
وطن للأنباء: بعد اقل من عام على انشائها، أتمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعداد مخطط هيكلي استيطاني جديد للبؤرة الاستيطانية "أفيا" (شديما - يتسيف) التي اقيمت شرق مدينة بيت ساحور في شهر تشرين الثاني 2025, والتي أعلن لاحقا انها تتبع لتجمع "غوش عتصيون" الاستيطاني جنوب الضفة الغربية المحتلة
وبحسب ما أورده موقع " عولام كتان" وهو موقع اخباري وصحيفة أسبوعية حريدية، فقدت اتمت الجهات الاسرائيلية المختصة اعداد مخطط هيكلي استيطاني للموقع الذي أطلق عليه اسم "أفيا/ يتسيف" سابقا، والمعروف محليا باسم "موقع معسكر عش غراب".
وبحسب ما أعلنته صحيفة عولام كتان الإسرائيلية، يهدف المخطط الجديد إلى توسيع البؤرة وترسيخ وجودها الاستيطاني بصورة رسمية، بعد أن بدأت كنواة استيطانية في موقع المعسكر الإسرائيلي "شديما" الذي تم اخلائه في العام 2006 ولكن بقي تحت السيطرة الإسرائيلية حتى يومنا هذا. ويقطن البؤرة الاستيطانية "افيا" حالياً نحو عشرين عائلة من المستوطنين.
وتبلغ المساحة التي حددها المخطط الهيكلي الاستيطاني للبؤرة "أفيا" 58 دونما، من اصل 92 دونما كانت قد سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد حددتها للبؤرة من خلال أمر عسكري صدر في الخامس من شهر اذار من العام 2026 من قبل ما يُسمّى بـ “قائد قوات جيش الدفاع الإسرائيلي في منطقة يهودا والسامرة” (الوف افي بلوط)، والذي نص على تحديد منطقة نفوذ للبؤرة الاستيطانية الجديدة.
وصرح رئيس ما يسمى بالمجلس الإقليمي الاستيطاني "غوش عتصيون" يارون روزنتال في منشور على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، إن المصادقة على المخطط تأتي في إطار ما وصفه بـ"تعزيز الوجود الإسرائيلي" في المنطقة. ووفقا ما صرح به روزنتال, يشمل المخطط تطوير البنية التحتية والأمنية، وربط البؤرة الاستيطانية الجديدة بشبكة الطرق الاستيطانية القائمة في المنطقة مما يعزز ارتباطها بالمستوطنات الإسرائيلية القريبة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسة توسيع الاستيطان الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية المحتلة، وما يرافقه من فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، وفي حالة "أفيا"، يشكل تحويل موقع عسكري سابق إلى تجمع استيطاني عمراني دائم خطوة إضافية نحو مزيد من السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتقييد التوسع العمراني للتجمعات الفلسطينية المجاورة
وتقع البؤرة الاستيطانية بالقرب من الطريق الالتفافي الاسرائيلي رقم 398، في موقع ذات أهمية استراتيجية ضمن ما يسمى "بتجمع غوش عتصيون" الاستيطاني الإسرائيلي (بحسب التعريف الإسرائيلي)، وهو ما يمنحها أهمية خاصة ضمن المخططات الاستيطانية الرامية إلى تعزيز التواصل الجغرافي بين المستوطنات الإسرائيلية شرقي وغربي التجمع الاستيطاني السابق الذكر.. وتأتي المصادقة على المخطط الهيكلي الاستيطاني في وقت تتواصل فيه عمليات التوسع الاستيطاني في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة (أكثر من 22,000 دونم تم استهدافها لبناء ما يزيد عن 19,000 وحدة استيطانية حتى منتصف 2026)، والتي تهدف برمتها الى القضاء على فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة، وعلى مستقبل حل الدولتين.
تجدر الإشارة الى انه في الثلاثين من شهر حزيران الماضي (2026)، نشرت صحيفة "القناة السابعة" الإسرائيلية" نقلا عن ما يسمى "بوزارة الداخلية الإسرائيلية" منح رموز محلية رسمية لأربع مواقع استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لتنضم بذلك إلى 34 موقعا اخر حصلت مؤخراً على رموزها الخاصة. وجاء هذا الاجراء, بحسب ما أوردت الصحيفة, نتيجة عمل مكثف ومطول قام به الموظفون في وزارة الداخلية الإسرائيلية بالتعاون بين الإدارة المدنية الإسرائيلية , الذراع الأيمن لحكومة الاحتلال الإسرائيلي وإدارة المستوطنات في وزارة الاحتلال الاسرائيلي. ويُعد الحصول على رمز المنطقة الخطوة الحاسمة التي تسمح لجميع الوزارات الحكومية الاسرائيلية بالاعتراف بها رسميًا، وتخصيص ميزانية لها مباشرة، وتزويدها بخدمات مدنية وأمنية دائمة، بما في ذلك تعيين منسق أمني عسكري منتظم، وخدمات بريدية، وربط مباشر بالبنية التحتية الدائمة للمياه من قبل شركة ميكوروت, كما أوردت الصحيفة. والمواقع الاستيطانية (البؤر) التي حصلت على رموز محلية هي البؤرة الاستيطانية آسيف (نوفي نحميا) والبؤرة الاستيطانية (ملاخي هاشالوم) في محافظة سلفيت، والبؤرة "أفيا" (شديما) في محافظة بيت لحم، وعين يتاف في غور الاردن.