
رام الله - وطن للأنباء: طالب شقيق الشقيقين عمار وضياء الديك بمحاسبة من قال انهم "مقصرين" من جهاز الدفاع المدني وأفراده، الذين قال "إنهم يتحملون المسؤولية الكاملة عن وفاة شقيقيه" داخل بئر في بلدة كفر الديك بمحافظة سلفيت، في حادثة وقعت بتاريخ 14/06/2020، مؤكدا أن القضية ما زالت أمام القضاء الذي يؤجل البت فيها منذ خمس سنوات.
وقال شقيقهما علاء الديك إن عائلة الشقيقين لمست عدم تعاط جدي ومسؤول من المؤسسات التنفيذية والرقابية مع التقرير الذي أصدرته الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حول الحادثة، مؤكدا أن التقرير كشف عن "إخفاق جهاز الدفاع المدني وتحمله مسؤولية وفاة عمار وضياء، وأن مواطنا مدنيا هو من تمكن في النهاية من انتشالهما من داخل البئر".
وأوضح الديك، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تبثه شبكة وطن الإعلامية، أن ست سنوات مرت على وفاة الشقيقين عمار وضياء الديك، ومنذ تلك الليلة التي تحولت فيها حادثة إنقاذ إلى سؤال كبير عن جاهزية المؤسسات الفلسطينية.
وكانت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان قد أصدرت تقريرا كشف بوضوح عن إخفاق جهاز الدفاع المدني، وانتقد ضعف التجهيزات وغياب بروتوكولات واضحة، ومشكلات في الاستجابة والتواصل والتدريب، وصولا إلى فشل عملية الإنقاذ، قبل أن يتمكن مواطن مدني من انتشال الشقيقين.
كما قدمت الهيئة توصيات بإجراء تحقيق داخلي، ووضع بروتوكولات جديدة، وإجراء تدريبات متخصصة، وتوفير معدات للإنقاذ من الأماكن المغلقة، وتعزيز الرقابة على سيارات الإسعاف.
وقال علاء الديك إن التقرير حمل اللجنة الرسمية التي شكلها محافظ سلفيت السابق عبد الله كميل مسؤولية ما جرى، مشيرا إلى عدم الجهوزية ووجود مشكلات في المعدات لدى جهاز الدفاع المدني، وهو ما أدى، بحسب التقرير، إلى فشل عملية الإنقاذ.
وأضاف أن تقرير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بُني على معلومات مهنية وبوجود خبير إنقاذ، لافتا إلى أن اللجنة الرسمية التي شكلت للتحقيق في الحادثة لم تتضمن ممثلين عن العائلة أو المؤسسات الحكومية أو خبير إنقاذ.
وأوضح أن توجه عائلة الشقيقين إلى الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان كان بهدف عدم تكرار هذه الحادثة، من خلال استخلاص الدروس والعبر، وضرورة تبيان الحقيقة احتراما لروح الشقيقين.
وقال الديك: "هيئة مكافحة الفساد وديوان الرقابة المالية والإدارية، والمؤسسات القائمين عليها، والجهات التنفيذية، لم تهتم بهذا التقرير إلى يومنا هذا، ولم يتم الاهتمام أصلا بالقضية نفسها، وذلك من أجل التغطية على المقصرين، وإنقاذ المحافظ المسؤول السابق، والذي أساء للشقيقين وعائلتهم من خلال اتهامهم بأن الشقيقين كانوا ينقبون عن آثار، وهذا غير صحيح، وهو ما أثبته التقرير".
وأضاف: "ناشدنا كل الجهات الرسمية بمن فيها مكتب الرئيس، ولم يتم الاستجابة، ومن ثم توجهنا إلى القانون الذي ما زال يؤجل البت في القضية منذ خمس سنوات".
وأوضح علاء الديك أن المدة الزمنية المفترضة لوصول الدفاع المدني إلى مكان الحادث كانت 11 دقيقة، فيما استغرق وصوله 45 دقيقة، مشيرا إلى أن أفراد الدفاع المدني كانوا يطلبون من أهل البيت أدوات للإنقاذ، مثل السكين والحبل.
وأضاف أنه خلال ذلك قام أحد المواطنين الموجودين بالنزول إلى البئر وانتشال الشقيقين، وكانا قد فارقا الحياة.
وتابع: "هناك بعض الجهات اتصلت بنا كعائلة، وطلبوا منا إغلاق الموضوع، لكن رفضنا ذلك، ولدينا اتصالات مع المؤسسات الحقوقية من أجل متابعة القضية".
وأكد علاء الديك أن مطلب العائلة يتمثل في محاسبة المقصرين من قيادة الدفاع المدني وأفراده، الذين يحملهم مسؤولية ما جرى للشقيقين عمار وضياء الديك، والوصول إلى الحقيقة وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.