
وطن للأنباء: استقبل الدكتور محمد المصري، رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الاستراتيجية، اليوم، السفير الروسي لدى فلسطين، غوتشا بواتشيدزه، في لقاء تناول التطورات السياسية والميدانية الراهنة على الساحة الفلسطينية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وبحث الجانبان الأوضاع في قطاع غزة في ظل استمرار التحديات الناجمة عن الحرب، وما رافقها من تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة، إضافة إلى الجهود المبذولة لدعم الاستقرار وتعزيز فرص التهدئة خلال المرحلة المقبلة. كما ناقشا التطورات المرتبطة بالمرحلة الانتقالية في القطاع، والآفاق السياسية المرتبطة بها، في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة.
كما تناول اللقاء الاستحقاق الانتخابي الفلسطيني المرتقب، في ضوء المرسوم الرئاسي الداعي إلى إجراء الانتخابات التشريعية، وأهمية توفير الظروف الملائمة لضمان مشاركة جميع أبناء الشعب الفلسطيني في العملية الديمقراطية، بما في ذلك سكان القدس وقطاع غزة، باعتبار ذلك استحقاقاً وطنياً يعزز الشرعية السياسية ويكرّس المشاركة الشعبية.
وفي سياق متصل، استعرض الدكتور المصري التحديات المتصاعدة التي تشهدها الضفة الغربية، خاصة ما يتعلق بالتوسع الاستيطاني وإقامة البؤر الاستعمارية الجديدة، وما يترتب على ذلك من مصادرة للأراضي الفلسطينية وتهديد للتجمعات السكانية، الأمر الذي ينعكس سلباً على فرص تحقيق السلام والاستقرار ويقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
وأكد الدكتور المصري أهمية استمرار الجهود الدولية الرامية إلى حماية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، مشدداً على ضرورة تعزيز الحوار مع مختلف الأطراف الدولية الفاعلة بما يسهم في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على الأجندة الدولية، ويدعم مساعي التوصل إلى حل عادل وشامل يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه، جدد السفير الروسي تأكيد موقف بلاده الداعم للجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، مشيراً إلى اهتمام روسيا بمتابعة التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية، واستمرار دعمها للمساعي الدولية الهادفة إلى إيجاد تسوية عادلة ومستدامة للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التواصل والحوار وتبادل الرؤى بشأن القضايا السياسية والإقليمية، بما يسهم في تعزيز الفهم المشترك ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.