الإنتخابات الإسرائيلية سيناريوهات التأجيل والإلغاء والعجز

07/09/2026

كتب حمزة البشتاوي: بحال جرت الإنتخابات الإسرائيلية في السابع والعشرين من شهر تشرين الأول عام 2026، فإنها لن تكون نهاية أزمة سياسية كبرى كان من ابرزعناوينها تراجع بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، بل هي بداية لمرحلة سياسية جديدة يبرز فيها حزب (يشار) بقيادة غادي ايزنكوت الذي يتوقع أن يفوز بالانتخابات دون أن يتمكن من تشكيل حكومة لأنه يحتاج إلى 61 مقعد وهذا الامر لا هو ولا أحد غيره يتوقع ان  يصل اليه ، وهذا ما قد يقود إلى إنتخابات جديدة.

في سعيه للفوز بالإنتخابات يصعد نتنياهو على كافة الجبهات  وهوا الذي يعتبر المسألة الامنية من اهم ادوات الصراع على السلطة ، ويحاول حاليا اقناع الناخب الاسرائيلي بأنه الاقدر على ادارة الحروب ، ان اي تغير في القيادة في مثل هذه الظروف يحمل مخاطر كبيرة ، ولكن الأهم بالنسبة له هو التصعيد المياداني في الضفة الغربية، وكذلك ضد فلسطينيي الداخل وفقاً لاعتبارات عقائدية وانتخابية تضمن تماسك كتلة أقصى اليمين معه وتساعده على الفوز بالإنتخابات التي يحتاج فيها إلى أصوات المستوطنين الذين يوظفهم لشن اعتداءات تمهد إلى عملية عسكرية تكون السبب في فوزه بالإنتخابات أو في تأجيلها.

وهذه العملية قد تبدأ باحتلال مخيم جديد في الضفة بعد أن جرى إعادة إحتلال ثلاثة من اصل 19 مخيم في الضفة الغربية، وفي ظل تصاعد التوتر وعمليات الإستيطان تبقى مسألة إجراء الإنتخابات الإسرائيلية مفتوحة على عدة احتمالات وسيناريوهات ومنها:
الإلغاء او التأجيل بسبب حدث أمني كبير، أو خروج نتنياهو من الحياة السياسية مقابل عفو قضائي عن تهم الفساد، أو ربما قد يحدث إنقلاب داخل حزب الليكود يطيح بنتنياهو ويستحضر قيادات جديدة من داخله، وقد يبقى نتنياهو إلى النهاية ويخسر دون أن يعترف بالنتائج وهذا يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية في الشوارع والميادين أو على مواقع التواصل الإجتماعي، وبحال استمر الإنقسام وتصاعد أكثر يمكن أن تحدث حينها مواجهات دامية في ظل انتشار الأسلحة والإنقسام السياسي الحاد في الشارع وداخل الكنيست الذي سيكون عاجزاَ  ومتفرجاً على معركة عنوانها:
من سوف يستطيع الوصول إلى 61 مقعد ويشكل حكومة قابلة للحياة في ظل عودة  دورة مصطلح عقدة أو لعنة العقد الثامن وكابوس الزوال.