برنامج "صوتكم مهم" يسلط الضوء على المعاناة المستمرة للنازحين من مخيمي طولكرم ونور شمس.. مطالبات بحلول عاجلة

12/09/2026

وطن للأنباء: طالبت اللجان الشعبية ومواطنون نازحون من مخيمي طولكرم ونور شمس بتوفير بدلات إيجار ومساكن مؤقتة عاجلة للحد من التداعيات الإنسانية الصعبة للنزوح، مؤكدين أن ما يجري يعد محاولة تهجير جديدة تهدف للنيل من قضية اللاجئين.

جاء ذلك خلال الحلقة الأولى من برنامج "صوتكم مهم"، الذي يُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، حيث خصصت الحلقة مساحة إعلامية تفاعلية للاستماع المباشر لآراء المتضررين ومسؤولي اللجان الشعبية للوقوف على أبعاد الأزمة المستمرة.

وأظهر التقرير الميداني الحجم الحقيقي للمعانة المعيشية للنازحين جراء التنقل المتكرر بين بيوت الأقارب وشقق الإيجار والمنازل المتنقلة "الكرفانات"، وسط تراكم الأعباء المالية من إيجارات وفواتير مياه وكهرباء، فضلا عن الآثار النفسية البالغة التي طالت الأطفال وكبار السن، حيث شدد المواطن نور الدين شحادة على أن "وضع المخيم يبكي، والجميع يحتاج إلى دعم نفسي بعد التعرض الجماعي لصدمة كبيرة".

وفي شهادته على الواقع الميداني، روى شحادة تفاصيل إخلاء منزله قسرا بمخيم طولكرم لاستخدامه كنقطة عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، موضحا أنهم توقعوا أن يكون خروجهم لعدة أيام كما حدث في الاقتحامات السابقة لكنه تحول إلى نزوح مفتوح.

وأضاف شحادة أن ما يجري هو "سياسة مرسومة لطرد السكان وطمس قضية اللاجئين"، مؤكدا أن حالة النزوج تسببت في تفكك وعزلة اجتماعية كسرت اللحمة التي طالما تباهى بها أهالي المخيم، معتبرا في الوقت ذاته أن تماسك الأهالي سيكون السبب الرئيس لعودتهم.

وفي المقابل، ناقش رؤساء اللجان الشعبية ملف المساعدات الشامل في قطاعات السكن والتعليم والعمل، مفسرين أسباب تأخر بعض الوعود الخاصة بالمنازل المتنقلة "الكرفانات" وآليات تجاوزها.

وفي هذا السياق، كشف رئيس اللجنة الشعبية في مخيم طولكرم، فيصل سلامة، عن وجود نحو 40 ألف نازح من مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين وفق إحصائيات وكالة (الأونروا)، مشيرا إلى أن هناك تعاون مع الأونروا والمحافظة لفتح المدارس وتوفير المواصلات للطلاب. وطرح سلامة ثلاث أشكال من الأولويات العاجلة تمثلت في: التركيز الإعلامي على قضية النازحين، وحل مشكلة الإيواء عبر توفير بدل إيواء وبدل شحن المياه والكهرباء، إضافة إلى تقديم منح دراسية للطلبة.

ومن جانبه، أكد رئيس اللجنة الشعبية في مخيم نور شمس، نهاد الشاويش، أن اللجنة تقوم بدور الحكومات في تقديم الخدمات كافة، بدءاً من توفير الطرود الغذائية والأدوية وصولا إلى حصر أماكن نزوح المواطنين وتقديم المساعدات عبر لجان الطوارئ حسب الأولوية حيث تم تشكيل لجنة خاصة على مستوى محافظة طولكرم لمتابعة هذه القضايا.

وأوضح الشاويش أن الجهود تركز على عدم تكريس النزوح كأمر واقع، داعيا الحكومة إلى التدخل المباشر لاستقبال العام الدراسي الجديد، ودفع تكاليف مواصلات الطلبة، وتوفير الدعم لطلبة الجامعات الذين حصدوا معدلات مرتفعة ولا يملك أهاليهم تكاليف دراستهم، مشددا على أهمية العمل بطريقة شعبية ووطنية تضامنية لإغاثة النازحين ومواجهة التراجع في مستويات التضامن المجتمعي.

واختتمت الحلقة بتأكيد مشترك من المواطنين والمسؤولين على رفض التهجير والتمسك القاطع بالعودة إلى المخيمات وإعادة إعمارها، باعتبارها رمزاً للهوية الوطنية والذاكرة الجماعية.