المحامي صلاح علي موسى يكتب لوطن: لن تؤجل الانتخابات هذه المرة!!

21/09/2026

السعودية وفرنسا وكندا واستراليا والاتحاد الاوروبي واليابان وجهوا رسائل واضحة للسلطة ان اي تأجيل لن يكون مقبولا وسيكون له تداعيات وخيمة على شرعية السلطة واستمرارها، فيما على ما يبدو ان مصر والامارات وقطر وعدد من الدول تريد تأجيل الانتخابات وترتيب البيت الفلسطيني وخاصة الفتحاوي وعليه فان عدد من اعضاء اللجنة المركزية يرغبون بتأجيل الانتخابات والحث على ذلك ويسوق عدد منها ان المرسوم صدر في حينه بضغط من رئيس الوزراء محمد مصطفى لغايات الالتزام ببرنامج الاصلاح مع الاتحاد الاوروبي، كما ان عدد من الفصائل التي تخشى على نفسها من الذوبان وبالتالي خسران تمثيلها في منظمة التحرير بعد ان يظهر حجمها الحقيقي في الانتخابات التشريعية ترغب بالتأجيل.

الرئيس لم يوافق على عودة الاخ محمد دحلان بالصيغة المصرية وبناء منظمة التحرير مع حماس والجهاد الاسلامي على الاسس التي كانت تناقش سابقا، كما من الواضح ان الجبهة الشعبية تم اعادت المخصصات المالية التي توقفت عنها خلال الفترة الماضية كبادرة حسن نية من الرئيس لبناء قائمة وطنية واسعة بحيث تضم القائمة بالاضافة الى فتح، الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وفدا وجبهة النضال الشعبي وجبهة تحرير فلسطين وشخصيات وطنية وازنة وفق اسس متفق عليها.

ابو مازن حسم امره وقرر اجراءها في موعدها لاسباب عديدة:

1. التأجيل يعني ان مجلس السلام سيكون قد باشر أعماله وبدأ باحكام سيطرته الفعلية على الارض مما سيحرم السلطة مع مضي الوقت من العودة الى غزة، ان اجراء الانتخابات سيعطي شرعية وطنية للمجلس المنتخب ويصبح المجلس التشريعي  المنتخب هو جهة التشريع  واي تشريع سيصدر عن مجلس السلام سيعتبر باطل قانونا.

2. التأجيل يعني ان السعودية وفرنسا والاتحاد الاوروبي وكندا واستراليا واليابان واخرين سيوقفون الدعم السياسي والمالي المحدود عن السلطة وتكون السلطة برمتها قد انتهى دورها وبالتالي سيسهل استبدالها باي جسم جديد.وخصوم السلطة السياسيين جاهزين للبدائل الموازية مثلما حصل مع قطاع غزة، لذا لن يكون تأجيل بمرسوم بل بممانعة اسرائيلية مباشرة ومادية.

3. الـتأجيل  يعني ان مصداقية الاعلان عن اي انتخابات قادمة سيكون محل استخفاف من الجمهور وسينزع الشرعية عن ما تبقى للسلطة من مكانه وطنية.خاصة وان اي حكومة جديدة ستشكل خلال الفترة الانتقالية لن تحظى باي دعم عربي حقيقي او دولي.

4. التأجيل سيعيد التركيز على تشكيل المجلس الوطني حيث يمضي الرئيس بتشكيله وفقا للمرسوم الخاص بانتخابات المجلس الوطني وبالتالي فان اي تأجيل على انتخابات التشريعي سيؤدي الى تأجيل على الانتخابات للمجلس الوطني.

5. التأجيل يعني ان الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستجرى بالتزامن وهذا ما لا يريده الرئيس بهذه المرحلة تحديدا.

اذا ما جرت الانتخابات فان ذلك يعني:

1. تجديد الشرعية الوطنية الديمقراطية وتوحد المظلة الوطنية وتعود الضفة وغزة والقدس وحدة واحدة من الناحية التمثيلية، بحيث تحدد الانتخابات حجم كل فريق سياسي يمثلنا ويتحدث باسمنا.

2. تشكيل حكومة تعكس الارادة الوطنية الشعبية وليست الارادة الفردية او الفصائيلية وتصبح محاسبه امام البرلمان تمنحها الثقة وتعزز من المساءلة.

3. نتجاوز التحدي الوطني الذي فرضه انشاء مجلس السلام وكان الهدف من الموافقة على انشاءه في حينه وقف النزيف والقتل الواسع في قطاع غزة.

وعليه من  يريد الترشح ان يحزم اوراقه ويقدمها في الموعد المحدد فمن الواضح ان لا تأجيل الا بالقوة القاهرة اي باعتراض اسرائيلي مباشر وامريكي لا نظير له.لذا فان تصميم الرئيس على اجراءها في موعدها يمثل اخر فرصة لانقاذ المشروع الوطني برمته فنرجو ان يتحول من يرفض الانتخابات الى داعم لها وان نعمل جميعا على انجاحها.