"إبداع المعلم" ينظم من بيت لحم مناظرة حول أثر الكوتة النسائية على المشاركة السياسية للمرأة

02/09/2026

 

وطن للأنباء: نظّمت جمعية مركز إبداع المعلم مناظرة شبابية في قاعة جامعة فلسطين الأهلية بمدينة بيت لحم، تناولت أثر الكوتة النسائية على المشاركة السياسية للمرأة. وجاءت المناظرة ضمن سلسلة تهدف إلى إتاحة مساحات للشباب للتعبير عن آرائهم ومناقشة القضايا العامة التي تمس مجتمعاتهم، بما يعزز مشاركتهم المدنية ودورهم في المساءلة وصنع القرار المحلي.

وشارك في المناظرة فريق مجتمع الصحة المدرسية في جامعة بوليتكنك فلسطين ومجتمع تعلم صوت شباب الجنوب، إلى جانب فريق جمعية التنمية المجتمعية والتعليم المستمر التابعة لجامعة فلسطين الأهلية، حيث عرض الفريقان رؤيتين مختلفتين حول الكوتة النسائية وفاعليتها في تعزيز تمثيل النساء في الانتخابات والوصول لمراكز صنع القرار. وقدّم المشاركون حججهم وأدلتهم، وناقشوا مواقف الفريق الآخر في أجواء أتاحت للشباب ممارسة الحوار القائم على الأدلة والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة.

وتأتي هذه المناظرات في إطار توجه المركز نحو تعزيز صوت الشباب ومشاركتهم في مناقشة القضايا الحقوقية والمجتمعية، وتنمية قدراتهم على التفكير النقدي وبناء الحجج والحوار، وترسيخ ثقافة المشاركة والمساءلة باعتبارهما من المرتكزات الأساسية للعلاقة بين المواطنين والمؤسسات العامة.

وقال منسق برامج الجنوب في مركز إبداع المعلم، محمد صبري، لوطن للأنباء، إن المناظرة تأتي ضمن مشروع "أصوات من أجل الحقوق والتماسك الاجتماعي"، الذي ينفذه المركز من خلال عدد من مجتمعات التعلم في جنوب الضفة الغربية.

وأوضح صبري أن المركز يعمل على توفير مساحات يقودها الشباب بالشراكة مع مؤسسات وجامعات ومكونات المجتمع المحلي، مشيراً إلى أن المناظرة جاءت ثمرة شراكة بين جامعة فلسطين الأهلية وجامعة بوليتكنك فلسطين، وجمعية التنمية المجتمعية والتعليم المستمر ومركز إبداع المعلم، بهدف إتاحة المجال أمام الشباب للحوار والنقاش حول قضايا تهم المجتمع الفلسطيني.

من جانبها، قالت ممثلة جمعية التنمية المجتمعية والتعليم المستمر، ديما زواهرة، لوطن للأنباء، إن الجمعية تستخدم المناظرات كأداة لفتح الحوار والمبارزة الفكرية، وطرح القضايا الجدلية أمام المجتمع المحلي، لا سيما القضايا المرتبطة بالمشاركة السياسية.

وأشارت زواهرة إلى أن الجمعية سبق أن خاضت تجربة في مجال المشاركة السياسية بالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية، مؤكدة أهمية العمل الاستباقي على توعية وتثقيف الجيل الشاب، خصوصاً في ظل الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وإشراك الطلبة والمجتمع المحلي في النقاش حول القضايا السياسية والمدنية.

وفي الجانب المؤيد للمقولة، رأى المشارك في المناظرة أحمد الزعتري، في حديثه لوطن للأنباء، أن الكوتة النسائية، في بعض الحالات، تحولت إلى مجرد وسيلة لاستيفاء شروط الترشح، دون أن تعكس بالضرورة تمكيناً حقيقياً للمرأة داخل القوائم الانتخابية.

وقال الزعتري إن بعض القوائم قد تضع النساء ضمن مرشحيها بهدف استيفاء متطلبات الكوتة، دون النظر بشكل كافٍ إلى حضورهن ودورهن السياسي الفعلي، معتبراً أن ذلك قد يحد من تحقيق الغاية الأساسية من الكوتة والمتمثلة في تعزيز المشاركة السياسية للنساء.

في المقابل، اعتبرت المشاركة في المناظرة نجلاء شريتح، أن الكوتة جاءت استجابة لواقع اجتماعي ما تزال فيه المرأة تواجه قيوداً وتحديات تحول دون وصولها إلى مواقع صنع القرار.

وقالت لوطن للأنباء، إن الكوتة تمثل، في ظل هذه الظروف، وسيلة لضمان حضور المرأة في الحياة السياسية، مشيرة إلى أن القيود المجتمعية المفروضة على النساء تجعل من الصعب الوصول إلى تمثيل سياسي متوازن من دون إجراءات تضمن وجودهن في المؤسسات المنتخبة.

وتأتي هذه الفعالية ضمن مشروع "أصوات من أجل الحقوق والتماسك الاجتماعي"، الذي تنفذه جمعية مركز إبداع المعلم بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

[video]https://www.youtube.com/watch?v=lZdLz2yube8[/video]