مناظرة بيئية: أزمة المياه في الضفة الغربية بين شح توفرها واختلال التوزيع.. وحلول تبدأ من الإدارة الفعالة لمصادرها ولترشيد الاستخدام

02/09/2026

رام الله - وطن للأنباء: لم تعد أزمة المياه في الضفة الغربية مجرد قضية مرتبطة بشح الموارد أو تضاؤل كميات الأمطار التي اعتدنا عليها، بل باتت أزمة مركبة تتداخل فيها السيطرة الإسرائيلية على مصادر المياه، وتحديات التوزيع والإدارة، وارتفاع الفاقد والاسراف في الاستعمال، وضعف البنية التحتية، والتفاوت بين المناطق في الوصول إلى المياه، إلى جانب تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية  وصحية وتنموية وتربوية تتطلب حلولاً تتجاوز المعالجة اليومية للأزمة.

جاء ذلك خلال مناظرة بيئية نظمها مركز العمل التنموي "معاً"، بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية، وبدعم من مؤسسة "هاينريش بل" الألمانية، وخصصت لمناقشة واقع ازمة المياه في الضفة الغربية، والعدالة في توزيعها، وجودتها والحد من تلوثها، وإمكانية الاستفادة من المياه المعالجة وتجميع مياه الأمطار، واستخدام التكنولوجيا، وبث الوعي، والحلول العملية الممكنة للحد من تفاقم الأزمة.

وشارك في المناظرة مستشار رئيس سلطة المياه الفلسطينية د. معاذ أبو سعدة، ومدير عام مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين د. عبد الرحمن التميمي، وخبير المياه والمحاضر في جامعة بيرزيت د. نضال محمود، ومدير العلاقات العامة والإعلام في مصلحة مياه محافظة القدس فارس المالكي وبحضور عدد من المهتمين والعاملين والخبراء في قطاع المياه ورؤساء هيئات محلية، حيث قدم للمناظرة الخبير البيئي في مركز العمل التنموي/معا د. عقل أبو قرع.

أبو قرع: مشروع المناظرات البيئية يأتي في إطار استراتيجية مركز معا لحماية البيئة الفلسطينية والتعامل مع تداعيات التغيرات المناخية وتحقيق الامن الغذائي.

أشار د. أبو قرع في كلمة تعريفية وترحيبية باسم مركز العمل التنموي/معا، الى أهمية المياه في الواقع الفلسطيني من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية والصحية والبيئية وحتى التربوية، وأن عدم توفر المياه أو تضاؤل جودتها يؤرق المواطن الفلسطيني الذي يتوق الى حلول عملية مستدامة لازمة المياه. وأوضح أبو قرع ان مركز معا يملك رؤية بعيدة المدى من خلال تنفيذ مشاريع تؤدي الى توفر المياه بالكمية والنوعية المطلوبة للفئات المستهدفة، في اطار برنامجه البيئي المستدام، الذي يحوي مشاريع متعددة وبالشراكة مع فئات محلية ودولية، لحماية البيئة الفلسطينية، وللحد من تداعيات التغير المناخي، وتطبيق ممارسات الزراعة الذكية، ووصولا الى تعزيز الامن الغذائي للمواطن الفلسطيني.

أبو سعدة: المشكلة ليست فقط في كمية المياه.. بل في السيطرة عليها وتوزيعها


وقال د. معاذ أبو سعدة إن الحديث عن أزمة المياه باعتبارها مجرد نقص في الكميات لا يعكس كامل المشكلة، موضحاً أن المياه المتاحة موجودة بكميات يمكن الاستفادة منها، لكن التحدي يكمن في السيطرة على المصادر، وإمكانية تطويرها، وطريقة توزيع المياه وإدارتها.

وبيّن أن كميات المياه المستخدمة تشمل نحو 80 مليون متر مكعب من المياه المشتراة لأغراض الشرب، إضافة إلى نحو 7 ملايين متر مكعب لأغراض الزراعة، ونحو 20 مليون متر مكعب من الآبار في الضفة الغربية، ونحو 45 مليون متر مكعب من آبار البلديات، معتبراً أن الصورة الإجمالية لا يمكن قراءتها من خلال معدل عام لتوزيع المياه فقط، لأن المشكلة الأساسية تكمن في كيفية وصول هذه المياه إلى المواطنين.

وشدد أبو سعدة على أن الاحتلال الإسرائيلي يشكل العامل الأبرز في أزمة المياه الفلسطينية، من خلال التحكم بمصادر المياه ومنع الفلسطينيين من تطوير أو استبدال العديد من مصادر المياه الجوفية، مشيراً إلى ان مشاريع فلسطينية لتطوير مصادر المياه واجهت تاريخياً الرفض الإسرائيلي.

وقال إن الفلسطينيين حاولوا تنفيذ مشاريع كبيرة لتطوير مصادر المياه، بما في ذلك مشاريع في نابلس ، إلا أنها واجهت عراقيل ورفضاً، لافتاً في المقابل إلى وجود مشاريع ومحطات يجري تنفيذها أو تطويرها في عدد من المحافظات، بينها نابلس وأريحا والخليل وسلفيت.

وأكد أن هذه المشاريع مهمة لكنها لا تكفي وحدها، قائلاً إن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لتطوير قطاع المياه ورفع القدرة على توفير مصادر إضافية، بالتوازي مع تحسين الإدارة والتوزيع.

"العدالة المائية" في صلب النقاش
وفيما يتعلق بمبدأ العدالة المائية، اعتبر أبو سعدة أن عدالة توزيع المياه تمثل أحد أهم الملفات التي يجب العمل عليها، مشيراً إلى وجود تفاوت كبير بين المناطق في كميات المياه التي تصل إلى السكان.

وبيّن أن بعض المناطق تحصل على كميات مرتفعة نسبياً، فيما تعاني مناطق أخرى من نقص حاد، الأمر الذي يستدعي العمل على ضمان توزيع أكثر عدالة للمياه بين المواطنين والمناطق المختلفة.

وشدد على أهمية استخدام التكنولوجيا في مراقبة مصادر المياه وكميات الاستهلاك، بما يسمح بتحديد الكميات المخصصة للمناطق ومراقبة استخدامها، معتبراً أن هناك حلولاً يمكن تنفيذها بعيداً عن انتظار معالجة الملف السياسي مع الاحتلال.
ودعا إلى تضافر جهود مختلف الجهات، بما فيها مؤسسات المياه والزراعة والبلديات والمؤسسات الرسمية والأهلية والمجتمعية، للوصول إلى عدالة في التوزيع وتحسين إدارة الموارد المتاحة.

التميمي: أزمة المياه ليست في المصدر فقط.. بل في "المنظومة"


من جانبه، رفض د. عبد الرحمن التميمي اختزال أزمة المياه في مسألة نقص الكميات، مؤكداً أن القضية تتعلق بمنظومة متكاملة تبدأ من مصدر المياه، مروراً بإنتاجها وشرائها ونقلها وتوزيعها، وصولاً إلى طريقة استخدامها وإدارتها.

وقال التميمي إن الحديث عن العدالة المائية يحتاج إلى تعريف واضح، لأن العدالة لا تعني بالضرورة أن يحصل الجميع على الكمية ذاتها، وإنما أن تتناسب الخدمة وكلفة المياه مع قدرة المواطنين على الدفع وظروفهم الاقتصادية والاجتماعية.
وضرب مثالاً على ذلك بضرورة عدم التعامل مع مصنع أو منشأة اقتصادية بالطريقة ذاتها التي يتم فيها التعامل مع أسرة فقيرة أو أرملة، مؤكداً أن سعر المياه يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرة على الدفع، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من المناطق.

وأشار التميمي إلى أن العدالة المائية لا تتعلق بالسعر وحده، بل تشمل قدرة المجالس المحلية ومزودي المياه على إدارة المصادر، موضحاً أن بعض البلديات لا تمتلك الإمكانات الفنية أو المالية الكافية لإدارة مصادر المياه بصورة كفؤة.

فاقد المياه.. مورد مهدور داخل الشبكات
وانتقد التميمي ما وصفه بضعف الإدارة المتكاملة للمياه، مشيراً إلى وجود كميات كبيرة من المياه المهدورة، ليس فقط بسبب الأعطال الفنية في الشبكات، وإنما أيضاً نتيجة مشكلات في الإدارة والتوزيع والرقابة.

وقال إن هناك، على سبيل المثال، كميات كبيرة من المياه المفقودة يومياً في خطوط المياه في مناطق الخليل وبيت لحم، تصل إلى نحو 40 ألف متر مكعب يومياً، مشيراً إلى أن جزءاً من هذه الكميات لا يرتبط فقط بتسربات أو أعطال في الخطوط، وإنما بممارسات وصفها بأنها نوع من "تجارة المياه".

وأكد أن معالجة الفاقد يمكن أن توفر كميات مهمة من المياه دون الحاجة بالضرورة إلى البحث عن مصادر جديدة، لكن ذلك يحتاج إلى إعادة تأهيل الشبكات وتطوير أنظمة الرقابة والتحصيل والإدارة.

المياه العادمة.. مورد ضائع يمكن تحويله إلى مصدر للإنتاج
وطرح التميمي ملف المياه العادمة باعتباره أحد الحلول التي يمكن أن تخفف الضغط عن مصادر المياه الجوفية، مشيراً إلى وجود نحو 70 مليون متر مكعب من المياه العادمة التي يمكن الاستفادة منها، في حين لا يتم حالياً استغلال سوى جزء محدود منها بعد المعالجة.
وأوضح أن المشكلة لا تتعلق فقط بإنشاء محطات المعالجة، وإنما بغياب السياسات الواضحة التي تحدد كيفية استخدام المياه المعالجة، ومن سيستخدمها، وما المحاصيل التي يمكن ريها بها، وكيف يمكن دمجها في الدورة الاقتصادية والزراعية.

وأشار إلى أن بعض المزارعين قد يفضلون استخدام المياه العادمة غير المعالجة لكونها متاحة مجاناً، فيما يظل استخدام المياه المعالجة مرتبطاً بكلفة ومحددات إضافية، الأمر الذي يتطلب معالجة اجتماعية واقتصادية ومؤسساتية متكاملة.
وأكد أن المياه المعالجة يمكن أن تخفف الضغط عن مصادر المياه العذبة، وتوفر كميات يمكن استخدامها في الزراعة والصناعة، بدلاً من تركها مصدراً للتلوث.

التميمي: نعالج الأزمة يومياً وننسى المستقبل
وانتقد التميمي أيضاً طريقة التعامل مع أزمة المياه باعتبارها أزمة طارئة يجري التعامل معها من يوم إلى آخر، محذراً من أن استمرار هذا النهج يترك المستقبل من دون خطط واضحة.

وقال إن الفلسطينيين يعتمدون على شراء كميات كبيرة من المياه، في الوقت الذي يفترض فيه التفكير في كيفية بناء قدرة مائية فلسطينية أكثر استدامة، وعدم البقاء في حالة اعتماد دائم على المصادر الخارجية.
ودعا إلى الانتقال من إدارة الأزمة إلى التخطيط طويل الأمد، والاستثمار في مصادر المياه البديلة، ومحطات المعالجة، والحصاد المائي، وتحسين كفاءة الشبكات، بما يقلل من حجم الاعتماد على شراء المياه.

محمود: العدالة المائية لا تعني توزيع الكميات بالتساوي


بدوره، اتفق د. نضال محمود مع أهمية إعادة تعريف مفهوم العدالة المائية، مشيراً إلى أن الظروف الجغرافية والسياسية والاقتصادية تختلف من منطقة إلى أخرى، وبالتالي فإن تحقيق العدالة لا يعني بالضرورة إعطاء كل منطقة الكمية نفسها.

وأوضح أن هناك مناطق تتوفر فيها مصادر مائية يمكن الوصول إليها بسهولة، بينما تواجه مناطق أخرى صعوبات أكبر في تطوير مصادر المياه أو إيصالها إلى السكان، ولذلك يجب النظر إلى كل منطقة وفق إمكاناتها واحتياجاتها وظروفها.

وأكد أن ترك مناطق تعاني نقصاً حاداً في المياه دون معالجة ليس خياراً مقبولاً، داعياً إلى دراسة الإمكانات المتاحة في كل منطقة، والعمل على زيادة الكميات عبر شراء المياه أو تطوير المصادر المحلية، إلى جانب معالجة جوانب أخرى من المنظومة، مثل التسعير والتنظيم وتطبيق القانون.

وقال محمود إن توفير المياه ليس سوى جزء من الحل، لأن ضبط المنظومة الإدارية والتشريعية لا يقل أهمية، مشدداً على ضرورة تنظيم عملية تسعير المياه وتطبيق القوانين والأنظمة التي تحكم القطاع.

حماية مصادر المياه من التلوث جزء من الأمن المائي
وأشار محمود إلى أن الأمن المائي لا يرتبط بكمية المياه المتوفرة فقط، وإنما بجودتها وحماية مصادرها من التلوث.
وأوضح أن هناك مناطق تنتشر فيها المياه العادمة في الوديان أو تستخدم فيها الحفر الامتصاصية، الأمر الذي يؤدي إلى تلوث المخزون الجوفي، محذراً من أن تلوث المصدر المائي يعني عملياً خسارة هذا المصدر.

وأكد أهمية حماية مصادر المياه، ومعالجة المياه العادمة وإعادة استخدامها، إلى جانب تطوير الحصاد المائي والاستفادة من مياه الأمطار، ضمن منظومة متكاملة لإدارة الموارد.

كما دعا إلى ربط إدارة المياه بإنتاج الغذاء، من خلال تطوير مفهوم الاكتفاء الذاتي على المستوى المحلي، بحيث تتمكن المناطق من توفير جزء من احتياجاتها من المياه والغذاء ضمن منظومة جغرافية واقتصادية متكاملة، خصوصاً في ظل عدم الاستقرار السياسي.

المالكي: ذروة أزمة التزويد تظهر في فصل الصيف

من جهته، تحدث فارس المالكي، مدير العلاقات العامة والإعلام في مصلحة مياه محافظة القدس، عن التحديات التي تواجه مزود المياه، خصوصاً خلال فصل الصيف، حيث يرتفع الاستهلاك وتتذبذب كميات المياه الواردة.
وأوضح أن منطقة امتياز مصلحة مياه محافظة القدس تمتد من بيت حنينا في القدس جنوباً وصولاً إلى مناطق شمال وغرب رام الله، وتشمل مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة واستهلاك كبير للمياه خلال فصل الصيف.

وقال المالكي إن التحدي الأول يتمثل في تذبذب كميات المياه التي تصل إلى المصلحة من الجانب الإسرائيلي، موضحاً أن الكمية الواردة ليست ثابتة يومياً، وأن نحو 85% من المياه التي تعتمد عليها المصلحة يتم توريدها من الجانب الإسرائيلي.
وأضاف أن المشكلة تتفاقم مع زيادة عدد السكان والتوسع الجغرافي للمنطقة مقابل عدم زيادة كميات المياه بالوتيرة ذاتها، ما يضع مزودي المياه أمام تحديات متزايدة في تأمين احتياجات السكان.

سلوك المواطنين والتحصيل المالي جزء من المشكلة
وأشار المالكي إلى أن جزءاً من تحديات توزيع المياه يرتبط أيضاً بسلوك المستهلكين، موضحاً أن بعض المواطنين يقومون بتعبئة خزاناتهم بكميات كبيرة عند وصول المياه، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغط على الشبكة وعدم وصول المياه إلى بعض المناطق المرتفعة.
كما أشار إلى وجود مشكلة في تحصيل أثمان المياه، موضحاً أن نسبة التحصيل تراجعت مقارنة بالسنوات الماضية نتيجة الأوضاع الاقتصادية، وأن مصلحة مياه محافظة القدس لا تعتمد نظام العدادات مسبقة الدفع.
وبيّن أن المواطن قد يحصل على فاتورة مياه ولا يقوم بدفعها، ثم تتراكم الفواتير لعدة أشهر، في الوقت الذي تظل فيه المصلحة ملزمة بدفع كلفة المياه للشركات الإسرائيلية ومؤسسات المياه ذات العلاقة.
وشدد على أن معالجة هذه المشكلة لا يمكن أن تقع على عاتق جهة واحدة، بل تتطلب تعاون مزود المياه والجهات الرسمية والمواطنين، مؤكداً أن أي طرف لن يتمكن من حل أزمة المياه منفرداً.

مشاريع قائمة.. لكن الحاجة أكبر
وفي الجانب المتعلق بالحلول، أشار المالكي إلى وجود عدد من مشاريع محطات معالجة المياه التي يجري تنفيذها في مناطق مختلفة، بينها نابلس وأريحا والخليل وسلفيت، مؤكداً أن هذه المشاريع تمثل خطوات مهمة لكنها لا تكفي وحدها لمعالجة الأزمة.
وأكد المشاركون ضرورة مواصلة الاستثمار في تطوير مصادر المياه، وإنشاء وتأهيل شبكات وخزانات جديدة، والاستفادة من الآبار غير المستغلة، إلى جانب التوسع في معالجة مياه الصرف الصحي والحصاد المائي.
كما شددوا على أهمية الانتقال من التعامل مع أزمة المياه بوصفها مشكلة طارئة إلى اعتبارها ملفاً وطنياً طويل الأمد، يحتاج إلى سياسات واضحة وموازنات واستثمارات مستدامة، وإلى شراكة حقيقية بين سلطة المياه والبلديات ومزودي الخدمات والمؤسسات الأهلية والمجتمع المحلي.

حلول لا تنتظر الحل السياسي


وخلصت المناظرة إلى أن الاحتلال الإسرائيلي والسيطرة على مصادر المياه يمثلان أحد أهم جذور الأزمة الفلسطينية، إلا أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى معالجة مكامن الخلل الداخلي بجهود ذاتية، وفي مقدمتها عدالة التوزيع، وتقليل الفاقد، وتحسين التحصيل، وإعادة تأهيل الشبكات، وحماية المصادر من التلوث، وترشيد الاستهلاك، واستخدام التكنولوجيا الحديثة، وتطوير محطات المعالجة، والاستفادة من مياه الأمطار والمياه الرمادية،
وأكد المتحدثون أن جزءاً من الحلول يمكن تنفيذه بعيداً عن التعقيدات السياسية المتعلقة بأزمة المياه، عبر تحسين الإدارة وترشيد الاستهلاك واستخدام التكنولوجيا ومراقبة الشبكات، وتعاون الأطراف ذات العلاقة من قطاع حكومي ومجتمع مدني وقطاع خاص وباحثين مختصين ،إلى جانب بناء منظومة مائية أكثر تكاملاً تربط بين المياه والزراعة والصحة والبيئة والاقتصاد، وبالتوجه نحو الممارسات الذكية في هذه المجالات.
وفي ختام المناظرة، شدد المشاركون على أن الوصول إلى العدالة المائية يتطلب النظر إلى المياه باعتبارها مسؤولية جماعية، وليس مسؤولية سلطة المياه أو البلديات أو مزود الخدمة وحده، وأن حماية هذا المورد وضمان استدامته تتطلب مشاركة الدولة والمجتمع المحلي والمواطن والمؤسسات المختلفة في إدارة الأزمة ووضع حلول طويلة الأمد.