موسم الزيتون في بورين.. ذاكرةٌ عمرها عقود وقيودٌ تهدد القطاف

11/10/2026

وطن للأنباء: يتفقد المزارع أحمد نجار أرضه في بورين جنوب نابلس، التي طالها القطع من قبل الاحتلال، مستذكرا أشجار الزيتون التي زرعها عام 1976، وارتبطت بحياته وذاكرته منذ عقود طويلة حتى اليوم.

ويواجه مزارعو بورين قيودا جديدة مع قرار عسكري للاحتلال يمنع قطف ثمار الزيتون في الأراضي المصنفة أراضي دولة، والواقعة ضمن مناطق (C) في الضفة الغربية خلال موسم الزيتون الحالي المرتقب.

ورغم هذه القيود، يستعد مجلس قروي بورين للموسم الحالي، وسط مخاوف المزارعين من فقدان مصدر رزقهم، وتعطيل وصولهم إلى أراضيهم وقطف ثمار الزيتون في موعدها المحدد سنويا هذا العام.

ولا تتوقف تداعيات القرار عند موسم الزيتون، إذ يهدد الوضع الاقتصادي للأسر الزراعية، وينعكس على الحياة الاجتماعية في القرية، حيث تمثل الأرض مصدر دخل وارتباطا متوارثا بالارض والهوية الوطنية.

ولم تكن صدمة المزارع أحمد نجار في أرضه بقرية بورين جنوب نابلس، مجرد مشهد لأشجار زيتون مقطعة ومحطمة، بل ضربة لمصدر رزق ثمانية بيوت من أبنائه وبناته، بعدما كانت أرضه تنتج نحو 170 كيلوغراما من الزيت سنويا.

يقول نجار، لوطن للأنباء، إن أشجار الزيتون بالنسبة للمزارع كالأبناء، يربيها ويعتني بها عاما بعد عام، موضحا أن الموسم الحالي كان واعدا بالإنتاج، قبل أن يجد أشجاره مقطعة بالكامل، في مشهد دفعه للبكاء، تاركا أمره لله.

وفي بورين، تتجاوز خسائر المزارعين الأثر الفردي، إذ يوضح رئيس تعاونية أرض وزرع-بورين-، غسان نجار، لوطن للأنباء، أن نحو 60% من أراضي البلدة مصنفة ضمن المناطق «ج»، ما يفرض قيودا إضافية على الوصول إليها، في وقت يعتمد فيه غالبية المزارعين على الزيتون كمصدر دخل، خصوصا مع تراجع فرص العمل ومنع عمال من الوصول إلى الداخل المحتل.

ولا تتوقف العقبات عند تصنيف الأراضي، إذ يقول رئيس مجلس قروي بورين إبراهيم عمران، لوطن للأنباء، إن الوصول إلى مناطق «ج» أصبح منذ السابع من أكتوبر 2023 مرتبطا بتنسيقات محدودة زمنيا، قد لا تتناسب مع موسم القطاف، الذي يبدأ في تشرين الأول وينتهي منتصف تشرين الثاني، فيما يتعرض المزارعون، حتى بعد الحصول على التنسيق، لاعتداءات من الاحتلال والمستوطنين.