أنصار الله يسيطرون على المخا ويقتربون من سيطرتهم المطلقة على باب المندب

10/09/2026

 صنعاء – وطن للأنباء: سيطرت جماعة أنصار الله على مدينة المخا الساحلية غربي اليمن، في تطور عسكري بارز يقربها من مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة الدولية، ويدفعها نحو تعزيز نفوذها على الساحل الغربي للبلاد.

وجاءت السيطرة على المخا بعد تصعيد عسكري واسع خلال الأيام الماضية، فيما أعادت القوات التابعة للحكومة اليمنية بقيادة طارق صالح انتشارها جنوبا باتجاه منطقة ذوباب القريبة من باب المندب، بعد انسحابها من مواقعها في المخا.

كما تمكنت أنصار الله من السيطرة على مواقع عسكرية في المنطقة، فيما تشهد جبهات الساحل الغربي معارك متصاعدة، وسط مخاوف من اتساع المواجهات وعودة الحرب اليمنية إلى مستويات واسعة بعد سنوات من الهدوء النسبي.

وتكتسب المخا أهمية استراتيجية بسبب موقعها شمال باب المندب، إذ تتيح السيطرة عليها الاقتراب من الطريق الساحلي المؤدي إلى ذوباب والمضيق جنوبا، والحديدة شمالا، كما تمنح الطرف المسيطر عليها مجالا أوسع للتحرك والضغط على خطوط إمداد القوات المناهضة لأنصار الله.

ولا تعني السيطرة على المخا السيطرة على باب المندب نفسه، إلا أنها تمثل خطوة باتجاه المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويعد ممرا رئيسيا لحركة النفط والتجارة العالمية.

وتأتي التطورات في وقت يشهد فيه البحر الأحمر اضطرابات متصاعدة، بالتزامن مع الحرب الإقليمية الدائرة، ما يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، خصوصا مع استمرار اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

وتعد المخا ذات أهمية أيضا بالنسبة لطارق صالح، الذي جعل منها منذ عام 2018 مركزا رئيسيا لقوات "المقاومة الوطنية"، بعد انتقاله من التحالف مع أنصار الله إلى مواجهتها عقب مقتل عمه الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح في نهاية عام 2017.

وتشير التطورات الأخيرة إلى تحول جديد في خريطة السيطرة على الساحل الغربي، مع دفع القوات المناهضة لأنصار الله باتجاه ذوباب جنوبا، في وقت تسعى فيه الجماعة إلى تثبيت مواقعها على الساحل والتقدم نحو مناطق أقرب إلى باب المندب.