المشاركة المجتمعية

24/09/2026

وطن للأنباء، بهدف تعزيز دور الشباب في مجتمعاتهم، انطلق اليوم الخميس المخيم التدريبي الذي نفذته جمعية اتحاد الشباب الفلسطيني (PYU)، ضمن مشروع "تمكين الشباب من أجل التماسك الاجتماعي المستدام والمشاركة المدنية الشاملة"، بمشاركة شبان وشابات من مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وتضمن اليوم التدريبي أنشطة تفاعلية والعمل الجماعي، إلى جانب مجموعات عمل تناولت مفاهيم الصراع وطرق تحليله، وإدارة الحوار المجتمعي وتيسير الجلسات، إضافة إلى المشاركة المدنية والقيادة والتماسك الاجتماعي.

وأوضح مدير عام اتحاد الشباب الفلسطيني محرم البرغوثي لوطن للأنباء، أن الورشة تأتي ضمن برنامج تدريبي طويل يهدف إلى رفع كفاءة الشباب في الحركة الشبابية الاجتماعية الوطنية، التي بدأ تشكيلها عام 2022، وتضم شباباً من مختلف محافظات الضفة الغربية، إلى حين تعافي قطاع غزة وانضمامه إليها.

وأضاف أن الحركة أجرت انتخاباتها بإشراف لجنة الانتخابات المركزية، فيما يشارك في التدريب أعضاء من سكرتاريا الحركة من محافظات مختلفة.

وأشار البرغوثي، إلى أن التدريب يركز على رفع وعي الشباب بمفاهيم التماسك الاجتماعي، وتعزيز دورهم في السلم الأهلي، والمساهمة في عمل البلديات والمؤسسات، وصولاً إلى المشاركة السياسية.

ومن جانبها قالت مديرة المشاريع في اتحاد الشباب الفلسطيني علا عدوي لوطن للأنباء، إن التدريب يأتي ضمن مشروع "تمكين الشباب في المجتمع المدني وفي الحياة الاجتماعية"، الذي ينفذه اتحاد الشباب الفلسطيني بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة مؤسسة خبرة فرنسا.

وأوضحت أن المشروع يهدف إلى توسيع المساحة المدنية للشباب الفلسطيني، من الذكور والإناث، من 11 محافظة.

وبينت عدوي أن المشروع يستند إلى الحركة الشبابية الاجتماعية الوطنية التي أنشأها اتحاد الشباب الفلسطيني، والتي تضم أكثر من ثلاثة آلاف شاب وشابة من الناشطين مجتمعياً، انطلاقاً من أهمية دور الشباب ومشاركتهم المدنية في المجتمع والحياة العامة.


من جانبه، قال المشارك من محافظة الخليل أحمد سلمية لوطن للأنباء، إن التدريب ركز بشكل أساسي على موضوع التماسك الاجتماعي، مشيراً إلى أهمية امتلاك الشباب المعرفة والأدوات اللازمة في هذا المجال.

وأضاف أن المشاركين، بوصفهم قيادات في الحركة الشبابية على مستوى المحافظات، يسعون إلى نقل المعارف والمهارات التي اكتسبوها إلى محافظاتهم ومناطق وجودهم، والخروج بمبادرات عملية تسهم في تحقيق أهداف التدريب.

وأوضحت المشاركة من محافظة سلفيت تسنيم لامي لوطن للأنباء، أن الشباب المشاركين تلقوا تدريباً حول التماسك الاجتماعي ودورهم كفاعلين في المجتمع.
وبينت أن الهدف يتمثل في توظيف ما يتعلمونه في تنفيذ مبادرات تسهم في إيجاد حلول للمشكلات التي تواجه الشباب، وتحويل الأفكار إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

بدوره، قال المشارك من محافظة طولكرم موسى أشقر لوطن للأنباء،  إن المشاركين يحملون مجموعة من الأفكار التي يعملون خلال التدريب على تطويرها وتعزيزها، تمهيداً لتحويلها إلى مبادرات قابلة للتنفيذ، والعمل على تعميمها في مختلف القرى والمدن.


كما انتقل المشاركون إلى تطبيق ما تعلموه من خلال محاكاة وتمارين تفاعلية، ناقشوا خلالها دور الشباب تجاه القضايا ذات الشأن العام، وقدّموا عروضاً جماعية خضعت للنقاش والتغذية الراجعة. ويهدف المخيم إلى تعزيز قدرات الشباب ودعم مشاركتهم المدنية، بما يمكنهم من لعب دور فاعل في خدمة مجتمعاتهم وقيادة المبادرات الشبابية.