الماء في إذنا.. حقٌ مؤجل ومعاناةٌ مستمرة

27/08/2026

وطن للأنباء: لم يعد الحصول على المياه مجرد حاجة يومية، بل بات معركة تتكرر كل يوم في بلدة إذنا غرب الخليل. بين البحث عن مياه للشرب، وتأمين ما يكفي من المياه للثروة الحيوانية، يعيش المواطن ماهر عواد واقعاً يختصر معاناة سكان البلدة مع شح المياه، في ظل مطالبات متزايدة بالعدالة وضمان حقهم في الوصول إلى المياه. معاناةٌ لا تُقاس بقطرات الماء المفقودة فحسب، بل بما تتركه من أعباء تثقل تفاصيل الحياة اليومية.

في إذنا، تتحول المياه من حق أساسي إلى عبء يومي يثقل كاهل الأهالي. انقطاعٌ متواصل يجبر المواطنين على شراء المياه وانتظار أيام لوصولها إلى منازلهم، وسط ظروف اقتصادية قاسية لا تحتمل مزيداً من الأعباء.

ويؤكد رئيس بلدية إذنا إن البلدة تعاني أزمة مياه حقيقية، محمّلاً سلطة المياه مسؤولية المشكلة، ومشيراً إلى غياب العدالة في التوزيع، ومطالباً بمعالجة الأزمة وإنصاف المواطنين.

وبين صهريجٍ يُنتظر، ومياهٍ تُشترى، وحاجةٍ لا تعرف الانتظار، تبقى أزمة المياه في إذنا أكثر من مجرد انقطاعٍ عابر؛ إنها معاناة تمس تفاصيل حياة المواطنين ومصادر رزقهم.



ثلاثة أشهر مضت على المواطن ماهر عواد دون أن تصل المياه إلى منزله في بلدة أذنة، تاركةً إياه أمام معاناة يومية لتأمين مياه الشرب، وسقي أغنامه، في وقت تتزايد فيه احتياجات أسرته.

لم يجد عواد أمامه سوى التوجه إلى البلدية طلباً للمساعدة، لكنه يقول لوطن للأنباء، إنه تلقى إجابة صادمة: عليه الانتظار نحو ستة أشهر حتى يصل دوره في الحصول على المياه.

وبين ثلاثة أشهر مضت وستة أشهر أخرى من الانتظار، يختصر ماهر مطلبه في حاجة بسيطة، أن تصل المياه إلى منزله ولو مرة واحدة في الشهر، حتى يتمكن من تأمين احتياجاته الأساسية وثروته الحيوانية.

يرى المواطن، شاكر طميزة، لوطن للأنباء، أن أزمة المياه في بلدة إذنا ليست جديدة، لكنها تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى أزمة أكثر حدة، بعدما كانت الكميات القليلة تصل إلى البلدة ضمن أدوار متباعدة.

ويشير طميزة إلى أن المياه باتت شبه معدومة، معتبراً أن استمرار الأزمة يرتبط بغياب العدالة في توزيع المياه بين المناطق، وهو ما يحمّل الحكومة مسؤولية معالجة الخلل وإنصاف المواطنين.

يصف المواطن، مروان طميزة، لوطن للأنباء، وضع المياه في إذنا بالسيئ، مؤكداً أن الأهالي يعيشون أزمة حقيقية ومستمرة منذ فترة طويلة، وسط ما يعتبره غياباً للاهتمام الرسمي بمعالجة المشكلة.

ويشير إلى أن نقطة مياه واحدة تغذي إذنا ودير سامت وبيت عوا، معتبراً أن اعتماد عدة مناطق على مصدر واحد يشكل مشكلة كبيرة ويزيد من حدة الأزمة.

تضع بلدية إذنا مسؤولية أزمة المياه بشكل مباشر على سلطة المياه، إذ يحمل رئيس البلدية رزق طميزة، لوطن للأنباء، السلطة مسؤولية غياب العدالة في توزيع المياه على البلدة، مؤكداً أن البلدية سبق أن أثارت القضية.

وفي الوقت ذاته، يشير طميزة إلى وجود وعود بزيادة كمية المياه المخصصة لأذنة خلال الدورة المقبلة، لتصل إلى نحو 300 كوب، أملاً في التخفيف من الأزمة وتحسين وصول المياه إلى المواطنين.