بعد غياب لسنوات.. قطاع التأمين يحتفي بعودة د.السبعاوي إلى أرض الوطن

22/09/2026

وطن للأنباء: في أجواءٍ مليئة بالمحبة والوفاء، نظّم الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين مأدبة عشاء في رام الله، احتفاءً بعودة د. محمد السبعاوي، رئيس مجلس إدارة المجموعة الأهلية للتأمين، إلى أرض الوطن بعد غيابٍ دام أكثر من ثلاث سنوات.

وضمّت الفعالية ممثلين عن الاتحاد، وشركات التأمين، الذين رحّبوا بعودة د. السبعاوي، وأشادوا بخبرته الطويلة وإسهاماته في قطاع التأمين، ودوره الريادي في إطلاق فكرة تأسيس جمعية اتحاد شركات التأمين الفلسطينية، التي شكّلت خطوةً مهمة في مسيرة تنظيم وتطوير قطاع التأمين في فلسطين.

وأعرب د. السبعاوي عن سعادة وشكره لهذا الاستقبال والاحتفاء بعودته إلى أرض الوطن. قائلاً لوطن للأنباء: يسعدني اليوم أن أرى بينكم وجوهاً عزيزة رافقتني سنوات طويلة، ومنكم من عمل معي وتعلمنا من بعضنا، ثم حمل المسؤولية وأصبح اليوم في مواقع القيادة.

وأضاف: إن كان لي من فضل فيما ذكرتم من إنجازات تحققت في قطاع التأمين الفلسطيني، فإن ذلك لم يكن يوماً عمل شخص واحد، بل ثمرة جهد رجال ونساء آمنوا بهذا القطاع وعملوا من أجله بإخلاص. وبعد غياب طال أكثر مما كنت أتمنى، فإن أجمل ما في العودة إلى الوطن أن أعود فأجدكم حولي، إخوةً وأبناءً وأصدقاء ورفاق مسيرة.

وتابع: لقد جمعتنا المهنة والعمل لسنوات، ولكن ما بقي في القلب أكبر من العمل والمناصب، وهي المحبة والمودة والوفاء.

وقال: أنا فخور بكم جميعاً، وسعيد بما وصل إليه هذا القطاع وبأن أرى هذه المسيرة مستمرة بأيديكم.
أشكر رئيس الاتحاد على هذه اللفتة الكريمة، وأشكركم جميعاً على محبتكم ووفائكم، وأسأل الله أن يحفظكم ويحفظ وطننا، وأن يديم بيننا هذه المحبة.

من جانبه، أشاد أنور الشنطي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين والرئيس التنفيذي لمجموعة ترست العالمية للتأمين في فلسطين، بالدور الذي لعبه الرعيل الأول من قيادات القطاع، وفي مقدمتهم د. محمد السبعاوي، وعزيز عبد الجواد، وإبراهيم عبد الهادي، في تأسيس صناعة التأمين في فلسطين وترسيخ دعائمها.

وقال الشنطي لوطن للأنباء، إن د. محمد السبعاوي يحظى بمكانة خاصة لدى العاملين في قطاع التأمين، مشيراً إلى أنه لم يتمكن من العودة إلى فلسطين منذ اندلاع الحرب، وأن زيارته الحالية، وإن كانت قصيرة، شكّلت فرصة للقاء به والاحتفاء بعودته وتجديد أواصر العلاقة والتواصل معه.

وأعرب الشنطي عن تقديره للدكتور السبعاوي ولجميع الشخصيات التي أسهمت في تأسيس وتطوير قطاع التأمين الفلسطيني، مؤكدًا أهمية الحفاظ على إرثهم والاستفادة من خبراتهم في مواصلة مسيرة القطاع.

من جانبه، قال أيمن الصباح أمين سر الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين، والمدير العام للمجموعة الأهلية للتأمين: يسعدني أن أرحب بكم في هذا اللقاء الطيب، وأن أتقدم بدايةً بالشكر والتقدير للأخ رئيس الاتحاد على هذه المبادرة الكريمة، وعلى جمعنا هذا المساء في مناسبة عزيزة علينا جميعاً، نحتفي فيها بعودة الدكتور محمد السبعاوي إلى أرض الوطن بعد غياب امتد لأكثر من ثلاث سنوات.

وأضاف لوطن للأنباء: لعل لهذه الأمسية معنى خاصاً يتجاوز مناسبة الترحيب واللقاء؛ فنحن نجتمع اليوم تحت مظلة الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين لنرحب برجلٍ كان له دور أساسي في أن تكون لهذه المظلة بدايتها الأولى.

وقال الصباح: إن النواة الأولى لتنظيم شركات التأمين الفلسطينية بدأت في مدينة غزة في شهر آذار من عام 1998، عندما تأسس أول إطار مهني يجمع شركات التأمين العاملة في فلسطين تحت اسم "جمعية اتحاد شركات التأمين الفلسطينية"، على أن يكون مقرها في القدس الشريف، ومؤقتاً في مدينة غزة. وكان الدكتور محمد السبعاوي صاحب المبادرة والفكرة الأولى لتأسيس ذلك الإطار المهني الذي جمع شركات التأمين الفلسطينية للمرة الأولى تحت مظلة واحدة.

وأضاف: لم تكن مساهمته مجرد فكرة أو مبادرة؛ فقد تحمل مسؤولية قيادة هذه التجربة منذ بدايتها، فتولى رئاسة الجمعية منذ تأسيسها في آذار 1998 وحتى تشرين الثاني 1999، قبل أن يتولى رئاستها بعد ذلك السيد عزيز عبد الجواد. ثم واصلت المؤسسة تطورها، وفي نهاية عام 2002 أُعيد تشكيل الجمعية وتغيير مسماها إلى الاسم الذي نعرفه اليوم: "الاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين".

وتابع الصباح: عندما صدر قانون التأمين الفلسطيني رقم 20 لسنة 2005، وأصبح للاتحاد إطاره القانوني المنظم، عاد الدكتور محمد السبعاوي مرة أخرى إلى تحمل المسؤولية، فانتُخب في عام 2006 رئيساً لأول مجلس إدارة للاتحاد في ظل الإطار القانوني الجديد، إلى جانب السيد نبيل عباسي نائباً للرئيس، والسيدة نسرين الحنبلي أميناً للسر، والسيد ناصر غنيم أميناً للصندوق. فنحن لا نستقبل اليوم ضيفاً على الاتحاد، بل نستقبل واحداً من مؤسسي هذا البيت، وصاحب المبادرة الأولى في بنائه.

وقال الصباح: ما بدأ في غزة عام 1998 فكرةً ومبادرة، تحول مع مرور السنوات إلى مؤسسة مهنية تمثل شركات التأمين الفلسطينية، وتدافع عن مصالح أعضائها، وتسهم في تطوير صناعة التأمين، وتعزيز التعاون بين الشركات، ونشر الوعي والثقافة التأمينية في فلسطين.