عميد كلية الأعمال والاقتصاد في جامعة القدس لـوطن: برامجُنا تواكبُ الجديد في عالم الأعمال، وتركز على تمكين الخريجين لصناعة المستقبل والفرص

20/09/2026

وطن للأنباء: حافظ برنامج ماجستير إدارة الأعمال (MBA) في جامعة القدس على صدارته فلسطينياً للعام الثالث على التوالي، وفق تصنيف **QS Global MBA Rankings 2027**، محققاً تقدماً لافتاً على المستوى الإقليمي، بعدما تقدم تسع مراتب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ليحل في المرتبة الثالثة عشرة مكررًا، فيما جاء ضمن الفئة 251–300 عالميًا.

وبالتزامن مع هذا التقدم، ارتفعت الدرجة الكلية للبرنامج من 33.6 إلى 37.5 من 100، بما يعكس تطور أدائه وفق مؤشرات التصنيف المعتمدة، ويعزز حضوره على خريطة برامج إدارة الأعمال العالمية.

- خطة استراتيجية للمنافسة محلياً وإقليمياً ودولياً
عميد كلية الأعمال والاقتصاد في جامعة القدس، د. إبراهيم عوض، يؤكد أن هذا الإنجاز يأتي في سياق خطة استراتيجية لا تستهدف تعزيز مكانة البرنامج محلياً فحسب، وإنما تسعى إلى ترسيخ حضوره على المستوى الإقليمي والمنافسة مع الجامعات على المستوى العالمي.

ويقول عوض في حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن"، ويُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن الكلية سعيدة بما حققه برنامج ماجستير إدارة الأعمال، معتبراً أن هذا الإنجاز "يعني الكثير" للكلية والجامعة، خاصة في ظل أهمية المؤشرات العالمية في قياس أداء مؤسسات التعليم العالي وبرامجها.

ويوضح أن تصنيف QS يعد من المؤشرات العالمية المهمة التي تقيس أداء الجامعات والبرامج الأكاديمية على مستويات متعددة، مشيراً إلى أن التصنيف يستند إلى مجموعة من العوامل، من بينها البيئة التعليمية، والبحث العلمي، وعدد الأبحاث المنشورة والاستشهادات بها، إلى جانب مدى تأثيرها في المجتمعات محلياً وعالمياً. .

- البحث العلمي والتدريس الريادي
ويشير عوض إلى أن من أبرز عوامل تميز برنامج ماجستير إدارة الأعمال في جامعة القدس التركيز على البحث العلمي والنشر في المجلات العلمية المصنفة ضمن الفئات الأولى، إلى جانب ما يقدمه الطاقم الأكاديمي من إنتاج بحثي.

وبحسب عوض، لا يقتصر التميز على البحث العلمي، وإنما يمتد إلى أساليب التدريس، من خلال تبني نهج ريادي يعتمد على الحالات العملية والتطبيقية التي تتيح للطلبة الاستفادة من تجارب واقعية في عالم الأعمال.

ويؤكد أن البرنامج ساهم بتخريج أعداد من الرياديين والرياديات، كما يعمل على تيسير انتقال الخريجين إلى سوق العمل، ليس فقط من خلال تأهيلهم للحصول على وظيفة، وإنما عبر تمكينهم من التفكير في كيفية خلق فرص عمل وبناء مشاريعهم الخاصة.

- من التعليم إلى صناعة الفرص
ويرى عوض أن إحدى المزايا التي يركز عليها البرنامج تتمثل في تمكين الخريج من أن يكون قادراً على صناعة فرصته بنفسه، بحيث لا يكون البحث عن وظيفة هو الخيار الوحيد أمامه، بل يمتلك الأدوات والمعرفة التي تمكنه من إنشاء مشروع يوفر له فرصة عمل ولآخرين أيضاً.

وفي هذا السياق، يلفت إلى أن جامعة القدس تتميز بكونها الجامعة الفلسطينية الوحيدة التي أطلقت برنامج دكتوراه متخصص في الريادة واقتصاد الأعمال، معتبراً أن ذلك يعزز توجه الجامعة نحو التميز في البحث العلمي والتدريس وتطوير آليات التعليم.

- المرونة والتكيف... عنوان المنافسة
وعن العوامل التي تقف وراء الحضور المتقدم للجامعة في التصنيف، يقول عوض إن الأمر يرتبط بمجموعة من العوامل، أبرزها سرعة الاستجابة والتكيف مع احتياجات السوق، والقدرة على المنافسة، والاستفادة من الخبرات الدولية المتراكمة لدى الجامعات العالمية.

ويُشير إلى أن لدى جامعة القدس اتفاقية مع جامعة هارفارد، كما أنها عضو في شبكة تنافسية تضم 100 جامعة حول العالم تقودها جامعة هارفارد، معتبراً أن الانفتاح على التجارب والخبرات الدولية يمثل أحد العناصر التي تساعد الجامعة على تطوير برامجها ومواكبة المتغيرات، مضيفاً أن المرونة في التكيف مع كل ما هو جديد تمثل، من وجهة نظره، إحدى الميزات التنافسية للجامعة، خاصة في ظل سرعة التغير في عالم الأعمال والحاجة المستمرة إلى تطوير المعرفة والمهارات.

- الحفاظ على القمة.. تحدٍ مستمر
ويؤكد عوض أن الوصول إلى هذه المرتبة لا يعني نهاية المنافسة، بل يضع أمام الكلية تحدياً جديداً يتمثل في الحفاظ على استمراريتها في القمة وتعزيز مكانتها على المستوى الإقليمي.

ويقول إن عالم الأعمال والتعليم العالي يشهدان تغيراً متسارعاً، الأمر الذي يتطلب البقاء ضمن دائرة المنافسة، والاستمرار في التطوير، ومواكبة المتغيرات، بما يضمن بقاء البرنامج قادراً على الاستجابة لاحتياجات السوق والمنافسة مع البرامج والجامعات إقليمياً ودولياً.

- "اخترت المكان الصحيح"
ويوجه عوض رسالة إلى الطلبة الراغبين في الالتحاق ببرنامج ماجستير إدارة الأعمال في جامعة القدس، قائلاً إن اختيار البرنامج يمثل خطوة نحو الحصول على تعليم يركز على المعرفة والتطبيق والريادة والقدرة على خلق الفرص، ويضيف مخاطباً الطلبة: "أنت اخترت المكان الصحيح.. هذا المكان سيوفر لك ويمنحك ما لا يمنحك إياه الآخرون."