كلاب ضالة تقلق سكان الخليل...والبلدية تخطط لإنشاء مركز للإيواء والتطعيم

10/09/2026

وطن للأنباء: لم تعد الكلاب الضالة في شوارع مدينة الخليل مجرد مشهد عابر، إذ بات انتشارها في عدد من الأحياء مصدر قلق متزايد للسكان، في ظل تكرار حالات المطاردة والخوف من التعرض للعض، ما دفع البلدية إلى البحث عن آلية أكثر تنظيماً للتعامل مع الظاهرة.
وتروي المواطنة سجى الجمل جانباً من معاناة السكان، مشيرة إلى أن وجود الكلاب بالقرب من المنازل وممرات المشاة أصبح يعيق حركة الأهالي، خصوصاً في ساعات الصباح الباكر.


وتقول الجمل لوطن للأنباء، إن كلبين كانا ينامان تحت سيارات العائلة، ما جعل الخروج من المنزل أو العودة إليه أمراً صعباً، مضيفة أن أفراد الأسرة كانوا يجدون صعوبة حتى في استلام طلبات الطعام أو إخراج النفايات، فيما كانت هي، بحكم عملها معلمة، تواجه صعوبة في التوجه إلى الروضة في ساعات الصباح بسبب وجود الكلاب بشكل متكرر في المنطقة.
ولا تقتصر مخاوف السكان على الإزعاج والخوف، إذ يقول المواطن صالح الجعبة، لوطن للأنباء، إن انتشار الكلاب يشكل خطراً على الأطفال، مشيراً إلى تسجيل حالات تعرض أطفال لهجمات، وصلت بعضها إلى المستشفى.


ويضيف الجعبة أن السكان يرحبون بخطوة بلدية الخليل لإنشاء مكان مخصص لإيواء الكلاب الضالة، باعتبارها محاولة للتعامل مع المشكلة بما يحمي المواطنين ويحافظ في الوقت نفسه على حياة الحيوانات.
وفي مواجهة تصاعد الشكاوى، أعلنت بلدية الخليل عن خطة للتعامل مع الكلاب الضالة على مراحل، تتضمن اصطيادها من الشوارع وإيواءها في أراضٍ مخصصة، إلى جانب تنفيذ برامج للتطعيم والتعقيم.


وأوضح عضو مجلس بلدي الخليل، الدكتور خاد النتشة، لوطن للأنباء، أن البلدية تعمل على تجهيز ما بين 150 و200 قفص لاصطياد الكلاب، على أن تبدأ العملية خلال الفترة المقبلة، وبشكل تدريجي يشمل مناطق متعددة من المدينة.
وأضاف النتشة أن البلدية أنشأت، أو تعمل على إنشاء، نحو 30 إلى 40 حظيرة "بركس" ضمن الأراضي المخصصة لإيواء الكلاب، إلى جانب تجهيز مرافق أخرى، مشيراً إلى أن التقديرات تشير إلى وجود نحو  6500  كلباً في مدينة الخليل.


وبحسب البلدية، ستشمل الخطة تطعيم عدد من الكلاب وتعقيم بعضها الآخر، بهدف الحد من تكاثرها والسيطرة على أعدادها، ضمن معالجة طويلة الأمد للظاهرة بدلاً من التعامل مع الحالات بشكل منفرد.


وبين مخاوف السكان من خطر الكلاب الضالة، وضرورة التعامل معها بطريقة تراعي سلامة المواطنين ورفق الحيوان، تبقى المشكلة بحاجة إلى تنفيذ خطة متكاملة ومستدامة، تحد من انتشار الكلاب وتحمي السكان، دون أن يتحول حل المشكلة إلى مصدر لمعاناة جديدة.