حقائبٌ صغيرة.. وأحلامٌ كبيرة في تجمع بدوي الراس

19/09/2026

ضحكات تعلو، وجوه تزيّنت بالألوان، وأطفال يتسابقون بين الألعاب والمهرجين… هكذا بدأ يوم مختلف في، تجمع بدوي الراس قرب قرية أبو فَلاح، قبل أن يحمل الأطفال حقائبهم المدرسية الجديدة. لحظاتٌ من الفرح سبقت توزيع الحقائب، في مبادرة أرادت من خلالها جمعية أجيال السلام الفلسطينية أن تمنح أطفال التجمع بدايةً أكثر بهجة للعام الدراسي، وتزرع فيهم الأمل رغم قسوة الظروف.

قال المنسق الإعلامي عن جمعية اجيال السلام الفلسطينية محمد البو لوطن للأنباء، : "ننفذ  مبادرة  "حقيبة الأمل"في الجمعية منذ عدة سنوات، وهي مبادرة تهدف إلى توفير حقيبة مدرسية متكاملة تحتوي على مختلف المستلزمات التي يحتاجها الطلبة خلال العام الدراسي، في كل عام، نستهدف ما يقارب 1700 إلى 1800 طالب وطالبة في مختلف التجمعات والمناطق والقرى البدوية المهمشة، لا سيما تلك التي تواجه ظروفا صعبة واعتداءات متكررة من المستوطنين".

أضاف البو "عملت الجمعية خلال السنوات الماضية على دعم وإنشاء عدد من رياض الأطفال في العديد من التجمعات، ومنها التجمعات التي ننفذ فيها أنشطتنا اليوم، والتي تضم عائلات هجرت من مناطق مختلفة، ما يجعل دعم الأطفال وتعزيز حقهم في التعليم أكثر أهمية.


ومن جهته أوضح احمد بو رحمة من هيئة الجدار والاستيطان اوطن للأنباء، :" المدرسة  مهجرة في الاصل ، قبل أن يتم نقلها إلى موقعها الحالي، مشيراً إلى أن هذه المبادرة جاءت بالتعاون مع المجتمع المحلي ومؤسساته، وبشكل خاص مؤسسة أجيال، بهدف توزيع الحقائب المدرسية وتنظيم يوم ترفيهي وتفريغ نفسي للأطفال.
وبيّن ابو رحمه أن هذه الأنشطة تهدف إلى دعم الأطفال وتعزيز صمود الطلبة والأهالي في المنطقة، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها، لا سيما أن الموقع محاط من مختلف الجهات ببؤر إستيطانية، ويواجه سكانه مخاطر الترحيل والإعتداءات من قبل المستوطنين.


لا تتوقف معاناة الأهالي عند صعوبة تأمين المستلزمات المدرسية، بل تمتد إلى واقعٍ يخيّم عليه القلق والخوف من هجمات المستوطنين، بينهم 65 طالباً وطالبة يتوجهون إلى مدرسة التجمع البدوي من الصف الأول حتى العاشر، فيما تحاول 35 عائلة التمسك بحياتها وتعليم أبنائها رغم الظروف الاقتصادية الصعبة ومخاوف الاعتداءات المتكررة للمستوطنين.

من جانبها شكرت الطفلة صبرين محمد من تجمع بدوي الراس عبر وطن للأنباء، القائمين على المبادرة  لحضورهم الى التجمع وتنظيم فعاليات فييها وحثت القائمين على العودة لتكرار هذه النشاطات في التجمع. 

اما الطفل محمد عبر من خلال وطن للأنباء، :عن فرته بالحقائب المدرسية التي تم توزيعها على الاطفال، وشكر المبادرين لحضورهم الى التجمع البدوي.

وبينما تعود الخطوات الصغيرة إلى مقاعد الدراسة، تبقى الرسالة الأهم أن هؤلاء الأطفال لا يحتاجون فقط إلى حقيبةٍ تحمل كتبهم، بل إلى من يؤمن بأن أحلامهم تستحق أن تكبر، مهما كانت الظروف من حولهم قاسية.