
وطن للأنباء: جاء حازم حرب إلى العيادة الصحية في قرية سكاكا بمحافظة سلفيت بحثاً عن خدمة طبية، لكنه وجد أبوابها مغلقة، مشهد بات مألوفاً لدى الأهالي، في ظل تقليص أيام وساعات الدوام، ونقص الأدوية وبعض الفحوصات، وسط أزمة مالية تعاني منها الحكومة وإضرابات يشهدها القطاع الصحي.
ويخدم المركز الصحي في سكاكا سكان القرية وقرية ياسوف المجاورة، بما يزيد على خمسة آلاف نسمة، وفق الأهالي، الذين يقولون إن محدودية ساعات العمل لا تتناسب مع احتياجات السكان، خصوصاً في الحالات الطارئة.
وقال المواطن حازم حرب لوطن للأنباء، إن العيادة تعمل يومين فقط في الأسبوع، ولا تتوفر فيها جميع الخدمات الطبية بصورة منتظمة، مشيراً إلى أن الطبيب العام لا يكون موجوداً في بعض الأسابيع، فيما لا يوفر المختبر جميع أنواع التحاليل.
وأضاف حرب أن الأهالي بحاجة إلى مركز إسعاف أو طوارئ يعمل على مدار الساعة، إلى جانب توفير كادر طبي أكبر وأطباء اختصاص ومختبر وأدوية بشكل منتظم، للتعامل مع الحالات الصحية التي قد تطرأ خارج أوقات الدوام.
ولا تقتصر معاناة الأهالي على محدودية ساعات العمل، إذ يشكون أيضاً من نقص الأدوية وعدم انتظام خدمات المختبر، ما يدفع المرضى إلى التوجه لمراكز صحية أخرى، وتحمل تكاليف إضافية للحصول على خدمات أساسية.
وقال المواطن عيسى عياش لوطن للأنباء، إن الأدوية لا تتوفر بصورة مستمرة، وقد تمر أسابيع دون وجود بعض الأصناف، لافتاً إلى أن الطبيب يحضر في أيام محددة فقط، فيما لا يعمل المختبر بشكل منتظم.
بدورها، قالت طالبة الطب نوال ناصر لوطن للأنباء، إن عمل العيادة ليوم أو يومين أسبوعياً لا يكفي لتلبية احتياجات السكان، مشيرة إلى محدودية الخدمات المتوفرة فيها، الأمر الذي يضطر المواطنين إلى التوجه لمناطق أخرى وتحمل تكاليف نقل وعلاج إضافية.
وأضافت ناصر أن الأهالي بحاجة إلى زيادة أيام وساعات الدوام، إلى جانب توفير كميات كافية من الأدوية، خصوصاً للأشخاص الذين لا يستطيعون شراءها من الصيدليات.
من جهته، قال رئيس مجلس قروي سكاكا، أسامة ظاهر، لوطن للأنباء، إن مشكلة الخدمات الصحية لا تقتصر على سكاكا، بل تشمل أيضاً قرية ياسوف، باعتبار أن العيادة الموجودة في سكاكا تخدم سكان القريتين.
وأوضح ظاهر أن دوام العيادة يقتصر على يوم أو يومين في الأسبوع، وأن محدودية الخدمات الصحية المتوفرة تدفع المواطنين إلى التوجه إلى مدينة سلفيت للحصول على أبسط الخدمات الطبية.
وأشار إلى أن المجلس القروي أنشأ وحدة صحية لتكون نقطة إسعافية، بتمويل من الإغاثة الزراعية، موضحاً أن المبنى قائم لكنه يحتاج إلى التشطيب والتأهيل حتى يصبح صالحاً للاستخدام.
وأضاف ظاهر أن المجلس يعمل على التواصل مع المؤسسات الداعمة لاستكمال تجهيز الوحدة الصحية، بما يتيح استخدامها لخدمة سكان سكاكا وياسوف، لا سيما في الحالات التي تتطلب تدخلاً إسعافياً سريعاً.
وبينما تتواصل الأزمة المالية والإضرابات التي تؤثر في انتظام العمل داخل القطاع الصحي، يبقى سكان سكاكا وياسوف أمام خدمات محدودة لا تلبي، بحسب شهاداتهم، احتياجاتهم اليومية. وبين انتظار طبيب، والبحث عن دواء، والاضطرار إلى قطع مسافة إضافية للحصول على فحص أو علاج، يطالب الأهالي بخدمة صحية منتظمة تضمن لهم الحد الأدنى من الرعاية داخل قراهم.