
وطن للأنباء: نُفذت حصة دراسية تطبيقية لطالبات الصف السابع الأساسي في مدرسة بنات دير أبو ضعيف الثانوية، ضمن مادة التكنولوجيا، بعنوان «الثورة الخضراء»، وذلك داخل الدفيئة الزراعية في المدرسة.
وجاءت الحصة ضمن أنشطة مبادرة «المدرسة المنتجة»، في إطار مشروع «أصوات من أجل الحقوق وتعزيز مشاركة الشباب والمجتمع المحلي من أجل التماسك الاجتماعي»، الذي ينفذه مركز إبداع المعلم (TCC)، بهدف ربط التعلم النظري بالتطبيق العملي، وتعزيز حق الطلبة في الحصول على تعليم نوعي وذي معنى، يتيح لهم التعلم بالممارسة والمشاركة والاستفادة من بيئة تعليمية محفزة.
وخلال الحصة، تعرفت الطالبات إلى مفهوم الثورة الخضراء ودورها في تطوير الزراعة وزيادة الإنتاج، وأهمية توظيف التكنولوجيا والأساليب الحديثة في المجال الزراعي. كما شاركن في تطبيق عملي داخل الدفيئة، مما أتاح لهن فرصة ربط ما يتعلمنه في مادة التكنولوجيا بواقعهن وبيئتهن المحلية.
وتأتي أهمية هذه الحصة من كونها نموذجاً للتعلم القائم على الممارسة، حيث انتقلت عملية التعلم من غرفة الصف إلى مساحة إنتاجية حقيقية داخل المدرسة. كما أسهمت في تنمية المهارات العلمية والعملية لدى الطالبات، وتعزيز روح المبادرة والعمل الجماعي والمشاركة، بما يترجم بصورة عملية حق الطلبة في التعلم والمشاركة وفي الحصول على فرص تعليمية تفتح أمامهم المجال لاكتساب المعرفة والمهارات من خلال التجربة والممارسة.
وأفادت الأستاذة سلام الطاهر، منسقة المشروع في شمال الضفة الغربية، أن تنفيذ الحصة داخل الدفيئة الزراعية يجسد بصورة عملية فكرة المدرسة المنتجة، موضحةً:
«نحن نؤمن أن الحق في التعليم لا يعني فقط الوصول إلى المدرسة والكتاب، وإنما يعني أيضاً أن يحصل الطالب على تعليم نوعي يتيح له أن يتعلم ويجرب ويشارك ويعبّر عن قدراته. ومن هنا جاءت فكرة المدرسة المنتجة، لنحوّل بعض المساحات الموجودة في المدرسة إلى مساحات حقيقية للتعلم والمشاركة والإنتاج، بحيث تشعر الطالبات أن لهن دوراً في تعلمهن وفي بيئتهن المدرسية ومجتمعهن.»
وأضافت الطاهر أن ربط التعليم بالحقوق يجعل الطالب أكثر وعياً بأن التعليم حق أساسي، وأن المشاركة والتعلم العملي وإتاحة الفرص أمام الطلبة هي جزء من هذا الحق، مؤكدةً أن مثل هذه الأنشطة تساعد على بناء جيل أكثر قدرة على المبادرة والمشاركة وتحمل المسؤولية تجاه مدرسته ومجتمعه.
وتأتي هذه الحصة ضمن سلسلة من الأنشطة العملية التي تنفذها مبادرة «المدرسة المنتجة»، بهدف تعزيز التعلم التطبيقي، واستثمار إمكانات المدرسة والمجتمع المحلي، وترجمة مفهوم الحقوق والمشاركة إلى ممارسات تعليمية ملموسة تعود بالنفع على الطلبة والمدرسة والمجتمع.
.jpeg)
.jpeg)
