
وطن للأنباء: في جنوب الخليل، حيث تتجاور الأراضي الزراعية مع التجمعات السكنية، تتصاعد مخاوف السكان من ظاهرة حرق النفايات في العراء، لا سيما في المناطق الزراعية وبالقرب من المنازل، وما يرافقها من انبعاثات دخانية ومخاطر بيئية وصحية.
وفي مواجهة هذه الظاهرة، أطلق عدد من الشباب والنشطاء البيئيين «حراك العدالة البيئية في جنوب الخليل»، بهدف الحد من عمليات حرق النفايات، وتعزيز الوعي البيئي، والدفاع عن حق السكان في العيش ضمن بيئة نظيفة وآمنة.
.png)
وقال رئيس بلدية إذنا، رزق طميزي، لوطن للأنباء، إن مجموعة من المواطنين أخذت على عاتقها إطلاق مبادرة العدالة البيئية في جنوب الخليل، في ظل انتشار عمليات حرق مخلفات المواد الإلكترونية والنحاس.
وأوضح طميزي أن القائمين على المبادرة على تواصل مستمر مع البلدية، مشيرًا إلى أن التعاون مع المحافظة والأجهزة الأمنية الفلسطينية وسلطة جودة البيئة أسهم في الحد من هذه الممارسات.
وأضاف: «كانت هناك بعض الممارسات غير المرغوبة في البلدة سابقًا، وتمكنا من الحد من ظاهرة حرق المخلفات بنسبة تصل إلى 80%، بالتعاون مع مختلف الجهات، وما زلنا مستمرين في هذا الجهد حتى القضاء على هذه الظاهرة بشكل كامل بإذن الله».
.png)
ويعمل الحراك على رفع مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين، والتعريف بمخاطر حرق النفايات، إلى جانب التشجيع على اعتماد طرق أكثر أمانًا وعلمية في جمع النفايات وفرزها ومعالجتها والتخلص منها.
من جانبه، قال الناشط في حراك العدالة البيئية جنوب الخليل، محمد أبو جحيشة، لوطن للأنباء، إن الحراك جاء نتيجة معاناة سكان بلدات الخط الغربي مع ظاهرة حرق النفايات وآثارها البيئية والصحية.
وأوضح أبو جحيشة أن الحراك يضم مجموعة من الأشخاص الذين تحركوا للمطالبة بـ«هواء نقي وبيئة نظيفة»، مشيرًا إلى أن العمل بدأ بخطوات منظمة ومدروسة، كان في مقدمتها توعية المجتمع المحلي بحجم المخاطر الناجمة عن حرق النفايات.
وأضاف أن جهود التوعية شملت خطباء المساجد والمنابر، إلى جانب استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف إيصال الرسالة البيئية إلى أكبر شريحة ممكنة من أبناء المنطقة، والتعريف بالأضرار التي تخلفها هذه الظاهرة.
.png)
ولا ينظر سكان المنطقة إلى القضية باعتبارها مشكلة مرتبطة بالنفايات فحسب، بل يرون فيها قضية تتعلق بحقهم في بيئة سليمة، وأراضٍ زراعية نظيفة، وهواء آمن، وحياة بعيدة عن مخاطر التلوث.
وفي هذا السياق، يسعى «حراك العدالة البيئية في جنوب الخليل» إلى تحويل الوعي البيئي إلى عمل مجتمعي مستدام، من خلال تكثيف حملات التوعية، والحد من الممارسات الضارة بالبيئة، وتعزيز التعاون بين المواطنين والبلديات والجهات الرسمية، وصولًا إلى معالجة ظاهرة حرق النفايات والحد من آثارها على الإنسان والبيئة.
.png)