العروب.. أزمة مياه تثقل كاهل سكان المخيم

01/09/2026

وطن للأنباء: يعاني سكان مخيم العروب شمال الخليل من أزمة مياه متفاقمة، في ظل عدم كفاية الكميات التي تصل إلى المخيم وتهالك شبكة المياه القديمة، الأمر الذي يحول دون وصول المياه بانتظام إلى جميع المنازل، ويجعل تأمين الاحتياجات الأساسية معاناة يومية للأهالي.


وتزداد حدة الأزمة بفعل الاكتظاظ السكاني وضيق مساحة المخيم، ما دفع السكان إلى التوسع في البناء العمودي، فيما تواجه المياه صعوبة في الوصول إلى المنازل الواقعة في الطوابق المرتفعة، إضافة إلى ضعف وصولها إلى بعض الحارات.


وقال عضو اللجنة الشعبية في مخيم العروب، فايز سباتين، لوطن للأنباء،  إن سكان المخيم يعانون من عدم كفاية مياه الشرب، مشيراً إلى أن الكمية المخصصة للمخيم لا تتناسب مع عدد السكان، وأضاف أن ضيق المساحات وعدم توفر أماكن لإنشاء آبار أو خزانات كبيرة يزيدان من صعوبة التعامل مع الأزمة، موضحًا أن الأسرة الواحدة تعتمد في كثير من الأحيان على خزان واحد، وقد لا تكفي الكمية التي تصل إليها سوى لعدة أيام.


من جانبه، قال المواطن عبد الحميد البدوي لوطن للأنباء، إن انقطاع المياه يعطل الحياة اليومية داخل المنازل، مشيراً إلى أن السكان يضطرون إلى تخزين المياه خلال فترة وصولها، في محاولة لتأمين احتياجاتهم حتى موعد التوزيع التالي. وأضاف أن بعض الأسر تلجأ إلى شراء المياه أو توفير خزانات إضافية عندما لا تكفي الكميات التي تصل إلى المنازل.


بدوره، وصف المواطن ناصر مقبل لوطن للأنباء، أزمة المياه في المخيم بأنها "عويصة"، موضحاً أن الاكتظاظ وضيق المساحات لا يسمحان للأهالي بوضع أكثر من خزان أو خزانين في المنازل، وأشار إلى أن المياه التي تصل إلى بعض الأسر قد تكفي ليوم أو يومين فقط، ما يدفعها إلى شراء المياه لتغطية احتياجاتها.
وتفرض أزمة المياه أعباء مالية إضافية على سكان المخيم، من خلال شراء المياه وتكاليف تخزينها وضخها إلى المنازل، في وقت تعاني فيه العديد من الأسر من أوضاع اقتصادية صعبة وارتفاع معدلات البطالة.


ويطالب أهالي مخيم العروب بزيادة حصة المخيم من المياه بما يتناسب مع عدد سكانه، إلى جانب تأهيل شبكة المياه القديمة وتطويرها بما يضمن وصول المياه إلى مختلف الحارات والمنازل، ومعالجة مشكلة ضعف الضغط التي تعاني منها الشقق الواقعة في الطوابق المرتفعة.


ويرى السكان أن معالجة الأزمة تتطلب حلولاً مستدامة تراعي طبيعة المخيم العمرانية والاكتظاظ السكاني، بما يضمن توفير المياه بشكل منتظم وكافٍ، ويخفف عن الأسر أعباء اللجوء إلى البدائل وشراء المياه.