
وطن للأنباء: تحت عنوان "شكاوى في أدراج النيابة العامة.. عام من الانتظار دون إنصاف"، أطلقت مجموعة محامون من أجل العدالة تقريرها السنوي لعام 2025، خلال ورشة عُقدت في رام الله، بالتعاون مع منظمة هيومن رايتس ووتش، وبحضور ممثلين عن المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المحلي، إلى جانب مهتمين بالشأن القانوني والحقوقي، لعرض أبرز ما تضمنه التقرير من قضايا وتحديات حقوقية وقانونية.
وقال مدير مجموعة محامون من أجل العدالة المحامي مهند كراجة، لوطن للأنباء، إن التقرير يتناول 91 شكوى قدمتها المجموعة خلال عام 2025، مشيراً إلى أن هذه الشكاوى لم تُفتح فيها تحقيقات حتى تاريخ إطلاق التقرير، رغم مرور أكثر من عام على بعضها، ما حال دون إنصاف الضحايا.
وأوضح كراجة أن التقرير أُطلق بحضور مؤسسات من المجتمع المدني ومؤسسات دولية ودبلوماسية، بهدف تسليط الضوء على دور النيابة العامة في متابعة هذه الشكاوى.
وأكد أن المجموعة لا تعتبر النيابة العامة خصماً، بل شريكاً في تحقيق العدالة، مشدداً على أهمية تصحيح المسار وإنصاف ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ولا سيما في قضايا الاحتجاز غير القانوني والاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة، وغيرها من الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
ومن جانبها وقالت ممثلة مؤسسة "هيومن رايتس ووتش" سارة صنبر إن التقرير يمثل أهمية كبيرة، لما يوثقه من انتهاكات تحدث في فلسطين، وللدور الذي تؤديه مجموعة "محامون من أجل العدالة" في الخطوط الأمامية للدفاع عن موكليها وضمان حماية حقوقهم.
ودعت صنبر إلى قراءة التقرير، مشيرة إلى أنه يتضمن شهادات مؤثرة من عشرات القضايا التي وثقتها المجموعة، وتكشف عن نتائج مقلقة بشأن حالات الاحتجاز والتعذيب وسوء المعاملة، إلى جانب تقلّص المساحة المدنية وعرقلة عمل المجتمع المدني، فضلاً عن الضغوط التي تتعرض لها مجموعة "محامون من أجل العدالة" نفسها.
وأكد المحامي والقاضي السابق رائد عبد الحميد لوطن للأنباء، على أهمية إطلاق تقرير "محامون من أجل العدالة" تكمن بالدرجة الأولى في التوثيق، مشيراً إلى أن ما يرد في التقرير يستند إلى وقائع وحالات جرى توثيقها، وليس إلى مبالغات في الشكاوى.
وأوضح عبد الحميد أن التقرير يوثق حالات جرى إهمالها ولم تتم متابعتها من قبل النيابة العامة، مؤكداً أهمية هذا التوثيق في تسليط الضوء على هذه القضايا.
وأضاف أن التقرير لا يقتصر على متابعة الشكاوى، وإنما يتناول أيضاً عدداً من الحالات والانتهاكات الأخرى المرتبطة بحقوق الإنسان والحريات العامة.
ورصد التقرير عاماً من الشكاوى التي بقيت عالقة، وملفات طال انتظار أصحابها للإنصاف، موثقاً حالات وتحديات واجهت المتابعة القانونية خلال عام 2025. كما سلط الضوء على فجوات في التعامل مع الشكاوى، وما تتركه من آثار على حقوق أصحابها وفرص وصولهم إلى العدالة.
وقال الناشط السياسي مزّيد سقف الحيط لوطن للأنباء، "إن ملف الاعتقال السياسي يمثل قضية شائكة وممتدة، مشيراً إلى أن تجربته مع الاعتقالات السياسية بدأت عام 1996، وتصاعدت حدتها بعد استشهاد صديقه نزار بنات. وأضاف سقف الحيط أن بنات، بحسب قوله، اغتيل على يد أفراد من الأجهزة الأمنية، على خلفية تمسكه بحقه في التعبير عن مواقفه السياسية بحرية، وهو الحق الذي يكفله القانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق والمعاهدات الدولية.
ومن ناحيته قال المواطن إبراهيم البطاوي لوطن للأنباء، إن نجله اعتُقل بتاريخ 25/12/2024، موضحاً أنه متزوج ولديه ابنتان.
وأضاف أن اعتقال نجله ترتب عليه خسائر كبيرة، موضحاً أن لديه مصلحة تجارية بلغت كلفتها أكثر من 150 ألف شيكل، تعرضت للتجريف والتدمير على طريق عام، ما أدى إلى خسارة مالية كبيرة.
وأشار البطاوي إلى صدور قرار بالإفراج عن نجله بتاريخ 9/2/2025، إلا أن القرار لم يُنفذ حتى الآن، مطالباً بتحقيق العدالة وسريان القانون، بما يسهم في تعزيز العدل والإخاء في المجتمع.
وطالب المشاركون بضرورة ضمان الحقوق والحريات، وتعزيز آليات المساءلة، وتسريع التعامل مع الشكاوى. بما يضمن وصول أصحابها إلى الإنصاف والعدالة.