المنظمات الأهلية تطالب بحماية موسم الزيتون وإعادة الاعتبار للعمل التكاملي لمساندة المزارع

24/09/2026

وطن للأنباء: حذرت شبكة المنظمات الأهلية من خطورة ما يجري من انفلات عنصري وارتفاع وتيرة الاعتداءات الاحتلالية التي تشهد تصاعدا غير مسبوق سواء في حجم هذه الاعتداءات أو نطاقها الجغرافي على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة ما يمثل تجاوزا جسيما لأبسط القوانين والمواثيق الدولية وفي هذا الاطار ينظر القطاع الزراعي للشبكة لما يعلن عنه من مخططات الاحتلال لموسم الزيتون القريب باعتباره احدى حلقات المشروع الهادف لتطبيق خطة الحسم بالتزامن مع ما يجري من تحضيرات لانتخابات كنيست الاحتلال المقررة نهاية نوفمبر المقبل .

وااكد القطاع الزراعي في بيان وصل لوطن نسخة عنه على أهمية استنهاض مقومات الصمود والعمل بشكل مغاير هذا العام رغم قسوة الأوضاع والتحديات الكبيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي حيث موسم الزيتون يمثل احدى اهم مقومات الاقتصاد ويعتمد المزارع عليه للتخفيف من وطأة الوضع الاقتصادي الصعب في الأراضي الفلسطينية المحتلة الى جانب كونه مصدر رزق أساس لإعالة الأسرة الفلسطينية مع أهميته التراثية والتاريخية (أكثر من مائة ألف أسرة تعتمد بشكل جزئي أو كلي على الموسم)
ومن منطلق العمل على تكامل الجهد ومن اجل إنقاذ الموسم من الخطر الداهم فأننا ندعو ونطالب بما يلي: 
- تحدي القيود المفروضة من الاحتلال ومستوطنيه ورفض التعاطي مع قرار منع الوصول الى ما يسميه (أراضي الدولة) وتحديد مناطق محدودة ما يعني حرمان المزارعين من الوصول الى ما نسبته 90 % من الأراضي واشتراط الحصول على تصاريح الدخول مسبقا بقرار "الإدارة المدنية" للمناطق الأخرى ضمن تصنيفات أنهت العمل بها من جانب واحد رسميا دولة الاحتلال وهي أ ب ج.
- العمل على تسخير الإمكانيات المتاحة على المستوى الوطني والشعبي والأهلي لوضعها في خدمة إنجاح موسم الزيتون هذا العام وتطبيق الخطط المعدة ضمن الحملات الشعبية التي تشمل السلطة والجامعات والمنظمات الأهلية والمجالس القروية والبلدية، والقطاع الخاص ضمن غرفة عمليات موحدة، وتطالب بان يتم الإعلان عن يوم وطني لمساعدة المزارعين ضمن مناطق محددة خصوصا تلك التي تشهد اعتداءات متكررة من الاحتلال والمستوطنين يتم فيه تعطيل الدوام والتوجه الى الأرياف والقرى المستهدفة.
- العمل على إحياء نظام العونة بكل معاني إعادة الاعتبار لأهمية الانخراط الواسع من القطاعات المختلفة وان يتم الذهاب للمناطق الخطرة ووضع خارطة واضحة للمناطق الخطرة وتحديد الأولويات مسبقا بشكل جماعي من عدة قرى وبلدات في هبة واسعة تقطع الطريق على المستوطنين الذين يحاولون سرقة المحصول أو منع الأهالي من الوصول الى حقولهم، وان يتم تزويد القرى والبلدات بالمعدات واللوازم واللوجستيات التي تمكنهم من العمل.
- مطالبة الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية بالإعلان عن تشكيل فريق ميداني للمشاركة ومرافقة المزارعين لتوثيق اعتداءات المستوطنين وانتهاكاتهم، ونشر تقارير رسمية حول ذلك والتدخل دوليا من اجل مساءلة قوة الاحتلال على جرائمها ومعاقبة المسؤولين عنها.
- تتوجه الشبكة والقطاع الزراعي بالتحية والتقدير للجهود الدولية والمتطوعين الدوليين الذي وصلوا للأراضي الفلسطينية لمساندة المزارعين، وتدعو لتوفير الحماية لهم في إطار خطوات جدية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني واتخاذ المتقضي القانوني بهذا الشأن، وإنفاذ القانون الدولي لملاحقة جرائم الحرب بما فيها الإبادة والتطهير العرقي.
أننا نرى في موسم الزيتون ليس كونه موسما لجني الثمار فقط، وإنما ارتباطا متجذرا بعقيدة راسخة للعلاقة الوثيقة بين الفلسطيني وأرضه التي تتعرض للمحو ومحاولات أنهاء الوجود الفلسطيني عليها ما يحتم على الجميع العمل بروح المسؤولية الوطنية لإنجاح الموسم وتفويت الفرصة على محاولات تحويله الى موسم دموي بإرادة شعبية وجهد جماعي واسع ومتكامل.