
رام الله - وطن للأنباء: أعلن رئيس حزب "يَشار" غادي آيزنكوت رفضه القاطع لأي اتفاق لتناوب رئاسة حكومة الاحتلال مع بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن رئيس الحكومة يجب أن ينتخب لولاية كاملة مدتها أربع سنوات، ومعتبرا أن نظام التناوب من "الحيل والأساليب" التي رافقت الحياة السياسية خلال السنوات الأخيرة.
وقال آيزنكوت، في مقابلة مع إذاعة "كان"، إن موقفه من التناوب "واضح وقاطع"، وإنه يعارض من حيث المبدأ أي ترتيب يقوم على منصب "رئيس حكومة بديل" أو تقاسم رئاسة الحكومة، حتى في حال كان الهدف تشكيل حكومة موسعة بعد الانتخابات.
ويأتي موقف آيزنكوت قبل الانتخابات المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، في ظل منافسة سياسية حادة وتداول سيناريوهات بشأن شكل الحكومة المقبلة، بينها اقتراح جرى تداوله في أوساط حزب الليكود لإقامة حكومة واسعة مع آيزنكوت تقوم على التناوب، وهو ما رفضه الأخير بشكل صريح.
وقال آيزنكوت إن نتنياهو، إلى جانب أعضاء المجلس الوزاري الذين كانوا في الحكم خلال أحداث 7 أكتوبر، "غير مؤهلين للقيادة"، مضيفا أنه اطلع على التحقيقات التي أجراها جهاز "الشاباك" وشعبة الاستخبارات العسكرية بشأن أحداث 7 أكتوبر، وأن نشرها "سيحدث هزة في إسرائيل".
وانتقد آيزنكوت أداء نتنياهو خلال جلسات المجلس الوزاري التي أعقبت أحداث 7 أكتوبر، وقال إن نتنياهو كان، وفقا لما وصفه، "القائد الأعلى" في ذلك الوقت، واتهمه بالإهمال في أداء دوره.
كما أيد آيزنكوت ما ورد في تقرير لصحيفة "هآرتس" بشأن تلقي مكتب نتنياهو تحذيرا مسبقا من شخصية رفيعة مرتبطة بالإمارات بشأن نوايا حركة حماس قبل 7 أكتوبر، لكنه قال إنه لا يستطيع تأكيد أن التحذير جاء مباشرة من الرئيس الإماراتي محمد بن زايد.
وبحسب آيزنكوت، فإن المعلومات التي حصل عليها من مصادر وصفها بالموثوقة والرفيعة المستوى تؤكد وصول التحذير إلى مكتب رئيس الحكومة، لكنه اتهم المكتب بعدم اتخاذ إجراءات بشأنه، وقال إن نفي نتنياهو تلقي معلومات من محمد بن زايد قد يكون صحيحا، لكن القول بعدم تلقي أي معلومات "كذب كامل"، وفق تعبيره.
وفي سياق متصل، قال رئيس دولة الاحتلال يتسحاق هرتسوغ إن دولة الاحتلال بحاجة إلى حكومة مستقرة بعد الانتخابات المقبلة، مؤكدا أنه لن يبقى متفرجا إذا تطلب الوضع السياسي تدخله.
وقال هرتسوغ إنه إذا وجد وضعا سياسيا يستدعي تدخله ومساعدته "فسأفعل ذلك"، معربا عن أمله في أن تخرج دولة الاحتلال من الانتخابات المقبلة بمزيد من الاستقرار والهدوء.
وتطرق هرتسوغ أيضا إلى محاكمة نتنياهو، قائلا إن المحاكمة "يجب أن تنتهي"، وكشف أنه اقترح وساطة برعاية ديوان الرئيس للتوصل إلى تسوية، مشيرا إلى أن نتنياهو لم يرد حتى الآن على المقترح، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.
وتجري الانتخابات المقبلة في ظل حالة من التنافس الحاد بين الأحزاب، فيما أظهرت استطلاعات حديثة عدم حسم أي من الكتل السياسية للأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، والمحددة بـ61 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا.