ملتقيات مركز إبداع المعلم تستقبل أكثر من 6,000 طالب وطالبة مع انطلاق العام الدراسي 2026–2027 في قطاع غزة

20/09/2026

وطن للأنباء: مع انطلاق العام الدراسي 2026–2027، استقبلت ملتقيات مركز إبداع المعلم في قطاع غزة أكثر من 6,000 طالب وطالبة ضمن برنامج تعليمي ونفسي متكامل يهدف إلى دعم استمرار العملية التعليمية وتعزيز رفاه الأطفال النفسي والاجتماعي، في ظل الظروف الإنسانية والتعليمية بالغة الصعوبة التي يعيشها القطاع.

وجاءت عملية استقبال الطلبة في أجواء تعليمية وتربوية داعمة، بمشاركة فرق من المعلمين والمعلمات، والأخصائيين النفسيين، والإدارات التربوية للملتقيات، حيث عملت الفرق على تهيئة بيئة آمنة ومحفزة تساعد الأطفال على استعادة انتظامهم في التعلم، وتعزيز شعورهم بالاستقرار والانتماء، ودعم قدرتهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية.

ويعمل البرنامج من خلال شبكة من الملتقيات التعليمية المنتشرة في عدد من مناطق قطاع غزة، بما يتيح الوصول إلى الأطفال والأسر في المناطق المستهدفة وتقديم الخدمات التعليمية والدعم النفسي والاجتماعي بصورة مستمرة. وتشمل الملتقيات مناطق خانيونس، والمنطقة الوسطى، ومدينة غزة، وفق التوزيع المعتمد للمراكز العاملة ضمن البرنامج.

ويأتي هذا التدخل في إطار الجهود المستمرة لمركز إبداع المعلم للحفاظ على حق الأطفال في التعليم، وتوفير مساحات تعليمية ونفسية تساعدهم على مواصلة التعلم رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع غزة.

التعليم والدعم النفسي في صميم التدخل

لا تقتصر خدمات الملتقيات على الجانب الأكاديمي، بل تتضمن كذلك مكونات للدعم النفسي والاجتماعي، انطلاقًا من أهمية توفير بيئة تعليمية تراعي الاحتياجات النفسية للأطفال وتساعدهم على التكيف مع الظروف الصعبة التي يعيشونها.

ويشرف على تنفيذ البرنامج مجموعة من الخبراء والاستشاريين في مجالات التربية والصحة النفسية، إلى جانب الكوادر التعليمية والمتطوعين، بما يعزز التكامل بين التدخلات التعليمية والنفسية ويضمن استجابة أكثر شمولًا لاحتياجات الأطفال.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمود البراغيتي، استشاري الصحة النفسية والمشرف العام على الملتقيات التعليمية والنفسية في قطاع غزة في مركز إبداع المعلم، أن بدء العام الدراسي واستقبال الأطفال في الملتقيات يمثلان خطوة مهمة في استمرار الرسالة التعليمية والتربوية.

وقال البراغيتي إن استمرار العملية التعليمية، رغم الظروف القاسية، يعكس أهمية الاستثمار في الأطفال والحفاظ على حقهم في التعلم، مشيرًا إلى أن توفير بيئة تعليمية ونفسية داعمة يسهم في تعزيز قدرات الأطفال واستمرارية تواصلهم مع التعليم، ويدعم بناء جيل قادر على المساهمة مستقبلًا في بناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا.

وأضاف أن التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه الأسر، بما في ذلك صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية للأطفال، تجعل من استمرار تقديم الخدمات التعليمية والدعم النفسي ضرورة ملحة، وتؤكد أهمية تشجيع الأطفال والأسر على الاستمرار في الارتباط بالعملية التعليمية.

شراكة في دعم التعليم وحماية حق الأطفال

ويُنفذ هذا البرنامج بدعم وتمويل من مؤسسة WeWorld على مدار عام دراسي كامل، في إطار الجهود المشتركة لدعم استمرارية التعليم وتعزيز الخدمات المقدمة للأطفال في قطاع غزة.

كما تعمل الملتقيات بالتنسيق والمتابعة والإشراف مع وزارة التربية والتعليم العالي ممثلة بمديريات التربية والتعليم في المحافظات، بما يسهم في تعزيز التكامل مع المنظومة التعليمية الرسمية ورفع جودة الخدمات التعليمية المقدمة للأطفال.

وفي جانب الدعم النفسي، يشارك متطوعون ومتخصصون في الصحة النفسية من جمعية نبض السلام للصحة النفسية المجتمعية في تقديم خدمات ومساندة نفسية للأطفال، بما يعزز البيئة التعليمية ويدعم استقرار العملية التعليمية.

وأوضح الدكتور محمد عمران، ممثل المتطوعين في مجال الصحة النفسية في جمعية نبض السلام للصحة النفسية المجتمعية، أن الدعم النفسي يشكل جزءًا أساسيًا من منهجية العمل داخل الملتقيات، مؤكدًا أهمية توفير تدخلات تساعد الأطفال على التعامل مع الضغوط وتعزيز قدرتهم على الاستمرار في التعلم.

استمرار الاستثمار في الأطفال رغم التحديات

ويؤكد مركز إبداع المعلم أن استمرار استقبال الأطفال في الملتقيات التعليمية مع بداية العام الدراسي الجديد يمثل التزامًا متواصلًا بدعم حقهم في التعليم وتوفير فرص التعلم والحماية والدعم النفسي والاجتماعي.

ومن خلال هذه الملتقيات، يواصل المركز العمل مع شركائه والكوادر التعليمية والنفسية والمتطوعين على توفير بيئة تعليمية أكثر شمولًا واستجابة لاحتياجات الأطفال، بما يساعد على الحفاظ على استمرارية التعليم، وتعزيز رفاه الأطفال، ودعم الأسر والمجتمعات المحلية في مواجهة الظروف الراهنة.

ويعكس البرنامج أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني والجهات المانحة والخبراء والمتخصصين في ضمان استمرار الخدمات الأساسية للأطفال، وتحويل التعليم والدعم النفسي إلى أدوات عملية لحماية مستقبلهم وتعزيز قدرتهم على مواصلة التعلم والنمو في ظروف شديدة الصعوبة.